المحتوى الرئيسى

وثيقة تؤكد التطهير العرقي للفلسطينيين

05/12 15:43

الاحتلال انتهج أساليب سرية لسلب بطاقات إقامة من فلسطينيين غادروا الضفة (الجزيرة -أرشيف)وديع عواودة-حيفاتؤكد وثيقة جديدة بالأرقام أن إسرائيل تمارس تطهيرا عرقيا صامتا بالتقسيط ضد الفلسطينيين أدى إلى تهجير 14% من سكان الضفة الغربية خلال 27 عاما.وكشفت منظمة الدفاع عن الفرد (هموكيد) "أن سلطات الاحتلال اعتمدت في الفترة (1967- 1994) أنظمة سرية لسلب بطاقات إقامة من فلسطينيين يغادرون الضفة الغربية.وبحسب النظام, يفقد كل فلسطيني حقه في العودة إلى البلاد إذا غادر الأرض المحتلة عام 67 لمدة ثلاث سنوات ونصف إلا إذا مدد "بطاقة المغادرة" الخاصة به.وبهذه الطريقة تمكنت إسرائيل من طرد 140 ألف فلسطيني خلال الفترة المذكورة كما تكشف وثيقة سرية وضعها المستشار القضائي للاحتلال بناء على طلب هموكيد، وهي منظمة حقوقية إسرائيلية تنشط من أجل حقوق الإنسان منذ الانتفاضة الأولى.بطاقة مغادرةوبحسب الوثيقة فقد كان على الفلسطينيين حتى اتفاقية أوسلو إيداع بطاقات هويتهم في المعبر الحدودي عند اجتيازهم الحدود نحو الأردن ومقابل ذلك ينالون ما يعرف بـ"بطاقة مغادرة" صلاحيتها ثلاث سنوات مع إمكانية تمديدها ثلاث مرات لعام واحد كل مرة. وبحسب النظام المعتمد فإن الفلسطيني الذي مضى نصف عام على موعد انتهاء صلاحية بطاقته دون تجديدها يتم إلغاء كونه مقيما ولا يسمح له بالعودة بتاتا.وأفادت منظمة هموكيد الحقوقية أنها كانت تعلم وجود أنظمة من هذا القبيل دون الاطلاع على تفاصيلها وعدد ضحاياها لبقائها سرا. تهجير المقدسيينوتفيد هموكيد أن عدد الفلسطينيين في الضفة الغربية عام 1994 بلغ مليون وخمسين ألف نسمة وأن نسبتهم كانت ستزيد بـ 14% لولا "نظام بطاقات المغادرة".كما تشير المنظمة الإسرائيلية إلى أن عدد الفلسطينيين الذين هاجروا من أراضي السلطة الفلسطينية منذ بدء الانتفاضة الثانية وحتى 2007 يبلغ 250 ألف نسمة لكنهم حافظوا على إقامتهم رغم عدم عودتهم حتى اليوم. يشار إلى أن نظاما مماثلا يعتمده الاحتلال أيضا في القدس لمن يحملون بطاقات هوية إسرائيلية حيث ينص القانون بأن من يغادر المدينة لمدة سبع سنوات يفقد حقه في العودة.طلاب وعمالومن بين الفلسطينيين الذين حرموا من العودة عدد كبير من الطلاب الجامعيين ورجال الأعمال وعمال خرجوا بحثا عن لقمة العيش في دول الخليج.ونتيجة زواج هؤلاء في الخارج وتكوين أسر يبلغ عدد المبعدين وذريتهم عن وطنهم اليوم مئات الآلاف كما تؤكده هموكيد.             ومن ضمن هؤلاء  شقيق صائب عريقات الذي خرج للدراسة في الولايات المتحدة وحرم من العودة لمسقط رأسه، وأفاد صائب أنه استخلص الدرس وقتها فكان يعود من دراسته خارج البلاد كي يجدد بطاقة المغادرة وحماية حقه في البقاء.ويستدل من الوثيقة على أن الاحتلال لم ينذر من انتهت صلاحية بطاقاتهم بدافع الإيقاع بأكبر عدد ممكن وهذا ما اعتبرته جهات حقوقية وسياسية عملية تطهير عرقي. تطهير عرقيولفت إلى أنها تعمل على الكشف عما يشهده قطاع غزة مرجحا أن تكون هناك حالة مماثلة وأعداد ضخمة مشيرا إلى أن الاحتلال ما كان سيكشف عن نظام الإبعاد لولا التهديد بالتوجه إلى القضاء وتابع "طالما علمنا بوجود مثل هذه الأنظمة لكننا فوجئنا بالأرقام الهائلة للمبعدين عن وطنهم".وكشف للجزيرة نت أن إسرائيل تمارس الانتهاكات ذاتها لحرمان الأسرى أصحاب الأحكام العالية لافتا إلى استعداد منظمته للتوجه إلى القضاء بهذا الخصوص.وردا على سؤال عن استخدام توصيف "انتهاكات" بدلا من تطهير عرقي قال "هذه سياسة ديموغرافية ولتعنون كل جهة الحالة كما تريد", ودعا بلوم إسرائيل إلى الكف عن هذه الانتهاكات والسماح للفلسطينيين بالعودة. من جانبه يؤكد النائب في الكنيست عن الحزب العربي طلب الصانع أن "التقرير يدل على انتهاج التطهير العرقي سياسة من قبل إسرائيل وإن كان بالتقسيط".وأكد الصانع، للجزيرة نت ضرورة طرح القضية والوثيقة التي كشفت عنها على المحافل الدولية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل