المحتوى الرئيسى

الوحدة سر نجاح ثورة مصر

05/12 11:24

لذلك، فمن أكثر الأمور إحباطا منذ سقوط مبارك العنف الطائفي الذي حدث بالقاهرة في عطلة نهاية الأسبوع، والذي راح ضحيته 13 شخصا ستة منهم مسلمون. ويبدو أن القوى الأمنية لم تفعل الكثير لوقف العنف، عندما تقدمت مجموعة من المسلمين نحو كنيسة وتنادى مجموعة من المسيحيين المسلحين لحمايتها. لقد كانت أحداثا مقلقة وتكرر حدوثها على مدى العقود الماضية، تقول الصحيفة، وفي كل مرة يتعرض فيها المسيحيون للاعتداء، كان نظام مبارك يتعمد عدم فعل الكثير أو حتى عدم تحريك ساكن لمنع الاعتداء أو لمعاقبة المعتدين.إن هذا النمط من السلوك، ترى الصحيفة، يمكن أن يتوقعه المرء من نظام شمولي يفضل أن يوجه غضب الشارع نحو المسيحيين، في محاولة لتوجيه الأنظار بعيدا عن الأهداف التي يجب أن يستهدفها الغضب والسخط الشعبي ألا وهي الحكومة. إن مجموعة "المتطرفين" الذين يحاولون استغلال جو الحرية السائد في مصر اليوم، لا يمثلون مسلمي مصر. والحق يقال، فإن حكام مصر الانتقاليين قد سارعوا في إدانة الحادث واتخذوا إجراءات لردع تكراره، ولكن كل ذلك غير كاف. على السلطات، وفق واشنطن بوست، أن تحد من الاعتداءات المدفوعة دينيا، وأن تعاقب المعتدين بما يلائم أفعالهم في محاكم مدنية، وليس في محاكم أمن الدولة سيئة السمعة، وهو ما دأبت عليه الحكومة إلى اليوم. وإذا لم يحدث ذلك، فإن النتيجة ستكون ازدياد عدد الناس الذين يصطفون خلف أولئك المتشددين من المسلمين والمسيحيين على السواء، وهذا ما حدث في بلدان أخرى مثل باكستان والعراق. غير أن الحيثيات تختلف في مصر خصوصا، حيث إنها الدولة العربية الأكبر، وهي موطن الطائفة المسيحية تاريخيا مما يجعل مصر الدولة العربية صاحبة أكبر طائفة غير مسلمة في البلدان العربية. وإذا ما ترسخت الديمقراطية في مصر، فعليها أن تضع أسس التساوي بين المصريين على اختلاف طوائفهم. وتختتم الصحيفة افتتاحيتها بالقول "وكما احتضنت الولايات المتحدة النظام السياسي الجديد في مصر، فعليها أيضا أن تشجع الحكومة الانتقالية والغالبية المعتدلة من الشعب المصري لأن يدافعوا عن ثورتهم ضد أولئك الذي يريدون تمزيقها وتوظيفها طائفيا".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل