المحتوى الرئيسى

التوتر السياسي ونتائج الشركات يحددان مسار بورصة الكويت

05/12 16:03

الكويت (رويترز) - يتوقع محللون أن تتأثر تداولات بورصة الكويت في الاسبوع المقبل بتطورات الموقف بين الحكومة الكويتية الجديدة ومجلس الامة (البرلمان) لاسيما بعد ظهور بوادر قوية على توتر سياسي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في بلد تعتمد فيه الشركات بشكل كبير على الانفاق الحكومي المتولد من عائدات النفط.كما يتكهنون بأن يتأثر السوق أيضا باعلانات الشركات لنتائجها المالية عن الربع الاول خاصة وأن عددا كبيرا منها لم يعلن حتى الان عن هذه النتائج رغم تحذير بورصة الكويت من وقف أسهم هذه الشركات عن التداول اذا لم تعلن نتائجها قبل الاثنين المقبل.وتقدم نواب في البرلمان الثلاثاء الماضي باستجواب للشيخ ناصر المحمد الصباح رئيس الوزراء الكويتي في ذات اليوم الذي أدت فيه الحكومة القسم أمام مجلس الامة كما هدد نواب اخرون باستجواب وزراء اخرين.ورغم أن التوتر بين السلطتين يعد من التراث التقليدي للحياة السياسية في الكويت التي تتمتع ببرلمان مستقل وديمقراطية نسبية مقارنة بجاراتها في دول الخليج الا أن المجتمع الاقتصادي يتحسب لاي تطور يمكن أن يؤثر على سير خطة التنمية التي بدأت حكومة الكويت تنفيذها منذ العام الماضي وتتضمن مشاريع تنموية تصل كلفتها الى 30 مليار دينار (109 مليارات دولار) حتى عام 2014.وتراجع مؤشر بورصة الكويت من مستوى 6516 في نهاية اقفال الخميس الماضي الى 6502.5 نقطة في نهاية تداولات يوم الخميس فاقدا 13.5 نقطة تمثل 0.2 في المئة.وقال فهد الشريعان مدير عام شركة الاتحاد للوساطة المالية ان السوق أصبح لديه ما يشبه المناعة من التطورات السياسية لاسيما على صعيد علاقة الحكومة بمجلس الامة مشيرا الى أن اتجاه البورصة أصبح أقرب للاتجاه الافقي.وقلل الشريعان من التأثير المتوقع لهذا التوتر على تداولات البورصة. وقال "هناك دستور يحكم البلاد وهذا يخلق اطمئنانا لدى الناس.. هذه الحكومة لو ذهبت سيأتي غيرها ومجلس الامة لو تم حله سوف يأتي مجلس جديد في غضون ستة أشهر."وقال أحمد الدويسان مدير عام شركة الرباعية للوساطة المالية ان "السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة."وأضاف أن كثرة الاستجوابات خلقت نوعا من "المضاد الحيوي" تجاهها وأصبح المتداولون لا يكترثون بها كثيرا.وقال الدويسان ان سير خط التنمية ينعكس على السوق بلا شك لكن السوق يتعامل حاليا مع الاخبار الانية المباشرة بينما تأثير التنمية على البورصة سيكون على المدى البعيد وليس القصير.ويتوقع الشريعان أن يكون لاعلانات الشركات تأثير كبير على تداولات الاسبوع المقبل معتبرا أن مجرد اعلان أي شركة عن نتائجها المالية في الموعد المحدد هو عامل ايجابي لانه يعني التزامها بالموعد وقواعد البورصة وغياب التهديد بايقاف تداول أسهمها.وقال الشريعان ان هناك شركات كثيرة لم تعلن نتائجها حتى اليوم كما أن نسبة 30 في المئة من الشركات المدرجة لم تحدد حتى الان موعدا لمناقشة بياناتها الفصلية وهو ما يهدد أسهمها بالتوقف.وأضاف "الايام القادمة ستشهد تقديم كثير من الشركات لبياناتها.. وسوف يكون هناك أخبار جيدة وأخرى سيئة وسيتم ايقاف بعض الشركات."وتوقع الشريعان أن يكون تأثير ايقاف بعض الاسهم عن التداول متناقضا فهو من ناحية مؤشر سلبي للبورصة بشكل عام لكنه في الوقت نفسه قد يقلل من الاسهم المتداولة وبالتالي يحد من عمليات المضاربة.وقال الدويسان "هناك تخوف من قبل المتداولين أن ما لديهم من أسهم معرضة لشبح الايقاف المؤقت بسبب عدم نشر بيانات الشركات."وأشار الدويسان الى أن بعض مالكي هذه الاسهم سعوا للتخلص منها خلال الاسبوع الماضي متوقعا أن تهيمن قضية اعلانات الشركات لنتائجها على تداولات الاسبوع المقبل وألا يقتصر الامر فقط على الشركات التي سيتم ايقافها وانما على كثير من الشركات المرتبطة بها.ويتوقع الدويسان استمرار النشاط على الاسهم التشغيلية الاسبوع المقبل مشيرا الى أن هناك بعض الشركات التي وصلت أسعار أسهمها الى ما دون القيمة الاسمية للسهم أي مئة فلس (36 سنتا) وقد بدأت تتحسن أوضاعها لاسيما في الربع الاول من 2011 مبينا أن هذه الشركات ستكون جاذبة خلال الاسبوع المقبل.وقال "ما عدا ذلك سيكون حوار المضاربة هو السائد نتيجة للتذبذبات التي تحصل في السوق الكويتي."(الدولار يساوي 0.2758 دينار)من أحمد حجاجي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل