المحتوى الرئيسى

17 وفداً إعلامياً عربياً يناقشون تطورات السياحة بمصر

05/12 12:30

القاهرة - بحثت وفود إعلامية من 17 دولة عربية بالقاهرة المستجدات التي طرأت على قطاع السياحة المصري بعد “ثورة 25 يناير”، بمشاركة إماراتية عبر وفد من جمعية الصحفيين. وناقش الإعلاميون خلال أعمال الملتقى العربي للإعلام السياحي في دورته الثالثة التي بدأت أمس الأول، دور القطاع في التعامل مع القضايا المحورية، وأهمية قطاع السياحية بالنسبة للعالم العربي والإمكانات التي تتمتع بها دول المنطقة على الصعيد الترفيهي والتاريخي.حضر افتتاح الملتقى، الذي ينظمه المركز العربي للإعلام السياحي ويختتم في الخامس عشر من مايو الحالي، منير عبدالنور، وزير السياحة المصري، وعدد من مسؤولي قطاع السياحة.وأكد يعقوب العوضي عضو مجلس إدارة جمعية الصحفيين، رئيس وفد الإمارات في الملتقى أن العالم العربي يعد أحد أكثر مناطق العالم جذباً للسياح من جميع أنحاء العالم لما يتمتع به من تاريخ وتراث يمتدان لآلاف السنين. واعتبر أن دور الإعلام السياحي مهم في إبراز الإمكانات السياحية الضخمة التي يتمتع بها العالم العربي، وهو ما ينصب عليه جهد العاملين في المركز العربي للإعلام السياحي.واكد العوضي أن الإمارات تشهد طفرة سياحية مواكبة للنشاط الاقتصادي الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات.وأضاف بلغ إجمالي الاستثمار في قطاع السياحة بالدولة خلال العام الماضي 44,4 مليار درهم، مشيرا إلى انه سيتم استعراض تطور القطاع السياحي بالدولة خلال ندوة السياحة والتراث في شرم الشيخ.وأضاف العوضي أن جمعية الصحفيين حرصت على المشاركة من خلال وفد يضم وسائل الإعلام بالدولة، انطلاقاً من أهمية الحدث في تنشيط ودعم القطاع السياحي بالمنطقة.وكشف أن الإمارات ستستضيف فرعاً للمركز العربي للإعلام السياحي في مقر جمعية الصحفيين، والذي سيضطلع بدور بارز في دعم جهود المركز وتنظيم الفعاليات والأنشطة لتحقيق غاياته وأهدافه.وأضاف “سيتم وضع خطة إعلامية متكاملة سيصدرها القائمون على المركز في دولة الإمارات، وسيتم موافاة الزملاء بها خلال المرحلة المقبلة”. كما تشارك جمعية الصحفيين في المعرض المقام على هامش الملتقى، تستعرض خلاله تاريخ وتراث الدولة فضلًا عن المعالم السياحية ومدى التطور الذي شهدته الدولة في هذا الجانب.وتشارك في الملتقى الذي ترعاه جامعة الدول العربية ويعقد في مدينتي القاهرة وشرم الشيخ، وفود من كل الإمارات والكويت والبحرين وقطر وعمان والسعودية واليمن والأردن ولبنان وسوريا وفلسطين والسودان والجزائر وتونس والمغرب وجيبوتى، إضافة الى المشاركة المصرية.وشدد وزير السياحة المصري على أهمية الدور المطلوب من الإعلام السياحي في إظهار حقيقة الوضع والاستقرار الذي تشهده مصر في الوقت الراهن.وقال منير عبد النور إن السياحة العربية البينية تعتبر أقل تأثراً بالأحداث التي شهدتها المنطقة.ففي حين انخفض حجم التدفق السياحي العام في مصر بين يناير ومارس الماضيين بنسبة 45,5%، لم يتجاوز الانخفاض في أعداد السياح العرب 19%. وتابع “نحن في مصر نعير السياحة العربية البينية اهتماماً وهو ما تعكسه الجهود المستمرة مع أشقائنا في مختلف الدول العربية لتكثيف الحملات التثقيفية والإعلامية في هذا الشأن، خصوصا بعد عودة الاستقرار الأمني”.كما تطرق وزير السياحة المصري الى مجموعة من النقاط المتعلقة بالإعلام السياحي والتطورات التي يشهدها قطاع السياحة في مصر.ومن جهته، أكد عمرو العزبي رئيس هيئة تنشيط السياحة المصرية أن المشاريع السياحية المنفذة من قبل شركات إماراتية أو خليجية في مصر لم تتوقف بعد “ثورة 25 يناير”، وأن جميع المشاريع المنفذة عن طريق الهيئة مستمرة رغم وجود تأخير في بعض هذه المشاريع.وقال العزبي خلال استقباله وفوداً من الإعلاميين المشاركين في الملتقى، إن هناك “نوايا طيبة من مستثمرين خليجيين للاستمرار في مشاريعهم التي سبق إعلانها، وهو ما لمسناه من خلال زياراتنا إلى عدة دول خليجية”.وأضاف “ربما يكون هناك تأخير في إنجاز واستكمال بعض المشاريع، لكن لم يتم إلغاء أي مشروع”.وكان القطاع السياحي في مصر قد تأثر بالأحداث التي رافقت وأعقبت الثورة التي أدت إلى تنحي أركان النظام السابق، وهو ما اعتبره مسؤولون في قطاع السياحي المصري تأثيرا “مؤقتاً”.ومن المتوقع أن يعاود القطاع نشاطه خلال الأشهر المقبلة مع استتباب الاستقرار في المدن والمناطق السياحية المصرية.وقام المركز العربي للإعلام السياحي بتنظيم جولات سياحية للصحافيين المشاركين بالملتقى والذين يمثلون 16 وفداً عربياً، بهدف إطلاعهم على الاستقرار الأمني وإجراءات ضمان سلامة السياح بعد أحداث الثورة.وأكد العزبي خلال لقائه بالصحفيين أن بعض وسائل الإعلام المحلية لعبت دوراً سلبياً منذ الثورة، ما ترك آثاراً على قطاع السياحة بمصر.وقال “تم تضخيم الكثير من الأحداث عند تناقلها عبر وسائل الإعلام، وهو ما انعكس على توجهات السياح وعزوفهم عن زيارة مصر خوفا من عدم الاستقرار الأمني”.وشدد على ضرورة أن تلعب وسائل الإعلام دور أكثر اتزاناً في هذا الخصوص.وقال “استضافت هيئة تنشيط السياحة نحو 25 وفداً إعلامياً من عدة دول منذ ثورة يناير لإطلاعهم ميدانياً على الوضع الأمني والاستقرار الذي تشهده مصر”، مؤكداً أن سلامة السياح تعتبر أولوية ذات اهتمام خاص بالنسبة للحكومة المصرية.وأضاف “ندرك أن القطاع السياحي سيستعيد عافيته، لكننا نسعى لتحقيق ذلك بسرعة أكبر من خلال طمأنة السياح بشأن الوضع الأمني، والتأكيد على أن مصر مستعدة لاستقبال السياح من مختلف أنحاء العالم”.وأوضح العزبي في رده على استفسارات من الوفد الإعلامي الإماراتي أن هناك حاجة للمزيد من الاستثمارات السياحية، خصوصا من جانب الشركات الخليجية التي تمتلك مجموعة من الاستثمارات في هذا المجال.وأشار إلى وجود نقص في عدد الغرف الفندقية في القاهرة، وهو الأمر الذي يتسبب في ارتفاع الأسعار خلال المواسم السياحية نتيجة لارتفاع الطلب مقابل نقص المعروض.وأوضح أن عدد الغرف الفندقية في مدينة القاهرة وضواحيها لا يتجاوز 25 ألف غرفة في الوقت الراهن.وقال “هناك خطط سابقة لزيادة الطاقة الفندقية إلى 40 ألف غرفة”، مشيرا إلى أن زيادة عدد الغرف أصبح ضروريا في ظل التوسع الذي يشهده القطاع السياحي في مصر.وتطرق رئيس هيئة تنشيط السياحة المصرية إلى الأوضاع التي كان عليها القطاع السياحي خلال أحداث الثورة، مشيرا الى انه كان هناك ما يتراوح بين 230 و250 ألف سائح في الأراضي المصرية مع بداية الثورة.وأشار إلى أن بعض هؤلاء السياح غادروا الأراضي المصرية، إذ بذلت شركات الطيران جهوداً مضاعفة لنقل الراغبين بالسفر، مشدداً على أن ذلك جاء ضمن الحرص على سلامة السياح.كما أشار إلى النتائج التي حققها القطاع السياحي خلال العام الماضي، حيث بلغ إجمالي عدد السياح الذين زاروا مصر نحو 14,8 مليون سائح. وأوضح أن عدد السياح خلال الفترة بين عامي 2005 و2010 ارتفع بنحو 82% وهي أكبر نسبة زيادة على مستوى المنطقة، فيما حلت تركيا بعد مصر بزيادة قدرها 50% خلال الفترة المذكورة. أوضح عمرو العزبي أن العرب يشكلون نحو 18% من إجمالي عدد السياح الذين تستقبلهم مصر سنوياً، مشيرا إلى أن عدد السياح العرب ارتفع بنحو 11% خلال العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه.وأكد أن هناك فرصا كبيرة لتحقيق المزيد من النمو في أعداد السياح العرب، مشيراً إلى سعي الحكومة لتنظيم برامج ترويج سياحي في عدد من دول المنطقة وتحديداً دول الخليج والأردن والمغرب.وأضاف أن الإنفاق على الترويج السياحي لمصر يشكل نحو 25% من ميزانية الترويج العامة للدولة، وهو ما يعكس الاهتمام بالقطاع السياحي ودعمه خلال الفترة القادمة.المصدر : جريدة الاتحاد الاماراتية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل