المحتوى الرئيسى

قطر تنسحب من مبادرة الخليج لليمن

05/13 06:16

أعلنت قطر انسحابها من المبادرة الخليجية لحل الأزمة في اليمن، بسبب المماطلة والتأخير في التوقيع عليها، واستمرار المواجهات التي تتنافي مع المبادرة، جاء ذلك في وقت سقط فيه قتيلان في المظاهرات المطالبة بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح، ووسط دعوات لـ"جمعة حسم" لإسقاط النظام. فقد أعلن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أجرى اتصالا هاتفيا مساء الخميس مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، وأبلغه بقرار قطر الانسحاب من المبادرة الخليجية.وأوضح المصدر أن "الدوحة اتخذت هذا القرار مضطرة بسبب المماطلة والتأخير بالتوقيع على الاتفاق المقترح في المبادرة، مع استمرار حالة التصعيد وحدة المواجهات، بما يتنافى مع روح المبادرة الهادفة إلى حل الأزمة في اليمن في أسرع وقت، بما يحقق طموحات الشعب اليمني الشقيق ويحفظ الأمن والاستقرار فيه".وكانت وكالة رويترز نقلت عن أحد قيادات المعارضة -لم تذكر اسمه- أنه من المقرر أن يصل الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني إلى صنعاء السبت لمحاولة إحياء اتفاق لإنهاء الأزمة انهار الشهر الماضي عندما رفض صالح التوقيع. من جهته أصدر الزياني بيانا يدين فيه العنف الأيام الأخيرة، ويناشد كافة الأطراف المعنية "العودة للمبادرة الخليجية باعتبارها الحل الأمثل والأفضل للخروج من الوضع المأساوي الذي يعيشه اليمن، ووقف نزيف الدم وتجنيب البلاد المزيد من التدهور الأمني والانقسام السياسي".قتيلانميدانيا قتل محتجان يمنيان الخميس برصاص مسلحين مجهولين، كما أصيب العشرات بنيران القوات الحكومية التي سعت لمنع الاحتجاج ضد الرئيس علي عبد الله صالح، الذي دعت المعارضة اليمنية إلى تكثيف الضغوط الدولية عليه. وقالت مصادر في المعارضة وشهود عيان إن مسلحين أطلقوا النار على متظاهرين بمدينة البيضاء، جنوب شرق صنعاء، وهو ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين بجروح.وأوضحت أن الضحايا سقطوا برصاص مسلحين يتمركزون فوق أسطح المباني التابعة لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم بمدينة البيضاء (210 كلم جنوب شرق صنعاء) كبرى مدن المحافظة التي تحمل الاسم ذاته.وتابعت المصادر أن النار أطلقت على المتظاهرين بينما كانوا يمزقون صورا للرئيس صالح.وفي صنعاء لا تزال قوات أمنية ترابط قرب ساحة التغيير بعد فشلها في اقتحامها بالمدرعات والآليات العسكرية الأربعاء، وهي المحاولة التي أدت لسقوط عدد من القتلى والجرحى بين المتظاهرين المحتجين. أحد القتلى الذين سقطوا برصاص الأمن خلال مسيرة الأربعاء (الجزيرة نت)قمع وأكدت المعارضة سقوط 16 جريحا بالرصاص خلال مظاهرة في المخا المطلة على البحر الأحمر والتابعة لمحافظة تعز، كما شهدت مدينة الراهدة، جنوب شرق المحافظة ذاتها، مظاهرة نسائية تطالب برحيل صالح، وسارت مظاهرات مماثلة في مدينتي إب وعدن.وأطلقت قوات الحكومة نيران الأسلحة الآلية الخميس لمنع احتجاج ضد الرئيس، مما أسفر عن إصابة العشرات.وقال شاهد عيان إن قوات الأمن أطلقت النار في الهواء مستخدمة مدافع آلية وضعت على سيارات عسكرية، مما أسفر عن إصابة عشرات المحتجين الذين أقاموا حواجز بامتداد شارع رئيسي في تعز على بعد 200 كلم إلى الجنوب من صنعاء.وقال الصحفي عبد القوي عزاني للجزيرة إن عشرة من المصابين كانت إصاباتهم بالرصاص الحي، مما استدعى إرسالهم إلى المستشفيات الأهلية، في حين يعالج نحو ثلاثين بمستشفى ميداني جراء إصابتهم بقنابل الغاز.وقتلت قوات الأمن 16 متظاهرا من معارضي صالح خلال الـ24 ساعة الماضية، بينما دعت المعارضة الخميس المجتمع الدولي إلى التحرك "لوقف المجزرة".وقال تجمع المعارضة الذي يطلق عليه أحزاب اللقاء المشترك إن الصمت العربي والدولي تجاه "المجازر التي ارتكبتها سابقا قوات عسكرية وأمنية يديرها أقارب صالح مع مجاميع مسلحة مأجورة هو ضوء أخضر للاستمرار فيها بصورة أفظع من السابق"، وناشد المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات حازمة لوقف هذه الممارسات. الثوار دعوا لما سموها "جمعة الحسم" لإسقاط النظام (الجزيرة نت)جمعة حسمفي هذه الأثناء دعا المحتجون الخميس الشعب للاحتشاد والاستنفار في الميادين العامة وساحات المحافظات لما أسموها "جمعة الحسم" لإسقاط الرئيس علي عبد الله صالح ومحاكمته.وقالت اللجنة التنظيمية للثورة الشعبية والشبابية السلمية في بيان صحفي إن برنامجها الثوري السلمي مستمر وفقا للجدول الزمني المعد لذلك، وإن الأيام القادمة ستشهد المرحلة الأخيرة لإسقاط الطاغية ومحاكمته".وأدانت اللجنة ما وصفته بـ"جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها أجهزة نظام صالح الدموي" بحق المسيرة السلمية التي دعت لها بعض المكونات الشبابية مساء الأربعاء.وكانت حصيلة مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن اليمنية مساء الأربعاء أسفرت- حسب اللجنة- عن سقوط 12 شهيداً وعشرات الجرحى بينهم 14 بحالة حرجة، واختطاف المئات من الشباب الثوار, والإخفاء القسري لهم في العاصمة صنعاء.واعتبرت اللجنة أن "استخدام الآلة العسكرية بهذا الصلف الإجرامي كان الهدف منه تحويل مشهد الثورة السلمية إلى وضع عسكري بما يدفع بالبلاد إلى الحرب الأهلية".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل