المحتوى الرئيسى

صفقة «سكايب» تفتح سوقا ضخمة لشركة «مايكروسوفت» في مجال الاتصالات

05/12 15:04

12/5/2011 صفقة «سكايب» تفتح سوقا ضخمة لشركة «مايكروسوفت» في مجال الاتصالات لقد تطلعت شركة «مايكروسوفت» للمستقبل وراهنت على أن الناس بمختلف أنحاء العالم سيرغبون في البقاء على اتصال بشخص ما في أي وقت وأي مكان – ومن الأفضل أن يكون ذلك دون مقابل. وبموافقتها يوم الثلاثاء على دفع مبلغ 8.5 مليار دولار لشراء شركة «سكايب»، عملاق المكالمات الهاتفية على الإنترنت، تتبنى «مايكروسوفت» تكنولوجيا تغير من الطريقة التي يتواصل بها الأفراد معا في المنزل وفي العمل. وعن طريق دمجها تكنولوجيا «سكايب» في منتجات «مايكروسوفت»، التي يستخدمها مئات الملايين من الناس، تستطيع الشركة عملاق البرمجيات التعجيل باللحاق بالاتجاه السائد المتمثل في تضمين الاتصالات المرئية، وعلى وجه الخصوص في مجال الأعمال التجارية.ورغم أن شركة «مايكروسوفت» ثرية وضخمة، فإنها تأتي في مرتبة متأخرة في مجالات جديدة مثل برامج الهواتف الذكية. ويمكن أن تساعدها «سكايب» في التنافس بشكل أفضل مع عمالقة التكنولوجيا الجدد مثل «غوغل» و«أبل». وقال بيرغ أيفازيان، استشاري في مجال الاتصالات: «لقد كانت (سكايب) رائدة في هذا المجال، ومن خلال هذه الصفقة، تحاول شركة (مايكروسوفت) أن تجعل خدماتها ملائمة لهذا العهد الجديد من الاتصالات عبر الإنترنت». وأضاف: «يمكنها بالفعل أن تغير مسار الأمور لصالح شركة (مايكروسوفت) وتعجل بانتشار هذه التكنولوجيا الجديدة».ويقول محللون ومسؤولون تنفيذيون في مجال الاتصالات إن مستقبل الاتصالات ستدعمه تكنولوجيا الإنترنت وسيرتكز بشكل متزايد على المكالمات المرئية، بالإضافة إلى الرسائل الصوتية والنصية. وقد بدأت شركة «سكايب» بإتاحة خدماتها على أجهزة الكومبيوتر الشخصية منذ أقل من 10 سنوات مضت، ولكنها بدأت الآن تستهدف الهواتف الذكية. ومع استهدافها غرف الجلوس من خلال تطبيقات مثل «الفيديو كونفرانس» المنزلي على التلفزيونات الرقمية، يمكنها تغيير الطريقة التي يجري بها الناس حتى أكثر مكالماتهم المتكررة. ويمثل الجيل التالي من الاتصالات تهديدا وفي الوقت نفسه فرصة لشركات الاتصالات والتكنولوجيا – محور تركيز للطاقة والاستثمار ومصدر قلق أيضا بالنسبة لشركات تضم «إيه تي أند تي» و«فيريزون» و«أبل» و«غوغل» و«فيس بوك». وتراهن «مايكروسوفت» على أن «سكايب» يمكن أن تساعدها في زيادة أرباحها. فشركة «سكايب» رائدة في مجال الاتصالات الصوتية والمرئية على الإنترنت، بإجمالي مستخدمين يصل عددهم إلى 170 مليون مستخدم شهريا يتواصلون لأكثر من 100 دقيقة في المتوسط. وفي العام الماضي أو العامين الماضيين، زادت نسبة استخدام الاتصالات المرئية، لتمثل الآن 40% من معدل الزيارات لموقع «سكايب».وأشار ستيفن إيه بالمر، الرئيس التنفيذي لشركة «مايكروسوفت» إلى أن هذا المجتمع الضخم والنشط من المستخدمين يمثل قيمة كبيرة. وقال في مقابلة معه: «إنه لحضور مذهل للعملاء. و(سكايب) هي الفعل، على حد قولهم». ولم يشر بالمر مطلقا إلى «غوغل»، السجل الأرشيفي لـ«مايكروسوفت» التي يستخدم اسمها للبحث على الإنترنت. وفي تلك السوق، تنفق «مايكروسوفت» الكثير من أجل محاولة اللحاق بـ«غوغل»، والارتقاء نوعا ما بمحرك بحث «بينغ» الخاص بها، ولكن بتكلفة مالية ضخمة.وتقدم شركة «غوغل»، مثلها مثل «سكايب»، خدمة المكالمات الهاتفية ورسائل الفيديو المجانية على الإنترنت. من ثم، فإن «مايكروسوفت»، حسبما يشير المحللون، تخطو خطوة جريئة نحو انتزاع موقع قيادي بدلا من المخاطرة بالتخلف عن «غوغل» في سوق مهمة، ثم مواجهة المهمة الصعبة الممثلة في محاولة اللحاق بها.وقال هوارد أندرسون، محاضر رفيع المستوى بكلية سلون للإدارة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: «تمنح (سكايب) حجما وثقلا فوريا لشركة (مايكروسوفت) في هذه السوق الناشئة». ويرى المحللون أن اندماج «مايكروسوفت» مع «سكايب»، في حالة نجاحه، يمكن أن يجعل «مايكروسوفت» تقدم خدمة إنترنت رئيسية للعملاء – الشيء الذي لم تكن تتمتع به من قبل – كما يمكن أن يعينها في الارتقاء بخدماتها الأخرى، مثل برامج الهواتف الذكية وبرامج الإنتاجية المكتبية وأنظمة ألعاب الفيديو «إكس بوكس».ومن خلال القيام بذلك، تهدف «مايكروسوفت» إلى إبقاء الناس على اتصال ببعضهم بسلاسة في العمل وفي المنزل. قال بالمر في مؤتمر صحافي في سان فرانسيسكو: «نحن نرغب في أن نجعل الاتصالات تدخل حياة الناس اليومية».وتعد «سكايب»، التي تأسست عام 2003، نتاجا للتكنولوجيا الجديدة التي تدخل تحولا في مجال الاتصالات. قال كيفين ويرباتش، أستاذ مساعد بكلية وارتون بجامعة بنسلفانيا ومسؤول سابق بلجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية: «لفترة من الزمن، كان من الواضح أن مجال الاتصالات سيتحول إلى تكنولوجيا الإنترنت الرقمية. وشركة (سكايب) الآن توضح ما يمكن القيام به».تأسست «سكايب» على يد اثنين من منظمي المشروعات، أحدهما سويدي والآخر دنماركي، ببرامج صممها فريق صغير من المبرمجين في استونيا. وقاموا بنشر نسخة من برامج الند للند، التي ارتبطت في البداية بمشاركة ملفات الموسيقى والأفلام المفبركة بشكل غير قانوني.لقد باتت ملفات الصوت وملفات الفيديو تنتقل عبر الإنترنت بدلا من خطوط التليفونات الأرضية المخصصة أو أبراج شبكات الهواتف الجوالة.وقد مرت «سكايب» بأزمات كشركة تجارية. فقد اشترتها «إي باي» بمبلغ 2.6 مليار دولار في عام 2005، ثم باعت معظم أسهمها إلى مجموعة مستثمرين خصوصيين في عام 2009، بعد أن عجزت «إي باي» عن اكتشاف كيفية تحقيق مكاسب من «سكايب».ورغم التغيرات في الملكية والإدارة، استطاعت «سكايب» أن تكسب عددا كبيرا من المستخدمين، بتقديم خدمات المكالمات المجانية في الأغلب بين مستخدمي «سكايب»، في الوقت الذي تحدد فيه تكلفة لبعض الخدمات المقدمة إلى المستخدمين من الشركات وللاتصالات بأرقام الهواتف التقليدية. كما تقوم الآن أيضا بترويج إعلانات.وتحقق «سكايب»، التي يوجد مقرها في لوكسمبورغ، تقدما مطردا كشركة. وقد ارتفعت عوائدها بمقدار 20% العام الماضي، لتصل إلى 860 مليون دولار، فيما ارتفعت أرباح التشغيل إلى 264 مليون دولار، رغم أنها حققت صافي خسائر قدره 7 ملايين دولار بعد دفع ديونها.كما تمكنت «سكايب» من التأكيد على براعة تقنية، ومعظم مبرمجيها في تالين، استونيا. ويقول مارك إندريسن، مؤسس «نتسكيب» التي قدمت أول متصفح إنترنت تجاري وأحد المستثمرين في «سكايب»: «يكمن سر سكايب في فريق الهندسة داخلها». وأكد على أنهم مجموعة متميزة، ويضاهون أي شخص داخل وادي السليكون.وأكد بالمر على أن «مايكروسوفت» خططت لتوسيع عروض «سكايب» وزيادة الاستثمار وعدم تخفيض العروض المجانية. وأضاف أن تقنية «سكايب» سوف تعزز من منتجات «مايكروسوفت». وقال بالمر إن «إكس بوكس كي نكتب»، وهو جهاز لعب به خصائص تعرف على الإشارات، يمكن أن يمثل إضافة لـ«سكايب» لتصبح منظومة محادثة عبر الفيديو داخل المنازل. ويمكن ربط «سكايب» ببرنامج العمل التابع لـ«مايكروسوفت» بما في ذلك برامج الإنتاجية بـ«أوفيس» و«لينك»، وهو برنامج متعدد الوسائط للعاملين المتعاونين في مشاريع.وقد تجد «مايكروسوفت»، التي يتراجع نموها، مصدر عوائد كثيرة في بيع الخدمة إلى شركات. وربما تستفيد أيضا من وضع إعلانات على «سكايب». ويقول بالمر: «هناك الكثير من الفرص العظيمة لتعظيم خدمات سكايب في منتجات (مايكروسوفت)».ويقول محللون إن «سكايب» تمثل دليلا على نمط حديث من الابتكارات التي تأتي إلى سوق المستهلك الرحبة – مثل الرسائل الفورية والشبكات الاجتماعية والمحادثة عبر الفيديو – وبعد ذلك تتحول إلى شركات.وأشار محللون إلى أن صفقة «مايكروسوفت - سكايب» تشير أيضا إلى موجة متزايدة من الاضطرابات الرقمية في قطاع الاتصالات، حيث تضع اتصالات تعتمد على الإنترنت وقليلة التكلفة ضغوطا على شركات تقليدية، ولا سيما خدمة التليفون الأرضي. ويقول مارك أندرسون، الرئيس التنفيذي لـ«الخدمة الإخبارية الاستراتيجية»، المتخصصة في التقنية: «سيعلم شباب الكومبيوتر شركات الاتصالات ما هو مستقبل الاتصالات». المصدر: نيويورك: ستيف لوهر- الشرق الاوسط

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل