المحتوى الرئيسى

> أيمن عيسي رئيس مجلس الأعمال المصري الأثيوبي: الإستثمارات المصرية في «أديس أبابا» 2 مليار دولار ونستعد لزراعة الهضبة الأثيوبية

05/12 21:06

أكد المهندس أيمن عيسي رئيس مجلس الأعمال المصري الأثيوبي أن ثورة 25 يناير أعطت مصر فرصة جديدة للدخول إلي حلبة سباق الاستثمار في أفريقيا عامة وبصفة خاصة بدول منابع النيل وقد كشف في حواره عن أن زيارة رئيس الوزراء المصري لأثيوبيا ستتضمن عددًا من مبادرات التعاون الجديدة لاستثمار منابع النيل لصالح كل دولة، ومن خلال مشروعات زراعية ستقيمها مصر بأراضي أديس أبابا بمشاركة المزارع المصري والأثيوبي . ما المنتظر من زيارة رئيس الوزراء لأثيوبيا؟ - نتائج الزيارة ننتظر أن تكون لبنة لتقوية وجود الاستثمار المصري بأديس أبابا، وسيتم إخطارنا بصورة رسمية عقب الزيارة عما تم تحقيقه وما يجب علينا الاهتمام به في المرحلة المقبلة، ومنتظر أن تخرج باتفاقات علي مستوي عال بعد هذه الزيارة في مجال الزراعة في أثيوبيا، حيث هناك برنامج لاستزراع أثيوبي مصري مشترك لأراضي الهضبة الأثيوبية الخصبة لتوفير سلة غذاء للدولتين وفتح آفاق للتصدير. لماذا لا يوجد كيانات مشابهة في باقي الدول الأفريقية؟ - بصراحة الفضل يعود للوزيرة فايزة أبوالنجا في إنشاء مجلس الأعمال المصري الأثيوبي، الذي حقق نجاحات في فترة قصيرة ومصر 32 مجلس أعمال تغطي معظم دول العالم، لكن نحن نعمل بفكر مختلف نابع من أهمية العلاقة بين مصر وأثيوبيا ونجاهد في سبيل قضية تهمنا كرجال أعمال بالدرجة الأولي ولخدمة المصالح الاستراتيجية علي صعيد التعاون المصري الأثيوبي. ونحاول أن ندعم التوجه لباقي دول الحوض وبدأنا في أوغندا لتفعيل دور مجلس الأعمال القائم بها. وهل يمكن أن يلعب الاستثمار في أثيوبيا دورا في التقريب بين الشعبين؟ - بالفعل وهذا قائم فنحن بجانب دورنا في تنشيط التجارة والاستثمار أخذنا علي عاتقنا وضع استراتيجية خاصة للعمل الاجتماعي والدور الاجتماعي لرأس المال وحولنا المجلس لجمعية اعتبارية لتمكينها من القيام بدور مصري اجتماعي في أثيوبيا، وقمنا ببرامج عدة لتدريب الطلبة بجامعة أديس أبابا ورفع المهارات، وكذلك التنسيق مع بعض البنوك المصرية الرائدة لتدريب موظفي البنوك الأثيوبيين هنا في مصر، وعمل تدريب للكوادر الصحفية في مصر لأهمية التواصل مع الإعلام الأثيوبي، وبما يدعم أواصر الترابط بين البلدين في جميع المجالات. ما أهم أهداف المجلس ودوره في فتح آفاق جديدة للاستثمار المصري بأثيوبيا؟ - المجلس أنشئ في عام 2009 بناء علي بروتوكول بين البلدين والهدف منه القيام بدور تقريب ومؤازرة ودفع التجارة والاستثمار بين مصر وأثيوبيا، وقد شرفت بانتخابي كرئيس للمجلس عن الجانب المصري، والهدف الرئيسي له تقديم الدعم والعون لكل من يرغب بقطاع الأعمال المصري للتوجه إلي أثيوبيا، وفتح فرص جديدة للاستثمار المصري ودفع التوجه إلي أفريقيا وبخاصة أثيوبيا.. كما أن المجلس يمثل ترمومترًا أو مرآة لتوجيه القيادة السياسية سواء في مصر أو أثيوبيا بالمعوقات التي تتعلق بالاستثمار وحرية التجارة بين البلدين، وإعداد اللوائح أو القوانين القادرة علي زيادة فاعلية حركة الاستثمار والتجارة.ما حجم الاستثمارات المصرية في أثيوبيا؟ - حجم الاستثمارات المصرية في أثيوبيا قبل إنشاء مجلس الأعمال المصري الأثيوبي لم تكن تتجاوز 350 مليون دولار، فيما تجاوزت حاليا ملياري دولار، ونتوقع أن تتضاعف عدة مرات بعد ثورة 25 يناير التي أعادت الود بيننا وبين شعوب أفريقيا فاليوم التوجه لأثيوبيا أصبح أكثر انفتاحا وذلك نظرا للطفرة الحالية في التقارب بين البلدين سواء علي المستوي الشعبي أو الحكومي الرسمي والسياسي ومن المنتظر أن يزداد هذا التقارب بما يشجع الجانب المصري علي انطلاقة أكثر جرأة في الأسواق الأثيوبية، وأيضًا لا نغفل أنه بعد ثورة 25 يناير بكل ما أنتجته من آثار إيجابية علي المجتمع ككل، كان هناك أثار سلبية للثورة كالأزمة الاقتصادية الراهنة والركود الجاري وهو ما يعاني منه كثير من أصحاب رءوس الأموال والشركات والعاملين بها، وهو من أحد أسباب الدفع الحالي إلي أثيوبيا فشركات كثيرة كانت في السابق لا تفكر في الخروج خارج الدائرة الضيقة للقطب المصري لكن مع تغير الظروف أصبح التوقيت الزمني يسمح لشركات كثيرة بالإقبال علي الاستثمار خارج مصر للعمل بالتجارة، وهذا أحدث خلال الفترة الحالية طفرة نحو كثير من بلدان أفريقيا، والمجلس يعمل علي تشجيع تلك الدوافع لنصل إلي المكانة التي تليق بمصر علي الخريطة الاستثمارية في أفريقيا. < ما الخطة المستقبلية لمجلس الأعمال المصري الأثيوبي؟ - تتمثل في تعظيم الدور الذي نقوم به في التقاء الجانب المصري والاثيوبي لإيجاد فرص استثمار واعدة باثيوبيا، وتعظيم ما نقدمه من حزمة الخدمات لأصحاب رأس المال علي الجانب المصري وأيضاً من الجانب الاثيوبي تشجيع شركاتهم ورجال أعمالهم علي الدخول في شراكات مع مستثمرين مصريين. فضلاً عن مراجعة قواعد البيانات وتحديثها بصفة دائمة وحتي نكون دائماً مستعدين للإجابة عن أية استفسارات للراغبين في الدخول إلي هذه الأسواق. ما الروشتة التي يقدمها المجلس لضمان تأمين أموال المستثمر المصري في اثيوبيا؟ - الاستثمار في أثيوبيا من أكثر الاستثمارات الآمنة، ومازلنا في مرحلة السؤال عن الضمانات رغم أننا أصبحنا في آخر حلقات السباق وسبقنا كثيرًا من الدول الأوروبية والأمريكية باستثمارات ضخمة، ولو أن هناك عقبات لما كان هذا الكم الهائل من الاستثمارات يتدفق علي اثيوبيا في وقت قصير، وهناك مبادرة من البنوك المصرية هي مصر والقاهرة والأهلي بصفتها أعضاء في مجلس الأعمال المصري الاثيوبي. لإنشاء نوع من المظلة التأمينية لتغطية مخاطر الاستثمار في اثيوبيا، وافريقيا بصفة عامة، ويمكن لأي مستثمر أن يحصل علي مظلة تأمينية ولن يحتاج أن يذهب للبحث عن هذه المظلة هناك لأن بلده يوفرها له، بالإضافة إلي أن هناك الكثير من الصناديق التأمينية تقبل التأمين علي مثل هذه الاستثمارات بدون أي مشاكل وإلا لم نكن نري كل هذا التدفق للاستثمار إلي اديس ابابا. ما عدد الشركات المصرية العاملة في اثيوبيا وتأثيرها في ظل سيطرة الشركات الصينية علي الأسواق؟ - حجم الشركات العاملة هناك ليس كبيرًا من حيث الكم ولكنه مؤثر في الكيف وأيضاً في القيمة، والعدد في زيادة مستمرة ومعظم الشركات المصرية اقتحمت مجالات حيوية جداً ويحتاجها السوق الاثيوبي ولهذا كان مرحباً بها ومنها البنية الأساسية ونعمل علي أن نعطي مزيدًا من الاهتمام بالصناعات المتوسطة والصغيرة لأنها أهم ما يشكل صورة للتلاحم علي مستوي القاعدة وهو الدور الذي نريد أن يشعر به كل مواطن اثيوبي.. بجانب اهتمامنا بالكيانات الكبيرة والمقاولات والري وتوليد الطاقة والخدمات التي تصل إلي المنازل الأثيوبية مثل مصنوعات المواد البلاستيكية وتجميع أجهزة التليفزيونات والراديو. أما عن المنافسة بين الشركات المصرية والصينية فعلي المستوي التجاري الطبيعي وفي ظل قوانين تتسم من الشفافية والعدالة تشكل منافسًا شرسًا للشركات الصينية وأصبحنا نلتهم من بين أيديهم صفقات ومناقصات كثيرة جداً، ولكن في المقابل الحكومة الصينية تتدخل بتقديمها القروض والمنح والهبات لدعم موقف شركاتها ، ولكن في اعتقادي أن ما تقوم به الحكومة المصرية فيما يتعلق بالدعم الفني للاثيوبيين يدعم موقفنا فكل من سبقنا اصطاد لهم السمك أما نحن فنقدم كل ما هو فني نافع عن طيب خاطر ودون اشتراطات. ما أهم الاتفاقات المتبادلة بين البلدين؟ - وفي مقدمتها تشريع لاتفاق متبادل لمنع الازدواج الضريبي والذي وقعنا عليه بالأحرف الأولي ويخرج للنور قريباًَ، وهو ما سيشجع الاستثمار بشكل غير عادي بين البلدين نظراً لأن الازدواج الضريبي من أكثر معوقات الاستثمار في أثيوبيا، وهذا بخلاف ما ابرم من اتفاقيات الربط الكهربائي، فضلا عن حجم الاتفاقيات التي تمت في مجال الصحة وكيف شكلت القوافل الطبية إلي أثيوبيا ومدي الترحاب والامتنان بها. هل نحن في حاجة لإنشاء وزارة خاصة بأفريقيا كما يطالب البعض؟ - لا نستطيع أن ننكر أنه آن الأوان لتكون أفريقيا في مقدمة اهتمامنا لأن الاستثمار بها منجم ذهب وهذا ليس مرتبطا بوجود وزارة علينا فقط التحرك من خلال أي آلية وهذا ما هم ينتظرونه منا والفترات الماضية شابها نوع من الفتور بيننا وبين دول أفريقيا لأنهم يرون أننا خذلنا تطلعاتهم ولم نؤد الدور الذي انتظروه منا ومؤسسات الدولة كلها يجب أن تلعب دورًا حيويا في إعادة علاقاتنا مع أفريقيا وفي مقدمتها الأزهر والكنيسة لتمتعهم بثقة وتقدير ليس له مثيل في قلوب الأثيوبيين علي وجه خاص والأفارقة عموما فهذا واجب وطني، والوقت لم يعد مناسبا للمقامرة بعلاقتنا معها. ومطلوب آلية للتوصل الإعلامي للالتحام بين الشعبين والتعارف علي العادات والتقاليد والثقافة والفنون كلها أدوات لم نستخدمها من قبل، واعطتنا الثورة فرصة أخيرة علينا استثمارها. وما طبيعة نشاطك كمستثمر في دول حوض النيل؟ - أشرف برئاسة شركة مصرية «جولدن ترايد» تعمل في اثيوبيا بمجال الري ولنا شراكات مع وزارة الري الاثيوبية ونحن الشركة المصرية والأجنبية الوحيدة التي دخلت وتعاملت مع القطاع المائي وهو مجال حيوي وحساس جدا لديهم، ونعمل في مشروعات توصيل مياه الشرب والصرف للمناطق الأثيوبية وانتاج البنية الأساسية للري من مواسير ومواد عزل وبعض المواد تستخدم في البنية الأساسية للري، وذلك منذ 8 سنوات انشأنا خلالها ما يقارب من 7 مصانع و3 مصانع أخري تحت الإنشاء، ونعمل علي نقل نشاطنا في اثيوبيا بنفس تفاصيله إلي دول أفريقيا أخري منها أوغندا وقمنا بتوقيع مذكرة تفاهم مع الجانب الأوغندي لإنشاء مجمع صناعي للمواد الأساسية للري بالشراكة مع وزارة المياه الأوغندية وهناك حاليا تفاوض مع الكونغو الديمقراطية وليبيريا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل