المحتوى الرئيسى

الحكومة المصرية تموّل مشروعات البنية الأساسية بالشراكة مع القطاع الخاص

05/12 12:46

القاهرة - دار الإعلام العربية لجأت الحكومة المصرية أخيرا لطرح مشروعات البنية الأساسية التي تحتاج إلى تنفيذها بشكل عاجل إلى المشاركة بين القطاعين العام والخاص، وهو النظام المعروف اختصارًا بـ"بي بي بي"، وذلك في محاولة للتغلب على أزمة السيولة التي يعاني منها الاقتصاد حاليا والعجز الكبير في الموازنة العامة للدولة بسبب تداعيات ثورة 25 يناير. وبدأت وزارة المالية في ترويج عدد من مشروعات البنية التحتية والمرافق والخدمات لجذب شركات من القطاع الخاص والمستثمرين العرب والأجانب للمشاركة فيها. وأكد الخبراء أن قيام وزارة المالية بالترويج لمشاريع المشاركة مع القطاع الخاص والمستثمرين في الدول العربية سيساعد الحكومة على ضخ مزيد من رؤوس الأموال العربية إلى شرايين الاقتصاد المصري، والذي يحتاجها هذه الأيام لتعويض الخسائر التي لحقت به. وقالوا إن هذه المشاركة ستضمن للحكومة سرعة إتمام مشروعات البنية الأساسية اللازمة لها وتوفير السيولة المطلوبة لهذه المشروعات من خلال المشاركة مع القطاع الخاص. وأضافوا لـ"العربية.نت" أن الشراكة بين الحكومة المصرية والمستثمرين العرب والأجانب ستؤدي إلى ضمان التمويل والتشغيل والصيانة والتطوير لهذه المشروعات، بما يعود بالنفع على المواطن، وفي نفس الوقت تحقيق أرباح للمستثمرين المشاركين للحكومة المصرية في هذه المشروعات. خطة حوافز وقال الخبير الاقتصادي حمدي عبدالعظيم إن الحكومة أعدت خطة طموحة من الحوافز لجذب الاستثمارات العربية خلال المرحلة القادمة عن طريق تشجيعها على المشاركة في مشروعات البنية التحتية‏ وفقا لنظام "بي. بي. بي", مؤكدا أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص ستؤدي إلى تلبية متطلبات الجودة والسرعة مع التكلفة الأقل في إتمام المشاريع وتوزيع المخاطرة بين القطاعين، كما أن الشراكة ستقود إلى زيادة كفاءة المشاريع؛ نظرا لتطور الإمكانيات المالية التي تكون متاحة للمستثمرين الأجانب والعرب. ولفت إلى أن قوانين المشاركة في مشروعات البنية التحتية بالمشاركة بين القطاعين العام والخاص في مصر تأخرت 10 أعوام على الأقل, معتبرا أن المشاركة تعتبر فرصة جيدة لعودة الاستثمارات العربية والأجنبية إلى مصر. مخصصات حكومية من جانبه، أكد الخبير المصرفي ببنك قناة السويس وأستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة هشام إبراهيم أن المشاركة بين القطاع العام والخاص خلال هذه المرحلة التي يعاني منها الاقتصاد من مصاعب تتعلق بالسيولة أمر ضروري بسبب انخفاض المخصصات الحكومية المتاحة لإنشاء مشاريع البنية التحتية. وأشار إبراهيم إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه الخبرة المحلية المصرية والمستثمرين العرب في مشروعات البنية التحتية والشراكة بين القطاعين العام والخاص, مشيرا إلى أن هناك بعض المعوقات التي تواجه مشروعات البنية التحتية، خاصة مع وجود السيولة في البنوك، مؤكدا أن الخوف من عدم تحقيق عائد جيد من خلال الاستثمار فيها يعد أبرز المعوقات، بالإضافة إلى الروتين الحكومي الذي يصيب المستثمر بالملل. وأكدت مستشارة وزير المالية المصري الأسبق والمديرة السابقة للوحدة المركزية للشراكة بين القطاعين العام والخاص بوزارة المالية المصرية رانيا زايد أن الاقتصاد المصري من خلال مثل هذه المشاريع يستطيع أن يجد لنفسه منفذاً جديداً للهروب من حالة الركود التي يعانيها عقب ثورة 25 يناير، مؤكدة أن المشروعات والفرص الاستثمارية المتاحة في مصر بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص عديدة ومنها قطاعات مثل النقل والتعليم والصحة والتطوير العمراني. وأضافت زايد أن البيئة التشريعية الخاصة بهذه النوعية من المشروعات في مصر لا بد أن تتغير؛ لأن الكثير من المستثمرين العرب والأجانب لديهم الرغبة في الاستثمار في مصر, لافتا إلى أهمية خروج قانون الشراكة المنتظر ليحدد واجبات والتزامات كل طرف. وأشار إلى أن مشاريع البنية التحتية تعد من المشاريع الحيوية للحكومة المصرية، لافتا إلى أن الحكومة في الماضي كانت هي المسئولة عن تمويلها؛ مما كان يشكل أعباء كبيرة عليها، خاصة مع محدودية موارد الحكومة لتمويل تلك المشاريع التي تتطلب إنفاقًا كبيرًا. "المالية" تروّج للمشروعات وكانت وزارة المالية المصرية قد أعلنت أن د.سمير رضوان، وزير المالية المصري، سيقوم بالترويج لعدد من مشروعات البنية الأساسية والمرافق والخدمات العامة للمستثمرين العرب والأجانب خلال زيارته المرتقبة لدولتي الإمارات العربية المتحدة والبحرين، بهدف إقامة تلك المشروعات بنظام المشاركة مع القطاع الخاص المعروف اختصارًا باسم "بي بي بي". وقال وزير المالية المصري في تصريحات صحفية إن الفترة المقبلة ستشهد نشاطاً مكثفاً لبرنامج المشاركة مع القطاع الخاص، والذي يستهدف طرح عدد من مشروعات الخدمات والمرافق العامة على القطاع الخاص في قطاعات المياه والصرف الصحي والطرق والتعليم والصحة والطاقة، بحيث تتولى شركات القطاع الخاص عمليات التمويل والإنشاء والإدارة وصيانة المشروع لفترة محددة تحت رقابة الحكومة التي تقوم بتسعير الخدمات ومراقبة مستوى الأداء وتقديم الخدمات؛ لتعود بعدها تلك المنشآت إلى مسؤولية الحكومة بعد إنهاء مدة العقد. وأضاف الوزير المصري أن الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص التابعة لوزارة المالية تستعد لطرح عدد من تلك المشروعات على شركات القطاع الخاص المصرية والعربية والأجنبية، والتي تم الترويج لها أخيراً خلال جولة رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف في عدد من دول الخليج العربي والتي شملت المملكة العربية السعودية والكويت وقطر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل