المحتوى الرئيسى

«الاتصالات» تقترح تعديلاً قانونياً يحظر قطع الخدمات الصوتية والانترنت إلا بقرار رئاسي

05/12 15:15

أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اعتزامها تقديم مقترح بتعديل قانوني يحظر قطع خدمات الاتصالات والانترنت بدون قرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الوزراء. وقال الدكتور ماجد عثمان، وزير الاتصالات، إن التعديل يتعلق بالمادة 67 من القانون رقم 10 لسنة 2003 ، والتي كانت تتيح للجهات الأمنية قطع خدمات الاتصالات والانترنت وفق ضوابط مطاطة مثلما حدث خلال أحدث ثورة 25 يناير. وأكد عثمان خلال ورشة عمل نظمها معهد تكنولوجيا المعلومات، الخميس، أنه لا توجد نية لإلغاء هذه المادة، على اعتبار أنها هامة، لكن سيتم تعديلها. وأوضح أن التعديل المقترح ينص على أنه «للسلطات المختصة في الدولة ـ علي حسب الأحوال ـ أن تخضع لإدارتها جميع خدمات وشبكات اتصالات أي مشغل أو مقدم خدمة، وأن تستدعي العاملين لدى القائمين على تشغيل وصيانة تلك الخدمات والشبكات، وذلك في حالة حدوث كارثة طبيعية أو بيئية أو في الحالات التي تعلن فيها التعبئة العامة طبقاً لأحكام القانون 87 لسنة 1960 المشار إليه وأية حالات أخرى تتعلق بالأمن القومي، وفي جميع الأحوال يحظر قطع كل أو بعض أنواع خدمات الاتصالات أو وقف تشغيلها كلياً أو جزئياً إلا بناءً على قرار يصدر بذلك من رئيس الجمهورية وبعد موافقة مجلس الوزراء». وتعهد الوزير خلال ورشة العمل التي حضرها المهندس نجيب ساويرس، رئيس مجلس إدارة أوراسكوم، والدكتور عمرو بدوي، رئيس جهاز تنظيم الاتصالات، وعدد من ممثلي شركات المحمول والانترنت، بألا يتم تكرار قطع خدمات الاتصالات والانترنت كما حدث خلال ثورة 25 يناير بعد تعديل القانون. وأكد أن النظام السابق استغل ثغرات قانونية في القانون الحالي لتنفيذ عملية قطع خدمات الاتصالات والانترنت، لافتاً إلى أن التعديل المقترح سيتم بعد التشاور مع الأطراف المعنية من شركات المحمول والانترنت والمجتمع المدني قبل الوصول إلى الصيغة النهائية وعرضها على مجلس الوزراء. لكن المهندس نجيب ساويرس، قال إن الرئيس السابق كان على علم بقطع الاتصالات خلال ثورة 25 يناير، وإن وزير الداخلية استشاره قبل آخذ القرار، متسائلاً «كيف ينص التعديل المقترح على منح رئيس الجمهورية سلطة قطع الاتصالات؟». وطالب ساويرس بضرورة وضع نص قانوني يحدد الحالات التي يتم فيها قطع الاتصالات، على أن يتضمن النص على سبيل المثال «ممنوع منعاً باتاً على رئيس الجمهورية أو أي شخص قطع الاتصالات في حالة وجود مظاهرات سلمية»، أو أن يكون قطع الاتصالات في حالات محددة في القانون وهى «انقلاب عسكري»، أو «غزو خارجي»، أو «زلزال»، أو «فيضان»، مضيفاً أن كلمة «على حسب الأحوال» الموجودة في الاقتراح المقدم لتعديل القانون غير واضحة. ودعا إلى أن ينص التعديل القانوني على محاسبة من يخالف القانون وأن يتم محاسبة أي جهة تقدم على أي إجراء من شأنه قطع الاتصالات والانترنت. وأشار ساويرس إلي رفض الجهات الأمنية الخضوع للقانون، لافتاً إلى أن التجسس على المواطنين كان يتم على حالات شخصية وقضايا شخصية تنتهك خصوصية المواطنين، بهدف معرفة أسرار شخصية لا تفيد الجهات الأمنية في شيئ. من جانبه، قال الدكتور عمرو بدوي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم الاتصالات، إن المادة 67 في شكلها الحالي تحتوى على كلمات مطاطة تتيح اتخاذ قرار قطع الخدمة دون ضوابط واضحة وهو ما سيتم تداركه في المستقبل، بحيث يتم اللجوء إليها في حالات الكوارث الطبيعية أو التعبئة العامة والحروب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل