المحتوى الرئيسى

حسن ومرقص

05/13 08:14

دعونا لا ندفن رؤوسنا فى الرمال.. تعالوا نتحدث بصراحة وموضوعية، وأن ننفض الغبار عن كل ما اكتنف حياتنا نحن المصريين.. وأتساءل: هل هناك أزمة مستترة بين المسلمين والأقباط فى مصر؟!  الإجابة نعم.. هل هى وليدة حادث كاميليا أو عبير؟!.. الإجابة لا.. إنها أزمة طويلة منذ السبعينيات وأحداث «الزاوية الحمرا» وأحداث أسيوط.. مروراً بالعديد من الأحداث الطائفية وحتى يومنا هذا!.. لماذا؟! لأنه للأسف لا يوجد تواصل شعبى بين المسلمين والمسيحيين فى مصر، وإنما هو تواصل رسمى بين المشايخ والقساوسة.. بين الأزهر والكنيسة.. وكله كلام.. كلام دبلوماسى (كلام مزوّق ).. لكن التجربة أثبتت أن أى لجنة تشكل بقرار رسمى لم ولن تسفر عن شىء.. ولا يخفى على أحد أن الحفلات التى تقام سنويا فى رمضان للإفطار أو حفلات التزاور فى الأعياد الدينية بين المسلمين والأقباط لا تعبر عن حقيقة العلاقة بين المسلمين والأقباط، فهى فى النهاية حفلات للتصوير الإعلامى.. والآن يتساءل البعض: وماذا بعد؟! أنترك مصر تحترق وتكوى بنار الفتنة الطائفية؟.. أنهدر ما حققته ثورة 25 يناير المجيدة من انتصارات بتلك الفتنة بين المصريين؟.. وفى النهاية ألا يمكن أن يؤدى ما يحدث إلى نشوب حرب أهلية وساعتها نكون قد دمرنا الأخضر واليابس فى مصر!!  لقد حان الوقت لكى نفتح هذا (الدمل) ونفرغه من محتواه.. آن الأوان لأن نتصدى لبعض القوى التى تنفخ فى الكير وتريد إشعال الحرائق فى مصر.. إن الأمر أكبر من مجرد مسلمة تحولت إلى المسيحية أو العكس، الأمر بات خطيراً ويهدد مصر بأثرها.. وعلينا أن نتصدى لتلك المحاولات الخسيسة الداخلية والخارجية.. أما ما حدث فى كنيسة «مارمينا» فإنه يجب ألا نعلق كل شىء على الحكومة أو المجلس العسكرى.. يجب أن يتحرك الشعب المصرى بأكمله وجمعيات المجتمع المدنى، فكما استطاع الشعب المصرى العظيم أن يقتلع النظام الفاسد وأن ينعم بالحرية.. على الشعب أن يكمل مسيرته يئد نار الفتنة الطائفية، فما أسهل أن نقول (يا حكومة يا مجلس عسكرى ابنوا الكنيسة).. وهنا يجب ألا نعلق كل شىء على الرأس الكبير فى الدولة. إن بناء الكنيسة هو مسؤولية الذين حرقوها، وأنا شخصيا أرفض أن تعيد الدولة بناء الكنيسة وأتمنى أن يشارك جميع المصريين فى إصلاح الكنيسة.. إن اللجنة الشعبية الوطنية التى قامت بدور رائع فى أفريقيا واستطاعت أن تعيد مصر لأفريقيا وأفريقيا لمصر ولعبت دوراً فى حل أزمة اتفاقية وادى النيل، أتمنى أن تلعب دوراً فى إزالة آثار الفتنة بين المسلمين والمسيحيين..  اتمنى أن تكون هناك لجنة شعبية فى كل مصر، فى المدرسة، فى المستشفى، فى الجامع، فى الكنيسة.. لجنة لديها من الرشد والرشاد ما يؤهلها لإصلاح ما فسد فى جميع مؤسسات مصر! وفى النهاية، أريد أن أؤكد شيئين: الأول أنه ليس من حق الأزهر أو الكنيسة احتجاز أحد، فهما ليسا سلطة تشريعية أو تنفيذية وإنما سلطة روحية، والثانى أنه ليس من حق أحد انتزاع حقه بالقوة (بالذراع)، ولكن يتم ذلك فى إطار من الشرعية والقانون وإلا تحولنا إلى مجتمع الغاب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل