المحتوى الرئيسى

بعد "وقاحة" داغان .. المجلس العسكري يطمئن المصريين

05/13 00:37

بعد "وقاحة" داغان .. المجلس العسكري يطمئن المصريين  محيط - جهان مصطفى اللواء إسماعيل عتمانفيما اعتبر أقوى رسالة طمأنة للمصريين بعد أحداث إمبابة المأساوية ، أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن "الفتنة الطائفية " تعتبر "خطا أحمر" وأن أرض الكنانة قادرة على وأدها . ولم يكتف المجلس العسكري بما سبق بل أنه أكد أيضا أنه سيتم الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه اللعب في تلك المنطقة ، مشددا على أن القوات المسلحة ستظل يقظة لكل من يتربص بمصر سواء بأجندات خارجية أو داخلية . كما نبه المجلس العسكري إلى خطورة إحداث الوقيعة بين القوات المسلحة والشعب بكافة طوائفه ، مشيرا إلى أن المجلس يعمل بنظرية " النفس الطويل " والنظرة المستقبلية بعيدة المدى . وأكد عضو المجلس العسكري اللواء أركان حرب إسماعيل عتمان في تصريحات له يوم الخميس الموافق 12 مايو أن المجلس لا يرى أمامه إلا مصلحة مصر ومصلحة المواطن المصري وأن القوات المسلحة لا تزايد على مصر وأن مصلحة الوطن فوق الجميع أيا كانت الظروف. ووجه اللواء عتمان كلامه إلى الشعب المصري ، قائلا :"الجيش هو جيشك وقوامه من أبناء الوطن ، وليس هناك جنديا مرتزقا ولا جنديا ذي جذور خارجية ولذا لا يجب السماح بالوقيعة بين الابن وأبيه أو الأخ وأخيه ". وشدد في هذا السياق على قدرة القوات المسلحة كما عاهدت شعبها بأنها ستظل حامية للثورة ولشبابها وحامية لأمن مصر القومي وستظل يقظة لكل من يتربص بها سواء بأجندات خارجية أو داخلية . وبالنسبة للوضع الاقتصادي ، حذر اللواء عتمان من الآثار السلبية التي يواجهها الاقتصاد في تلك المرحلة جراء أعمال التخريب والبلطجة والمطالب الفئوية ، الأمر الذي له انعكاساته على تدفق السائحين والاستثمارات الأجنبية الوافدة . وأكد اللواء عتمان ضرورة تكاتف الجميع لتقوية الاقتصاد المصرى بالعمل وليس بالشعارات والكلام ، موضحا أن الفتنة الطائفية وأحداث الوقيعة بين القوات المسلحة والشعب من جانب وحالة الاقتصاد من جانب آخر هي الشغل الشاغل للمجلس العسكري وأن مواجهة ذلك لن يتأتى إلا من خلال إطار أمني سليم . ودعا إلى ضرورة وجود نظرة شاملة للتعاون بين الشعب والشرطة والقوات المسلحة في تأمين الشارع المصري لأن ذلك لن يتأتى من خلال جهة بمفردها . وكشف اللواء عتمان فى هذا الصدد عن تقديم الدعم لهيئة الشرطة من أفراد ومركبات لتأمين الشارع المصري وصولا إلى تحقيق ما هو مخطط من إقامة الانتخابات المقررة في مواعيدها . وناشد ما وصفها بـ "الأغلبية الصامتة " بالتحرك بفاعلية وإيجابية للانخراط جنبا إلى جنب بهدف البناء السليم للدولة المدنية الديمقراطية السلمية . واختتم اللواء عتمان تصريحاته بالتحذير من خطورة الشائعات ، قائلا :" يجب ألا تأخذنا الشائعات إلى طريق مهجور ، يجب أن نسير في الطريق الممهد الذي فيه صالح البلاد " . إجابات وافية ورغم أن التصريحات القوية السابقة تبدو في الظاهر أنها مختصرة جدا ، إلا أنها تضمنت في فحواها كل ما يشغل المواطن المصري وقدمت إجابات وافية للتساؤلات حول الانفلات الأمني والوضع الاقتصادي والفتنة الطائفية والمؤامرات الخارجية ، بل وردت بصراحة أيضا على المزاعم التي يرددها البعض حول بطء تحرك المجلس العسكري فيما يتعلق بتنفيذ كافة أهداف الثورة. فالمجلس أكد بوضوح أنه يعمل بنظرية " النفس الطويل " و"النظرة المستقبلية بعيدة المدى " ، الأمر الذي يبعث الطمأنينة في النفوس بأنه يتبع سياسة حكيمة جدا لمعالجة أخطاء نظام مبارك وتنفيذ أهداف الثورة بما يضمن الوصول بالبلاد إلى بر الأمان . وبالنسبة لبعض الأشخاص غير المسئولين الذين يحاولون ابتزاز الدولة أو الضغط على المجلس العسكري أو إثارة قضايا فرعية في تلك المرحلة الحرجة بعيدا عن الأهداف الوطنية العامة التي استشهد من أجلها مئات الثوار ، فقد بعث لهم المجلس برسالة تحذير صريحة مفادها أن مصلحة الوطن فوق الجميع أيا كانت الظروف . بل واللافت للانتباه أيضا أن المجلس العسكري رد ضمنيا على الأصوات غير العاقلة التي حذرت من احتمال اندلاع حرب أهلية على إثر أحداث إمبابة الطائفية بالتأكيد أن تلك المنطقة تعتبر"خطا أحمر" وأن مصر قادرة على وأدها . ويبدو أن المسارعة بالإعلان عن تطبيق أقسى العقوبات وفقا للقانون على مرتكبي أحداث إمبابة وما أعقبها من قرارات حكومية بالمضي قدما في إصدار "القانون الموحد" لدور العبادة وحظر التجمهر والاعتصام والتظاهر أمامها وفتح الكنائس المغلقة وترميم المتضرر منها بسبب أحداث الفتنة الطائفية هي رسالة عملية واضحة لكل من يشكك في احتمال معالجة تلك القضية الشائكة من جذورها . ولعل قرار مجلس الوزراء في 11 مايو بتشكيل لجنة تختص بمكافحة الفتنة الطائفية وتتابع نتائج التحقيقات بشأنها وتقترح حلولاً لمختلف أنواع التمييز بين المصريين هو أمر آخر حاسم في هذا الصدد . ويبقى الرهان على تكاتف المصريين مسلمين ومسيحيين لتجاوز أخطاء الماضي والترفع عن الصغائر والتيارات المتشددة من هنا وهناك ، بالإضافة إلى تجنب الشائعات والحرص على تطبيق دولة القانون للإسراع بإغلاق هذا الملف المحزن والذي يعتبر غريبا وشاذا على طبيعة المجتمع المصري الذي طالما عرف عنه الاعتدال والتوحد في مواجهة الأزمات . وفيما يتعلق بالانفلات الأمني ، فإن التصريحات الصادرة عن المجلس العسكري في 12 مايو ترجح أنه وضع خطة واضحة المعالم في هذا الصدد ، حيث شدد على تقديم الدعم لهيئة الشرطة من أفراد ومركبات لتأمين الشارع المصري ، كما أشار إلى ضرورة وجود نظرة شاملة للتعاون بين الشعب والشرطة والقوات المسلحة في هذا الصدد وهو الأمر الذي يؤكد أن شعار الأيام المقبلة سيكون " الشعب والقوات المسلحة والشرطة إيد واحدة " ليس بالأقوال فقط وإنما أيضا بالأفعال على أرض الواقع . وقاحة داغان آثار أحداث إمبابة وأخيرا ، بالنسبة لما بات يعرف بالثورة المضادة وما يتزامن معها من مؤامرات خارجية لعرقلة ثورة 25 يناير عن المضي قدما في تحقيق أهدافها ، فقد كان تحذير المجلس العسكري واضحا جدا في هذا الصدد ، حيث أكد أنه سيتم الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه إثارة الفتنة الطائفية ، مشددا في الوقت ذاته على أن القوات المسلحة ستظل يقظة لكل من يتربص بمصر سواء بأجندات خارجية أو داخلية . وكانت لجنة تقصي الحقائق التي شكلها المجلس القومي لحقوق الإنسان التابع للحكومة المصرية حول أحداث إمبابة أنحت في تقريرها باللائمة على "فلول" نظام الرئيس السابق حسني مبارك . وقالت اللجنة في التقرير الذي أصدرته في 11 مايو إن قوى النظام السابق ساهمت في اندلاع الأحداث لإحداث فتنة طائفية سعيا منها لإفشال الثورة التي أطاحت بمبارك يوم 11 فبراير/ شباط الماضي. وأضاف تقرير اللجنة أن حالة الغياب الأمني الواسعة وانتشار الأسلحة بشكل غير قانوني في أيدي المواطنين وبروز تفسيرات دينية متطرفة كانت أيضا من بين الأسباب وراء أحداث إمبابة . واللافت للانتباه أن تقرير لجنة تقصي الحقائق جاء بعد ثلاثة أيام من تصريحات مستفزة جدا للرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" مائير داغان . ففي تعليقه على سؤال لمقدمة النشرة الصباحية بالقناة الثانية الإسرائيلية يونيت ليفي في 8 مايو وبعد يوم من أحداث إمبابة حول انتفاضة الخامس عشر من مايو التي دعا إليها كثير من الشباب العربي على مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت للزحف نحو فلسطين المحتلة وكسر الحصار الخانق على غزة ، رد مائير داغان وهو يبتسم بسخرية قائلا :" شكرا للفتنة الطائفية في مصر". ورغم أن تصريحات داغان " الوقحة " أثارت قلق كثيرين في مصر ، إلا أن المجلس العسكري كان له رأي آخر عبر التأكيد أن القوات المسلحة ستظل يقظة لكل من يتربص بأرض الكنانة سواء بأجندات خارجية أو داخلية. إقرأ أيضا "فتنة" إمبابة بين اعترافات عبير ووقاحة داغان تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الخميس , 12 - 5 - 2011 الساعة : 9:30 مساءًتوقيت مكة المكرمة :  الجمعة , 13 - 5 - 2011 الساعة : 0:30 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل