المحتوى الرئيسى

سياسة خارجيةمصر تحتاج المستقبل؟

05/13 00:44

الماضي لا يموت في هذه الديار‏,‏ وثقافة الثأر وإعادة كتابة التاريخ تسيطر علي عقول الكثيرين في العالم العربي‏,‏  إلا أن المستقبل هو الأولي بالرعاية, وعلي الأرجح أن ربيع العرب كان من أجل المستقبل, وإذا كان إغواء الماضي شديدا فإن علينا جميعا مقاومته, كما أن السؤال الذي علينا أن نهتم به: أي مستقبل, ومن يصنع مستقبل الربيع العربي؟!.. أغلب الظن أن مصر هي وحدها دوما المطالبة بتولي هذه المهمة, وتقدم رؤية عصرية جذابة تنتمي إلي ما هو قادم من الأيام!وربما يساعد في الوصول الي المستقبل بداية, أن توفر مصر القيادة الحقيقية لعالمها العربي, وذلك ليس باستحضار أشباح الماضي, بل بتوفير صيغة عصرية توفق بين المصالح العربية, وتقدم من خلالها النموذج المغري.. كيف؟ بأن تكون القاهرة مزدهرة اقتصاديا, وشفافة, ونموذجا للتعايش بين الأطياف السياسية والقوي الدينية المتعددة, باختصار أن تقدم الحلم المصري,.! وأغلب الظن أن القوي التي لا تريد بمصر وعالمها العربي خيرا لاتزال موجودة, ولقد عملت وستعمل علي أن تظل مصر جثة هامدة حتي يمكن السيطرة وفرض النفوذ علي العالم العربي, إلا أن ذلك كله يجب ألا يحبط مصر, لأنها تمكنت بصيغة عبقرية الشعب والجيش.. إيد واحدة أن تتخلص من قيودها, إلا أن الجهاد الأكبر قد بدأ, فالآن لابد من ملاحقة الفاسدين, ولكن علينا ألا نضيع الوقت كله في الماضي, بل إذا كان هناك سبيل لدمج عناصر كثيرة سقطت في براثن النظام القديم لحسابات صغيرة أن نمنحها فرصة أخري, هذه المصالحة مع الماضي مشروطة بألا تكون هذه العناصر تورطت في عمليات القتل أو التعذيب أو جرائم كبري, ومثلما يدعونا د. ممدوح شكري رئيس جامعة يورك الكندية الي الحذر لأننا بحاجة ماسة لكل رجال الأعمال لكي نعيد بناء البلد, الرجل يقول لا تعيدوا أخطاء ثورة25 عندما جري التطهير, وفقدت مصر طبقة رجال الأعمال. ويبقي الخوف من المستقبل؟!, وهذه هي المعضلة الكبري, فقد عاش الخوف هنا زمنا طويلا, ولا يريد أن يرحل عن عقولنا أو أرواحنا, وهنا لابد لمصر أن تتحرر من خوف كبلها طويلا, إلا أن أول خطوة علي طريق التحرير والدخول في المستقبل هي إزاحة النفوس الخائفة لأنها الأشد خطرا علي المستقبل! فهؤلاء دوما يساومون علي المستقبل, ويفضلون تسوية مع الماضي!, إلا أن مصر تحتاج المستقبل وبشدة, والآن من حقها أن تأخذ فرصتها لتشكل مستقبل أمتها ومستقبلها برؤية مبدعة تستلهم حضارتها العربية والإسلامية, ولكن دون أن تغرق في الماضي! المزيد من أعمدة محمد صابرين

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل