المحتوى الرئيسى

حصري- دول اسيا الغنية بالاحتياطيات تواصل شراء الدين الامريكي

05/12 14:45

طوكيو/مومباي (رويترز) - لا ترى بلدان اسيا التي تمتلك احتياطيات أجنبية وفيرة أي خيار واقعي سوى مواصلة شراء أدوات الدين الحكومية الامريكية رغم عدم ارتياحها للمعركة السياسية الدائرة في واشنطن بشأن الانفاق العام.وأظهرت مقابلات مع صناع سياسة من عدد من البلدان الاسيوية - بينها اليابان والصين صاحبتا أكبر حيازات من الدين الامريكي- أن المسؤولين يخشون ألا يجيز المشرعون الامريكيون اقتراضا حكوميا اضافيا قبل بلوغ الحد الاقصى للدين وهو 14.3 تريليون دولار.لكنهم مازالوا يرون أن ديون الخزانة الامريكية هي أكثر الرهانات أمانا لا سيما في ظل الغموض الشديد الذي يكتنف أزمة الديون السيادية في أوروبا.ولم يقل أي من المسؤولين ان الخطط الاستثمارية ستتغير فورا حتى اذا لم يرفع الكونجرس سقف الديون هذا الاسبوع. وربما تبلغ الولايات المتحدة هذا السقف يوم الاثنين وقد حذرت ادارة أوباما من عواقب "كارثية" اذا لم تتمكن الحكومة من سداد فواتيرها.وقال نائب وزير المالية الياباني فوميهيكو ايجاراشي لرويترز "موقفنا لم يتغير في ادارة الاحتياطيات الاجنبية."الولايات المتحدة تستفيد أقصى استفادة من كون الدولار العملة الرئيسية للاحتياطي الاجنبي وهذا الموقف لن يتغير على الفور."وأضاف "لكن لا شيء يدوم الى الابد في ظل الظروف السياسية والاقتصادية ... سنراقب التطورات (في الكونجرس) عن كثب."وتمتلك اليابان ما قيمته 890.3 مليار دولار من أدوات الخزانة الامريكية حتى فبراير شباط وهو اخر شهر أتيحت فيه بيانات الخزانة الامريكية عن الحيازات الاجنبية ولا يتفوق عليها في قائمة أكبر الدائنين الاجانب الا الصين.وقال ايجاراشي ان اليابان ينبغي أن تسعى لتنويع احتياطياتها لخفض تعرضها لاوراق الخزانة الامريكية وقد تفعل ذلك بزيادة حيازاتها من الذهب أو زيادة النسبة التي تستثمرها في الاصول المقومة باليورو. لكنه أقر بأن تغيير المحفظة الاستثمارية سيكون "صعبا جدا ... لان بيع سندات الخزانة الامريكية سيضر أصولنا."وتحدثت رويترز مع نحو عشرة من مسؤولي البنوك المركزية في اسيا وأصر عدد منهم على عدم نشر اسمه لكي يتحدث بصراحة أكبر عن السياسات المالية الحساسة.وقال مسؤول في البنك المركزي الهندي على دراية مباشرة بالاستثمارات الخارجية "لا خيار أمامنا الا الاستثمار في أدوات الخزانة الامريكية." وأضاف "نحن لا نفكر في الربحية. بالنسبة لنا الامان يأتي أولا ثم السيولة وفي النهاية العائد."وتستثمر الهند نحو 55 الى 60 بالمئة من أصولها بالعملة الاجنبية التي تبلغ قيمتها نحو 300 مليار دولار في أوراق مالية أمريكية.وقال المسؤول الهندي ان منطقة اليورو في حالة عدم يقين في الوقت الراهن وهو ما يجعلها خيارا استثماريا أقل جاذبية. وأضاف أن هناك حيرة شديدة بشأن مصير اليونان التي قد تحتاج مزيدا من المساعدات بالاضافة الى حزمة مساعدات العام الماضي.ويمتلك مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) ما قيمته 1.44 تريليون دولار من أوراق الخزانة الامريكية حتى الرابع من مايو ايار الجاري وهو رقم يفوق احتياطيات الصين الضخمة. لكن من المقرر أن ينهي المجلس برنامجا لشراء السندات بقيمة 600 مليار دولار الشهر المقبل وقد تساءل بعض المستثمرين البارزين بشأن من الذي سيتدخل لا سيما اذا لم يتمكن الكونجرس من رفع سقف الدين.وقال لورنس لاو مدير مكتب هونج كونج في مؤسسة الاستثمار الصينية للصحفيين ان تكلفة الاقتراض الامريكية قد ترتفع فور انهاء الاحتياطي الاتحادي لبرنامج شراء السندات وهو ما سيؤدي الى خسائر ضئيلة لحائزي أدوات الدين. لكنه رفض فكرة أن الولايات المتحدة قد تتراجع عن التزاماتها.وقال محافظ بنك تايلاند المركزي براسارن ترايراتفوراكول ان نحو نصف الاحتياطيات الاجنبية التايلاندية مستثمرة في سندات أمريكية وان بلاده تسعى لخفض هذه النسبة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل