المحتوى الرئيسى

ولنا لقاء / المصالحة والإعلام الوطني التصالحي ... بقلم د.مازن صافي

05/12 23:54

ولنا لقاء / المصالحة والإعلام الوطني التصالحي ... بقلم د.مازن صافي ظهر يوم الأربعاء الموافق 04 مايو ( أيار) 2011 تم اتفاق المصالحة الوطنية في العاصمة المصرية، بمشاركة كلا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشغل، وممثلين عن الفصائل والحركات الفلسطينية المختلفة، إلى جانب ممثلين عن الدولة المصرية وهيئات إقليمية ودولية .. في هذه اللحظات التاريخية عادت السلطة الوطنية الفلسطينية لترتدي العلم الفلسطيني الغير ممزق بفعل الانقسام الداخلي ، معلنة أن هذا العلم هو رمز الوحدة الفلسطينية التي تأتي لتتوج مصالحتنا الداخلية وإنهاء كافة مظاهر الانقسام البغيض . ولكي يرفرف العلم الفلسطيني في كل بيت وشارع ومؤسسة يجب أن يصان الإعلام الوطني والفصائلي من أي أشكال المناكفات السياسية أو الأفكار الخارجة عن أجواء الوئام الفلسطيني .. ومن الأهمية أن يتم استغلال واستخدام خطط وأدوات وفن التنفيذ والمونتاج والإخراج الإعلامي لصالح دعم المصالحة وبرنامج الحكومة القادمة .. ان أي أخطاء إعلامية ستصب في صالح أعداء المصالحة وتؤجج المشاعر وتضعف الهِمم ، لهذا أيضا علينا مواجهة الإعلام المعادي والذي يتخذ من " الإشاعات " سلاحا فتاكا لضرب البنية التصالحية والاتفاق الفصائلي .. فليعمل الإعلام الفلسطيني على ان يغزو العقول المريضة وكذلك يغزو إعلام العدو الإسرائيلي بأن يكون في تطور دائم ومصداقية في نقل الخبر والصور والحوار .. كيف لا والإعلام اصبح مصدر الثورات ومفجر ينابيع التغيير في العالم .. ان الإعلام معركة ينتصر فيها المتمسك بقضيته الأم مبتعدا عن إرث الانقسام واللون الحزبي المفرط في المناكفات والشتائم والاتهامات وتقليل شان الآخرين وتحقيرهم .. وحين نقول أن الإعلام معركة نقول أيضا أنه لا يجوز للجندي أو الضابط الإعلامي أن ينزل إلى ساحة المعركة يحمل سيفا خشبيا ليواجه به عدوا يحمل بندقية مثلا؟ بالتأكيد لا يجوز له ذلك لان النتيجة الحتمية لمثل هذه المواجهة ستكون الهزيمة المحققة التي ستنزل بالجندي او الضابط. كذا الإعلام، فإذا ظلت سيوفنا خشبية والخصم يمتلك كل هذه القنابل الإعلامية من الوزن الثقيل، عندئذ لا يمكننا ان نواجهه، وإذا واجهناه فستكون النتيجة الحتمية هي الهزيمة .. لهذا على القيادة السياسية أن توضح لجمهور الناس ما الذي يدور والى أي المراحل قد وصلنا وأن تضعنا في صورة الواقع التصالحي خطوات وتنفيذ وخطط كي لا يبحث الإعلامي عن مصادر غريبة او غير موثقة تضر بالإعلامي نفسه وبالرسالة الإعلامية في مجملها .. وكذلك بيان التحديات التي سيواجهها .. على الإعلام المحلي والفضائي الفلسطيني أن يعلم أن وصول قطبي الساحة السياسية الفلسطينية إلى نتيجة أنه لا يمكن لأي منهما إقصاء الآخر أو الانتصار عليه يعني استحالة بلوغ أي من الرسالات الإعلامية المناكفة والحزبية الضيقة التي تهدف الى إقصاء الآخر أو إلغاؤه .. فالجميع نسيج واحد والإعلام يجب أن يكون من هذا النسيج وليس نشازا عنه .. ولهذا وما ان تنطلق عجلة الحكومة الجديدة " حكومة المصالحة " فإنه يتوجب العمل وبدون أي إبطاء تحت النهوض بالواقع والأداء الإعلامي الوطني والفضائي والمقروء والالكتروني .. وهذا يلزم وضع الخطط الإعلامية التي تساند المصالحة ومشروع استحقاق الدولة الفلسطينية القادمة ، ونريد أن نرى إعلام الأفعال وليس ردود ألأفعال .. ويتوجب أيضا وضع الخطط الإعلامية الطويلة الأمد بحيث تفند وتدحض الرواية الإعلامية الإسرائيلية وكافة الأبواق الإعلامية التي لا تريد الخير بالقضية الفلسطينية .. وكذلك تطوير الأداء الإعلامي على الصعيد المهني للكوادر وعلى صعيد الرسالة الإعلامية التي تخدم القضية الفلسطينية وكافة الثوابت .. وفي عهد المصالحة يجب أن تكون الرسالة فلسطينية وليست حزبية أو فصائلية .. والعمل على استقطاب الجمهور الفلسطيني والعربي ، وان تكون رسالتنا واضحة للعالم بأسره .. وهنا علينا أن نعترف أن سنوات الانقسام أثرت على الأداء الإعلامي فلقد تحولت جل وسائلنا الإعلامية الى وسائل للدعاية الحزبية وأحيانا الشخصية، فغابت بذلك الرسالة الإعلامية التي تهتم بكافة أطياف الفعل والجمهور الفلسطيني .. وهنا يجب أن يتحصن الإعلام الفلسطيني ضد الميديا التشويهية وتسويق الأفكار التي تريد هدم المصالحة وإعادتنا الى مربع الانقسام خدمة للاحتلال البغيض .. وكذلك علينا ان ننتبه أن الاحتلال الإسرائيلي سيعمل وعبر إعلامه وكثير من الوسائل على شق الصفوف وأثارت النعرات والإشكاليات اليومية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية .. ان حكومة المصالحة الفلسطينية ووزارة الإعلام القادمة ستواجه هجمات إعلامية شرسة الهدف منها إفشال الخطط وتثبيط الهمم ونشر ثقافة السلبية .. ان دفاعنا عن الحكومة القادمة وحتى قبل أن تولد هو دفاع عن المصالحة والاستقرار الفلسطيني .. ولهذا أيضا علينا ألا نصمت قيد أنملة على أي أمور يمكن أن تضر بالصالح العام الفلسطيني أو لا يخدم المشروع الوحدوي والتطلعات المشروعة لشعبنا ولقضيتنا .. ولهذا يجب أن يكون اختيار الوزراء على أسس متينة بحيث تنهض بالواقع وتعيد الاعمار والثقة للمواطن في المؤسسات والوزارات والخطط المستقبلية والآنية .. كما يجب عدم التأخر في إعلان الحكومة وأداؤها لليمين أمام المجلس التشريعي في اولى جلساته بعد طال الانتظار لعودته قويا موحدا .. ونتمنى أن يكون بث الجلسة علنيا وعبر الإعلام الفلسطيني " الموحد " كرسالة تصالحية تريح المواطن وتساعد الحكومة في لحظاتها الأولى .. وفي نهاية المقال نقول أنه بالمصالحة الجميع منتصر ولا مجال للحديث عن المحاصصة أو التقسيمات أو النفوذ أو الترقيات أو التنقلات .. فكل ذلك يضر بإمكانية نجاح المصالحة وحكومة المصالحة .. لهذا لنسمح لأنفسنا أن ننجح وبعد ذلك لنرتقي معا وسويا نحو مشروعنا الناجح والأكيد والأسمى من المصالح الشخصية والحزبية الفصائيلية الضيقة .. انه مشروعنا الوطني الكبير " فلسطين أولا وقبل كل شي " .. وأخيرا : تصبحون على مصالحة ولنا لقاء ،،

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل