المحتوى الرئيسى

> غياب «مهرجان القاهرة» ضربة للسينما أم انتصار للسلفيين؟

05/12 21:04

ردود أفعال متباينة سيطرت علي السينمائيين بعد قرار وزير الثقافة عماد أبوغازي بتأجيل الدورة المقبلة لمهرجان القاهرة السينمائي ففي حين يراها البعض أنها ضربة قاضية للسينما وعودة بها للوراء وانتصار للسلفيين وإهدار لفرصة عودة الروح للسياحة في مصر يري البعض الآخر أنه قرار صائب في ظل ما يمر به البلد من ظروف حساسة وأن اهتمامات الناس كلها منصبة علي الأحداث السياسية. حيث يؤيد الناقد السينمائي يوسف شريف رزق الله قرار الإلغاء قائلا: لا يصح أن تقام دورة المهرجان في ظل الظروف الحالية التي تمر بها مصر، خاصة أنه خلال الشهور المقبلة سوف ينشغل الشعب المصري بأول انتخابات حرة ونزيهة.. فبالطبع سيكون من الصعب عليه متابعة دورة المهرجان ومن سيتابع المهرجان سيكون عددا لا يذكر، بالاضافة، إلي ذلك هناك حالة انفلات أمني تعيشها مصر في الفترة الحالية، ففي كل يوم نفاجأ بأحداث عنف وقتل وأصبحنا لا نعلم موعد استقرار الأوضاع ويضيف: وإذا افترضنا وأقمنا الدورة هذا العام سنجد علي سبيل المثال شركات التأمين ترفع يدها من تأمين الأفلام المشاركة، لأنها من الممكن أن تتعرض للسرقة أو التلف أو الحرق كما أن الأوضاع المادية في مصر لا تسمح بدعم المهرجان في الوقت الحالي لأن هناك خسائر مالية كبيرة حدثت إلي جانب المطالب الفئوية، لذلك أعتقد أن الاتحاد الدولي للمنتجين سيقدر كل هذه الظروف السيئة لأنه بالتأكيد يعلم ما حدث في ثورة 25 يناير. ويري المخرج «داود عبدالسيد» أن إلغاء المهرجان قرار حكيم خاصة في ظل الأوضاع الموجودة حاليا وهي الأزمة الاقتصادية والانفلات الأمني وأحداث الشغب والبلطجة والفتنة الطائفية فكلها عوامل تدعم فكرة الإلغاء، ويضيف داود أن القائمين علي المهرجان وضعوا نصب أعينهم بالتأكيد امكانية حدوث مظاهرات من جانب السلفيين أو أحداث شغب بسبب الانتخابات الرئاسية المقبلة كما أن الناس لن تهتم بالمهرجان ولا أخباره كما ستهتم بمتابعة أخبار السياسة ووضع الدستور والبرلمان فالمهرجان لو قام وقتها لن يكون له أية قيمة تذكر. يرفض المخرج مجدي أحمد علي قرار وزير الثقافة بتأجيل المهرجان قائلا: هذا القرار غير صائب لأنه يعتبر انتصارًا للسلفيين وتأكيدًا لقوتهم وتأثيرهم بجانب أن إلغاء المهرجان سوف يؤكد الآراء تقول إن الثورة لها تأثير سلبي علي الفن في مصر ونحن كسينمائيين كنا نأمل أن يعقد المهرجان هذا العام والمركز القومي للسينما قدم توصية لوزير الثقافة بضرورة عدم تأجيله ومحاولة إزالة العقبات التي تقف أمام اقامته خاصة من ناحية الدعم. المخرج محمد خان يري أن تأجيل مهرجان القاهرة هذا العام لن يضر في شيء وقال العالم سوف يتفهم ظروفنا الحالية وما تمر به مصر من أحداث سياسية وعدم استقرار الأوضاع الأمنية كذلك أحداث الفتن الطائفية كل هذا يعوق اقامة دورة مشرفة للمهرجان خاصة أنه ليس محليا وإنما مهرجان عالمي تأتي الوفود من كل دول العالم فحتي المهرجانات العربية مثل قرطاج تدرس تأجيلها بسبب ما يشهده الوطن العربي من ثورات وهذا الكلام لا ينطبق علي دبي وأبوظبي لانهما حالة خاصة حيث لا يوجد لديهما صناعة سينما من الأساس. الناقد رفيق الصبان يؤكد أن الوقت الذي كان من المقرر اقامة المهرجان فيه يعتبر وقتًا حساسًا والذي يتواكب مع إجراء الانتخابات التشريعية ثم الانتخابات الرئاسية وبالتالي الناس ليس لديها وقت لمتابعة مهرجانات وهذا جعل اللجنة العليا للمهرجان يقترح علي الدكتور عماد أبوغازي وزير الثقافة بتأجيل المهرجان هذا العام وكان هذا قبل أحداث الفتن الطائفية التي تمر بها البلاد وبالتالي لن يكون هذا هو السبب الرئيسي للتأجيل وأضاف الصبان أن وضع مهرجان القاهرة يختلف عن أي مهرجان آخر مثل مهرجان إسكندرية مثلا فهو مهرجان عالمي تشارك فيه أفلام من كل أنحاء العالم ومعتادين علي تقديمه بالشكل الذي يليق باسم مصر وبالتالي فإن قرار التأجيل هو قرار صائب من الدرجة الأولي. أما الناقدة ماجدة موريس فتعبر عن استيائها الشديد من فكرة إلغاء المهرجان وتقول إنه بذلك ضاعت الفرصة الحقيقية لجذب عدد كبير من السينمائيين العالميين الذين كانوا يرغبون في زيارة مصر من خلال المهرجان بعد ثورة يناير وزيارة ميدان التحرير خاصة بعد أن اختلفت نظرة العالم تماما بعد الثورة واضافت أن فكرة الإلغاء استسلام للوضع الحالي وللفتنة الموجودة ولأحداث البلطجة خاصة أنه يتم حاليا اتخاذ قرارات صارمة بشأن البلطجة والانفلات الأمني وكان من الأفضل أنه يقام المهرجان في موعده الأساسي وانتهاز الـ6 أشهر المتبقية علي المهرجان في اتخاد الإجراءات الأمنية المشددة ورجوع البلد لسابق عهدها بلد الأمن والأمان. أكد المخرج السينمائي سعيد حامد اعتراضه الشديد علي إلغاء دورة مهرجان القاهرة السينمائي هذا العام وقال: لابد من إلغاء هذا القرار لأن المهرجان له مكانة دولية من المهم أن يحتفظ بها، وتوقفه يضر بذلك إلي جانب أننا في هذا الوقت علي وجه التحديد نحتاج لإعادة الأنشطة الفنية بشكل قوي ومكثف، كما أن المهرجان سيساهم أيضا في تنشيط السياحة بمصر، فعودته مفيدة ومهمة علي كل المستويات، فأنا أناشد كل الجهات المسئولة والمعنية بإعادة النظر في قرار إلقاء المهرجان لأن مصر في أمس الحاجة لهذا النشاط الفني، وأعتقد أنه إذا عاد سوف تتكاتف جهات متعددة لدعمه من ضمنهم علي سبيل المثال السياحة، ولن يدعمه رجل أعمال واحد بل أكثر من شخص لأن هذا العام المهرجان أهميته في رأيي أكثر من أي وقت آخر. المخرج علي إدريس يصف قرار تأجيل المهرجان «بالكارثة والردة والرجوع للخلف» يقول: قدمنا ثورة كانت محط أنظار العالم أجمع فكان لابد أن نعلن عنها وتجتذب الأجانب ليزوروا مصر وتضع شاشات في ميدان التحرير وتعرض فيها الأفلام وكان المهرجان فرصة لعودة الحياة للسياحة المصرية مرة أخري وتعيد ثقة العالم فينا لكننا فوجئنا بهذا القرار ونزل علينا مثل الصاعقة لما يمثله من رد فعل غير متوقع بعد ثورة 25 يناير وهذا يعود بالسينما للخلف. المخرج أحمد صالح رفض الإلغاء مؤكدا أن هذا القرار ليس سهلا لأن هذا المهرجان ليس ملكا لمصر بل هو ملك للعالم لأنه مهرجانا دولي، فهناك ارتباط متكامل بين القاهرة والاتحاد الدولي للمهرجانات وهم من يضعن شروط مهرجان القاهرة الدولي، فكيف يصدر الوزير قرارا بهذه السهولة، لأنه ببساطة من الممكن أن يتم استبعاد المهرجان من الاتحاد الدولي. ويقول: في رأيي أن موعد المهرجان لايزال بعيدا وبالتالي من الممكن أن تكون الأوضاع الأمنية والمالية في مصر قد استقرت وأصبحت أفضل مما نحن عليه حاليا، لذلك لابد أن نفاخر ونصر علي استمرار المهرجان هذا العام لأن المسألة ليست بالسهولة التي يتصورها البعض فهو مهرجانا دولي وليس مصريا، بمعني أن مصر لا تملك قرار إلغائه بمفردها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل