المحتوى الرئيسى

محاولات السستاني للقضاء على الدين الاسلامي؟؟ بقلم:خالد الخالدي

05/13 21:17

حينما استبدت الكنيسة في اضطادها للمجتمع الاوربي من خلال مساندة النظام الملكي الاقطاعي ,وتحشيد الناس للقبول بمسوغات هذا النظام الفاشي المستبد ,ظهرت دعوات كبيرة ومؤثرة ,في اوربا تطالب بفصل السياسة عن الدين ,وصناعة مجتمع مدني غير خاضع لسلطة الكنيسة-الدين-وانما يخضع لقانون مدني ,يلغي الطبقية ,والفوارق ,بين طبقات المجتمع من جهة ,وبين الحاكم والمحكوم من جهة أخرى. ظهرت اولى بوادر التمرد على النظام الكنائسي ,من خلال نظرية العقد الاجتماعي ,التي صاغها جان جاك روسو,والتي تدعوا الى محاربة الهيمنة الكنائسية المتذرعة بالحق السماوي ,او السلطة الالهية. تسعى نظرية العقد الاجتماعي الى التحول من نظرية الحق الالهي الى نظرية الحرية الفردية وبناء الحياة ,وحسب مفهوم هذه النظرية يتم الانتقال من المجتمع الطبيعي الى المجتمع المدني وهذا المجتمع هو المجتمع المتحرر من دور الدين في بناءه وبناء سلطته,من هنا اخذ الاخرون هذا المفهوم العلماني ومنذ ذلك الوقت أصبح مفهوم المجتمع المدني ملازما للعلمانية التي تعتبر من أهم مقومات تشكيل المجتمع المدني . بعدها ظهرت البرجوازية ,التي أسست النظام الراسمالي , الاوربي ,الذي يسود العالم حاليا. في فترة من فترات التاريخ الاوربي ,ظهر ماركس , فكانت له فلسفته الخاصة لبناء المجتمع المدني والتي تقوم على اساس هدم الدولة والملكية الخاصة والدين وبناء المجتمع المشاعي الذي لا دين فيه ولا دولة ولا ملكية كما كان المجتمع البدائي الاول لكنه حسب رأيه مجتمع علمي ينظمه العلم . بعد فترة وجيزة ,من ظهور افكار جان جاك روسو وهيجل وماركس ,استطاع الاوربيين ,من طرد الكنيسة نهائيا ,عن حدود الدولة والسلطة ,لتنزوي ,في ارض خاصة بها ,اسمها الفاتيكان ,رافعين شعار الدين لله ,والسلطة لقيصر. بعد احتلال العراق ,عام 2003,ظهرت في النجف الاشرف ,كنيسة ,اخرى ,ليست مسيحية ,وليست اسلامية ,وانما كنيسة مذهبية خالصة ,ارجعتنا الى نظام الملكية-الاقطاعي ,من خلال منحها صكوك التزكية والمحاباة ,لبعض الشخوص والافراد , الذين دخلوا العراق ,مع السرفة الامريكية ,بجباه سود كجباه الخوارج ,ولحى طويلة ,وكثة ,تظهر للاخرين سمة التدين والقداسة ,كان البعض من خطباء تلك الكنيسة الهلامية المذهبية يسمونهم بحماة الدين ,او فرسان المذهب. هؤلاء الحماة ,العناترة ,استطاعوا كسب التايدين ,التاييد البرايمري الحاكم في العراق ,باسم المحتل ,والتأييد الكنائسي ,السستاني ,القابع في سراديب النجف ,ليكونوا بعدها ما يسمى بحكومة الشهرين ,مجلس الحكم ,تنغزل فيها لجنة كتابة الدستور. هؤلاء ,هم من نظروا ,لشكل ,ولون ,الدولة العراقية ,الحديثة ,بطريقة تسمح لهم بتسنم اعلى المناصب السلطوية في البلاد ,ليتمكنوا بعدها ,من استقطاع التاريخ ,والجغرافية ,فكانت اربيل عاصمة للكرد ,وتكريت عاصمة للسنة ,وبغداد ,عاصمة للشيعة ,مع الاخذ بنظر الاعتبار سيطرة هؤلاء ,على منابع الثروة-النفط-في تلك المدن . الكنائسية المذهبية ,هي من شرعت لهؤلاء ,تشكيل الدولة ,وكتابة الدستور ,واستحواذ المناصب ,مع ان تلك الكنائسية ,لاتمتلك السلطة التشريعية ,والقانونية ,لتخويل هؤلاء ,في ادارة شئون الدولة. من هذا الاساس ,تشكلت لنا دولة ,فاقدة للشرعية ,وفاقدة للهوية ,وفاقدة للاستقلالية . من جراء ذلك ,ظهرت تجمعات ,وهيئات تدعوا ,الى عزل الدين عن السياسة ,او بالاحرى ,انها رفعت شعارات غرامشية تدعوا الى القضاء على الدين ,او بالاقل حصره في سراديب النجف ,في استنساخ جريء لتجربة الاوربيين في عزل البابا -ممثل الدين-في قصور الفاتيكان,وهذا ادى بالطبع الى نفور الغالبية من الجماهير من الدين والمتدينين ,ساعد في ذلك نزوح اغلب رجال الدين الممنوحين التزكية ,من كنائسية النجف,الى الاستئثار بجميع ادوات السلطة والثروة بايديهم ,مما افقد الجميع ثقتهم بالدين ورجال الدين. ولعل أخطر ما فعلته ,الكنائسية السستانية ,في هدم قداسة الدين ,والمذهب الشيعي ,هي اعتمادها وكلاء ,من طراز الخمسة نجوم ,برعوا كثيرا في احتكار الثروة ,وممارسة البغاء والجنس ,وبافلام وثائقية ,مدنمكة ,ذاع صيتها في اغلب وسائل الاعلام المرئية . البعض ,من الذين يمتلكون ,ادلة ووثائق ,تدين السستاني ,ما زالوا ينتظرون ,الفرصة ,لاظهارها في الوقت المناسب ,وهو الوقت الذي ستخرج فيه قوات الاحتلال من العراق ,التي تعتبر بحق من اكثر القوات حبا وولعا بشخصيته ,لانه اول من جوز لهم احتلال العراق ,وآخر من يطالبهم بالرحيل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل