المحتوى الرئيسى

رسالة من الشهيدة آية برادعية للقضاء الفلسطيني بقلم ابو حمزة الخليلي

05/13 21:35

بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اكتب إليكم هذه الرسالة بعد أن استقرت روحي في مرقديها الأخير بعد معاناتها لمدة العام والشهرين في البئر الذي ألقيت بداخله علي يد احد اقرب الناس لي, حيث كنت طوال هذه الفترة لا استمع إلا لصدى أصوات مياهه التي كانت تصارع أشلائي حتى أتت عليها عن آخرها. إنني أطالبكم أن تقتصوا من قاتلي من خلال القانون العادل الذي يستند إلى عدالة السماء ولا أريد أن تتأثر عواطفكم بالحكم على قاتلي وشركائه, ولكنني أريد العدل والعدل فقد وأريد أن تعلموا إنني لا أريد الانتقام ولكنني أريد أن احمي أخواتي من أمثال هذه الوحوش البشرية التي تملكها التعصب ونصبت نفسها لتكون الحاكم بأمر الله على هذه الأرض من دون وجه حق. وهنا أريد أن يعلم الجميع إنني كنت قد توسلت لقاتلي وكنت حتى أخر لحظة في حياتي حتى وهو يقوم بإلقائي في البئر أناديه بعمي وأقول له أرجوك عمي ماذا فعلت لتقتلني وكنت أريد أن استمع منه عن سبب إلقائي في هذا البئر, ولكنه أبى إلا أن يكون من شياطين الإنس ويكمل جريمته التي عزم عليها مع أصحابه المجرمين, إن ما كان يؤلم روحي أن قاتلي كان يعلم علم اليقين أن إكرام الميت دفنه ولا ادري كيف كان يستطيع العيش وهو يعلم أن ابنة أخيه التي قتلها كانت تناجي فبرها طوال عام وشهرين ولا ادري كيف كان يستطيع أن يضع عينه بعين والدي ووالدتي وإخوتي طوال هذه الفترة دون أن يهتز له جفن ويمثل عليهم قلقه علي وعلى مصيري المجهول والأدهى وأمر انه كان يقوم بسؤال أهلي يوميا عن سير البحث عني وعن مكان وجودي. وأخيرا أريد أن ابعث حبي وتحياتي لامي التي أورثتني العفة والشرف وأبي الذي علمي أن أكون أختا للرجال وأخوتي وزميلاتي وزملائي في الدراسة وابعث بحبي وتقديري إلى عشيرتي المتمثلة بقرية صوريف وأهلها الذين غمروني بوقفتهم الرجولية ولا انسي أن ابعث بتقديري للمؤسسات الحقوقية والنسوية في محافظة الخليل وأقول لهم أن المعركة لم تنتهي بعد وان المشوار طويل للوصول إلى العادلة وحماية المجتمع من أمثال هؤلاء الوحوش البشرية للوصول إلى القصاص العادل وهو الإعدام.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل