المحتوى الرئيسى

كي لا تنخدع الامة العربية و الاسلامية من جديد .. بقلم سماحة الشيخ دياب المهداوي

05/12 21:45

سم الله الرحمن الرحيم - كي لا تنخدع الامة العربية و الاسلامية من جديد- في تاريخ الثورات ان لكل ثورة قيادة وقائد ومشروع و برنامج ، كماحصل مع الثورة الاسلامية في ايران بقيادة الامام الخميني الراحل والثورة الفلسطينية بقيادة القائد ياسر عرفات ابو عمار وهكذا دواليك، اما الثورات العربية اليوم في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن والبحرين وسوريا، ان كل الاحرار مع الاصلاح وقمع الفساد والرشوة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب. ولكن اذا كان الاصلاح هو تغيير شخص فقط دون النظام القائم، وعودة النظام برجل آخر ظاهره الحرية والديمقراطية وباطنه العذاب والظلم وعودة الاستعمار بثوب جديد كذلك،بل انني اقول ليس استعمارا لان كلمة استعمار كلمة طيبة تعني الاعمار والازدهار ولكنه في الحقيقة هو استعباد للشعوب وقهرها واذلالها،انظر الى ليبيا كيف هب الغرب من اجل مساعدة الشعب بحجة ان الشعب مظلوم من حاكمه، اين هذا الغرب ومعه امريكا من ظلم وقتل الشعب الفلسطسني منذ ستين عام،واين هم من لبنان واحتلال جنوبه والمجازر في قانا والمنصوري وغيرها، وفي الحديث عن القوات الدولية الى جنوب لبنان ما جاءت الا من اجل حماية اسرائيل. وما يجري اليوم في البحرين الم يشاهد الغرب هذه الاحداث ؟ ولماذا سكت الغرب وامريكا عن الحكام العرب هذه السنين؟ لان مصالحهم كانت مؤمنة ، ألم يتعلم العرب من دروس الماضي قالوا للعرب في السابق ان عدوكم الخلافة العثمانية التي تميز بين العربي والتركي،فقام العرب بثورته الكبرى وعلى رأسها الشريف حسين وطرد العرب تركيا بدعم غربي وعلى وجه الخصوص بريطانيا. وبعد ذلك قسموا البلاد العربية الى دويلات وامارات ومملكات:فبلاد الشام اصبحت لبنان وفلسطين وسوريا والاردن وكانت الغاية تمزيق الامة وفرض قوانين فرنسية وبريطانية وغيرها من دول الاستعباد لا الاستعمار وجعلوا استقلالا لكل دولة وهذا غير صحيح في الحقيقة. الدرس الثاني في افغانستان قالوا للعرب وللمسلمين ان الخطر الروسي قادم،فبدأ بعض العرب والمسلمين في حرب مع الاتحاد السوفياتي على ارض افغانستان واعتبروها حرب مقدسة ولكن ما الذي حصل انتهت الحرب واصبح المجاهدون ارهابيون وادخلوا بعضهم السجون والبعض الاخر اصبح في تنظيم القاعدة وربح الغرب وامريكا وخسر العرب والمسلمون لانهم قدموا افضل شبابهم في ساحة الحرب. نسي الكثير الصراع مع العدو الحقيقي اسرائيل. والآن هل يخطط للأمة ان تمزق وتقسم على قاعدة تقسيم المقسم وتجزيء المجزء ولماذا هذه اللهجة الاعلامية الشرسة على سوريا شعبا وجيشا ونظام؟ فكلنا مع الاصلاح وقمع الفساد اينما كان،ولكن وضع سوريا يختلف عن باقي الدول، فسوريا احتضنت المقاومة في لبنان وفلسطين،فهل ما يجري في سوريا اليوم من تخريب هو رد جميل على ما قدمت،فكلنا يعرف ان سوريا لم تحاصر غزة، وسوريا لم تتنازل عن حقها في تحرير ارضها، فالواجب اليوم ان نقف مع كل من يقف بوجه امريكا واسرائيل ، ومع كل من يدعم المقاومة ويساعد الشعوب على ان تطرد المحتل الغاصب ، ثم نسأل اصحاب الحمية والغيرة على هذه الامة ان حلف الناتو يحتل ليبيا اليوم ويعمل على تقسيمها هذا افضل ام بقاءها على ما كانت عليه افضل؟ فأين القاعدة التي تقول اتباع اخف الضررين واين فقه الأولويات ؟ ولكن حقيقة ما يجري في سوريا اليوم هو رأس المقاومة وسلاحها ما اجل طمأنة اسرائيل،فهل يوجد مسلم يسمح بتسليم سلاح المقاومة اللبنانية والفلسطينية واسرائيل تقتلنا في كل يوم. الا نسمع في كل يوم الطيران الحربي الاسرئيلي في اجوائنا فهل بقاء السلاح معنا ممنوع وبقاءه مع اسرائيل مسموح؟! ما لكم كيف تحكمون.... في الختام نحن مع الاصلاح في الامة العربية والاسلامية ومع قمع الفساد في كل الدول ولكن الذي نخشاه ان يستبدل هؤلاء الحكام بآخرين يلبسون ثوب الحرية والديمقراطية والدفاع عن الشعوب المظلومة ويتخفون بذلك ولكن في الحقيقة هم اصحاب مشاريع يقودهم الغرب كما يشاء. ولماذا هذا التغيير والاصلاح لا يحصل في الدول التي تسيطر عليها امريكا والغرب والتي تنفذ الاملاءات وما يطلب منها؟ وقلنا في البداية ان تاريخ الثورات يقول انه لا بد من وجود قائد وقيادة وبرنامج ومشروع،فمن هم القادة للثورات في هذه الدول وما هو برنامجهم ومشروعهم ، فلنحكم عقولنا لا عواطفنا. ايها الاسلاميون اصحاب التغيير والاصلاح هل انتم مع تغيير هذه الانظمة بأنظمة مرتبطة بأمريكا والغرب ، فإذا قيل لكم اطيحوا بالنظام وستحكمون فهذا فخ لكم وقد قال احد خبراء امريكا لا يهمنا من يحكم حتى لو كان اسلاميا المهم مصلحتنا. فلا بد ان نسأل عن التوجهات والافكار التي يحملها اصحاب التغيير حتى لا نكون مصيدة. ايها العقلاء والشرفاء والاحرار في هذه الامة لا تستعجلوا الامور ولا تدعموا وتؤيدوا بعواطفكم كي لا تنخدعوا من جديد فكروا مليا وحكموا عقولكم. ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. الشيخ دياب المهداوي عضو تجمع العلماء المسلمين في لبنان امام مسجد القاسمية ــ صور

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل