المحتوى الرئيسى

أضواء المسرح تنير عتمة الزنازين

05/12 16:24

وفي سنة 2008 قام 15 معتقلا سابقا بتمثيل قصتهم على خشبة المسرح، في مسرحية باسم "أمن الدولة" تكونت عن رؤية ليا روش وريناته كرايبيش فيشر، وإخراج المخرج كليمينس بيشتل. المعتقل ماريو روليغ  يرى أن المسرحية كانت رائعة ومترابطة العناصر (الألمانية)تفاؤل ومرارةولم يقف المعتقلون السابقون فقط على خشبة المسرح بمدينتي بوتسدام أو ماغدينبورغ، بل أيضا بمسارح مدينتي دوسلدورف وهايديلبرغ بألمانيا، وتم عرض المسرحية ثلاثين مرة حتى الآن.ويشارك جيلبرت فوريان (66 عما) في مسرحية "أمن الدولة "وقد اعتقل الطالب السابق عام 1985، وبقي  سبعة أشهر بمعتقل شتازي في حي هوهنشونهاوزن ببرلين، ثم معتقل مدينة كوتبوس الصغيرة وسط ألمانيا الشرقية سابقا.ويقول فوريان عن المسرحية "إنه شيء رائع، حتى رائحة المسرح تذكرني بأيام شبابي، عندما كنت ممثلا صغيرا على مسرح غورليتس" ويرى أن أجزاء العمل بهذه المسرحية كانت مترابطة.من جهته يقول المعتقل والممثل ماريو روليغ إنه منذ أن يقف على المسرح يصغى إليه الجمهور باهتمام من خارج النصب التذكاري لضحايا أمن الدولة، إلا أن حياته لم تعد مثالية منذ وقت طويل، حيث ظلت تتأرجح بين التفاؤل والمرارة، لكن "لم يعد من السهل إخراجي من مسار حياتي الطبيعية".واعتقل روليغ (43 عاما) عام 1987 في حي هوهينشونهاوزن ببرلين بعد أن فشلت محاولته الهروب لبرلين الغربية عبر المجر، حيث أراد الشاب غير السياسي في ذلك الوقت الهروب من ألمانيا الشرقية.وتجري الآن مناقشات بشأن استمرار عرض مسرحية "أمن دولة" على عكس ما كان مخططا سابقا، ويؤكد جيلبرت فلوريان أنه سيشارك بهذه العروض في حالة استمرارها.علاج مسرحي "حقيقة أن معاناة عواقب الاعتقال لم تختف من خلال التمثيل المسرحي إلا إنه من الممكن أن ينجح المعتقلون في إغلاق هذه الصفحة"كريستيان بروسويتحدث بروس، الذي تولى بعد سقوط السور في برلين علاج ضحايا جهاز "شتازي" وأشرف بنفسه على علاج المصابين لسنوات عديدة، عن أنها تجربة إصلاح مجتمع بأكمله.ويضيف أن نوبات الفزع والخوف من التعرض لهجمات، استمرت أكثر من عشرين عاما بعد سقوط سور برلين. والبعض لم يتحمل الغرف المظلمة والبعض الآخر كان يبحث دائما عن مكان آمن بينما يدير ظهره إلى الحائط.ويقول بروس إن هذا الشعور كان يتكرر دائما، على الرغم من محاولة كتمانه و"حقيقة أن معاناة عواقب الاعتقال لم تختف من خلال التمثيل المسرحي إلا أنه من الممكن أن ينجح المعتقلون في إغلاق هذه الصفحة".ويوضح أن "حوالي 25% إلى 30% من المعتقلين السابقين كانوا يعانون من مرض اضطراب ما بعد الصدمة، وكانت هذه الاضطرابات أصعب بالنسبة لمن لم تكن له علاقة بالنشاط السياسي".ويضيف أنه بينما استطاع العديد من الناشطين الحقوقيين أن يتعاملوا مع غضبهم وعجزهم جراء الاعتقال، وقلبوا هذه الصفحة من حياتهم، تفتحت الجراح عند الآخرين بعد فراق أحد أقاربهم أو وفاته".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل