المحتوى الرئيسى

الجندي المجهول ... أنموذج للعطاء والاسم مجهول بقلم:أ. محمد يونس شراب

05/12 21:45

وقفات الجزء الحادي عشر الجندي المجهول ... أنموذج للعطاء والاسم مجهول بقلم /أ. محمد يونس شراب للتضحية رموز وعناوين وعلى مر التاريخ هناك الكثير من النماذج التي صنعت للعطاء عناوين فأعطت وأعطت حتى أن منها من دفع حياته ثمناً ... ولكنها لم تنتظر المقابل من البشر ... وكانت الهجرة والغاية هي رب البشر المنعم المتفضل بجزيل العطاء والمثوبة في الدنيا والآخرة ... فمعادلة الأخذ والعطاء في حياة البشر بينهم البعض موجودة فمن يعطيك شيئاً لا بد وان ينتظر منك المقابل بغض النظر عن هذا المقابل ... ولكن في ميزان العدل الإلهي الأمر يختلف كلياً ... فالجندي المجهول الذي يقدم التضحية و يعطي ويجود بالغالي والنفيس لا ينتظر الشكر والتقدير من البشر فقد اخلص النية والهجرة لله رب العالمين طمعاً في رحمته وجنته ... وبالتالي لا يضيره ولا ينفعه ما يصنعه البشر اعترافاً بما قدم من تضحية ... فلا يحتاج إلى نصب تذكاري تخليداً لذكراه .. ولا يحتاج لكلمة شكر في مهرجان أو احتفال هنا أو هناك ... انطلق معي لنستوضح الأمثلة من خلال الواقع المعاش فستجد أن الجندي المجهول قد يكون ذكرا أو أنثى وقد يكون صغيرا أو كبيرا وقد يكون جنديا في معركة عسكرية أو طبيبا أو عاملاً أو أماً فقدت من يعيل أسرتها أو حتى إنسان عادي .... الخ . وهذا الجندي المجهول الذي لم ينتظر الشكر والتقدير حتى لو بكلمة من البشر هو الذي يستحق منا كل الاحترام وأما ثوابه وجزاؤه فليس من البشر وإنما من رب البشر ... وبالتالي فمن يتم شكره ويمنح الأوسمة والنياشين فقد اخذ حظه في الدنيا من البشر ويبقى الثواب الآلهي متوقف على النية والهجرة والقصد من وراء العمل . "ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها .. فهجرته إلى ما هاجر إليه" .. مفهوم خطير يجب أن ينتبه له كل من يعمل من اجل المصلحة العامة والغير وعليه أن يجيب على التساؤل الخطير .. من أين تنتظر المقابل ؟من البشر ؟ أم من رب البشر ؟ وبالتالي تحديد الإجابة على التساؤل سيحدد المصير والهجرة ... وتبدأ الأمور بالنية كما في حديث "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه " فلنبدأ بتصويب النية ولنهاجر إلى الله سبحانه وتعالى ... ولا نحزن إن كانت المحصلة لما نعمل من خير عند البشر هو ميزان الانتقاص والتشكيك .. لأننا نطلب الثواب من المعطي الكبير رب الناس ... وقفة أحببت أن نقف عندها في عالم تشابكت واختلطت فيه الأوراق والنوايا وأصبح حب الظهور والانا هو اللغة السائدة ... فلنراجع الحسابات ولنصحح النيات وأجرنا وأجركم على رب البريات .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل