المحتوى الرئيسى

قلق تونسي من عجز الحكومة عن دفع رواتب الموظفين

05/12 15:06

تونس – منذر بالضيافي يعيش التونسيون حالة من القلق منذ إعلان الوزير الأول في الحكومة المؤقتة الباجي قائد السبسي عن أن الدولة قد تصبح عاجزة عن تسديد رواتب الموظفين، بسبب تراجع الاقتصاد الوطني، وعدم استئناف الدورة الإنتاجية من جديد بسبب تواصل الاحتجاجات المطلبية، إضافة إلى الإنفلات الأمني المسجل من حين إلى آخر. وأشار البسي إلى أن هذا الوضع أدى إلى جعل تونس بيئة طاردة للاستثمار، وغير مشجعة على توافد السياح الذين يمثلون المصدر الاول للعملة الصعبة، وللتشغيل، حيث يساهم القطاع السياحي في إحداث أكثر من 300 ألف فرصة عمل. وقال ممثل الإدارة العامة للتصرف في الدين والتعاون المالي جمال بلحاج، لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، "إن الدولة قادرة على الإيفاء بتعهداتها من أجور ودين داخلي وخارجي إلى غاية يوليو 2011، وذلك في صورة تواصل استقرار الوضع وعدم تعكره بسبب مزيد من الإضرابات والاعتصامات. وأكد أن "الرصيد المتوفر بالحساب الجاري لخزينة الدولة بلغ إلى غاية 10 مايو 2011 حوالي 549.2 مليون دينار وهو ما سيمكن من تغطية نفقات الأجور التي تقدر بـ400 مليون دينار شهري". وبيّن بلحاج "أن ما ورد على لسان الوزير الأول كان دعوة صريحة للعودة الى العمل والحد من الإضرابات والاعتصامات التي يمكن أن تؤدي في حال تواصلها وارتفاع وتيرتها إلى نقص في مداخيل الدولة". يذكر أن ما يميز ميزانية الدولة في تونس هو اعتمادها بالأساس على الموارد الذاتية بنسبة 80% وعلى الاقتراض بنسبة 20%. وفي ما يتعلق بالموارد الذاتية أبرز أن المداخيل الجبائبة للدولة لم تسجل تراجعا كبيرا مقارنة بسنة 2010 حيث لم تتجاوز نسبته 5% بفضل تطور المنظومة الجبائية. وأشار إلى أن حسن التصرف في آليات التمويل ساهم في تأمين السيولة في خزينة الدولة خاصة بالاعتماد على آليات السوق وإصدار رقاع خزينة بقيمة 314 مليون دينار خلال الفترة الماضية مضيفا أن الدولة تتطلع، قبل بداية شهر يوليو 2011، إلى إضافة 120 مليون دينار في شكل سندات خزينة. ويشير بعض الخبراء الاقتصاديين المحليين الى أن هناك مؤشرات تدل على أن الاقتصاد التونسي بدأ يستعيد عافيته، وقال المحلل الاقتصادي خميس الكريمي لـ"العربية.نت" إن الفترة الأخيرة تميزت بعودة هامة في نسق الاستهلاك العائلي، وهو مؤشر اقتصادي مهم ويدل على بداية عودة النمو. وأشار إلى أن الأربعة الأشهر الأولى من سنة 2011، سجلت خلالها أسعار المواد والخدمات بالنسبة للاستهلاك الأسري زيادة بنسبة 0.1% مقارنة بمستوى أسعار شهر ديسمبر 2010. وتمثلت تغيّرات الأسعار الشهرية كما جاءت حسب المعهد الوطني للإحصاء في ما يلي: 0.1% في شهر يناير و0.5% في شهر فبراير و 0.2% في شهر مارس و 0.6% في شهر أبريل. وبخصوص شهر أبريل 2011، سجل المؤشر العام للأسعار انخفاضا نسبيا في أسعار اللحوم وخاصة منها الدواجن، وذلك مقابل بعض الزيادات في أسعار التوابل والمشروبات ومواد البناء وخدمات الصيانة. كما أن أسعار الملابس والأحذية ارتفعت مقارنة بما كانت عليه خلال شهر مارس تبعا لانتهاء فترة التخفيضات الموسمية. من جهة أخرى، فإن أسعار المواد الغذائية الأساسية (حليب، خبز، سميد، عجين غذائي، سكر، معجون طماطم) بقيت مستقرة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل