المحتوى الرئيسى

برنامج تصعيدي للثوار وقتلى باليمن

05/12 12:50

أعلن الثوار باليمن وجود برنامج تصعيدي لديهم يبدأ تنفيذه الأسبوع القادم، وذلك في وقت قتل فيه ثمانية أشخاص على الأقل وأصيب عشرات خلال تصدي قوات الأمن بالرصاص لمحتجين يطالبون بإسقاط نظام الرئيس علي عبد الله صالح وهم يتحركون نحو مقر رئاسة الوزراء.وقال الناطق باسم المنسقية العليا لشباب الثورة ياسر الرعيني إن الأيام القادمة ستكون حاسمة بالنسبة للثورة اليمنية وإن أيام النظام باتت معدودة، وأشار إلى وجود برنامج تصعيدي "حاسم" سوف يبدأ تنفيذه الأسبوع القادم.يأتي ذلك في وقت أفاد فيه الناطق الرسمي باسم المستشفى الميداني في ساحة التغيير في صنعاء الدكتور عبد الوهاب الأنسي أن ثمانية قتلى على الأقل سقطوا برصاص الأمن مساء الأربعاء، كما أن هناك ما يقرب من 120 مصابا بالرصاص الحي، بالإضافة إلى قرابة 350 حالة إصابة بالغاز.وأشار الأنسي إلى أن كثيرا من الإصابات تركزت في الرأس والصدر والعنق، مستدلا بذلك على وجود قناصة استهدفوا المتظاهرين بشكل مباشر، وقال إن إطلاقا عشوائيا ومكثفا للرصاص أدى إلى وقوع إصابات متعددة في أطراف الجسم المختلفة.وأضاف الأنسي في حديثه للجزيرة نت أن هناك العديد من الحالات الخطرة ما زالت في غرف الإنعاش والعناية المركزة، مشيرا إلى أن هناك ما يقرب من 45 إصابة متفرقة تتراوح بين طعنات بالخناجر وضرب بالهري والحجارة. واستمرت المواجهات بين الطرفين إلى قرابة الساعة العاشرة مساء بتوقيت مكة المكرمة، حيث قامت قوات الأمن بمحاصرة المسيرة وواصلت إطلاق النار على الجموع القادمة من ساحة الاعتصام لفك حصار زملائهم.وأفاد شهود عيان أن المسيرة كانت تتجه بشكل سلمي إلى مبنى رئاسة الوزراء حاملة الورود في إشارة إلى سلميتها وأن هدفها كان الاعتصام أمام مبنى رئاسة الوزراء وليس اقتحام المبنى.وقد أظهرت العديد من لقطات الفيديو المنشورة على الإنترنت قوات الأمن وهي تطلق النار على المتظاهرين في عدة شوارع بالعاصمة اليمنية.ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان أن قوات الأمن ومسلحين بلباس مدني فتحوا النار على عشرات الألوف من المتظاهرين أثناء زحفهم نحو مقر رئاسة الوزراء في وسط العاصمة صنعاء.من جهة أخرى، حملت قيادات في الحزب الحاكم اللقاء المشترك المعارض وشباب الثورة مسؤولية سقوط الضحايا حيث أكدوا في عدة تصريحات صحفية أن المسيرة لم تكن سلمية وأن المعتصمين كانوا يتوجهون لاقتحام مؤسسات حكومية وهو ما نفاه شباب الثورة بشكل قاطع. نداء استغاثةوفي هذا السياق، وجه الناطق باسم المستشفى الميداني نداء عاجلا إلى المنظمات الدولية لتحمل مسؤولياتها الأمنية والصحية والاجتماعية والإنسانية، فهناك حاجة ماسة للأدوية والمعدات الطبية وسيارات الإسعاف حيث إن كثيرا من الحالات المصابة بطلق ناري تنقل إلى المستشفيات عبر الدراجات النارية وهذا وضع إنساني صعب للغاية.ولفت الطبيب إلى أن سيارات الإسعاف واجهت صعوبات كبيرة في التحرك نتيجة الحواجز الأمنية المنتشرة في العاصمة، حيث منع بعضها من الوصول إلى المستشفيات، وناشد الطبيب المجتمع الدولي الضغط على الحكومة لوقف حمام الدم مؤكدا أن الطواقم الصحية يجب أن تتمتع بحصانة تمكنها من أداء عملها ومعالجة أي مصاب بغض النظر عن الطرف الذي ينتمي إليه. وفي مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر، لقي متظاهر حتفه عندما فتحت الشرطة النار لتفريق مظاهرة بالقرب من مبنى المحافظة.كما قتل متظاهر آخر في مدينة ذمار الواقعة على بُعد مائة كيلومتر جنوب العاصمة صنعاء، بعد أن أطلقت الشرطة النار على محتجين هناك.وكان عشرات القتلى والجرحى قد سقطوا الثلاثاء في مواجهات بين قوات من الحرس الجمهوري ورجال القبائل في مديرية نهم الواقعة على بعد 40 كيلومترا شرق العاصمة، وذلك بعد اعتراض رجال القبائل القوة العسكرية التي كانت متوجهة لقمع الاحتجاجات في محافظة حضرموت.ومن جانبها ذكرت وكالة رويترز أن قتيلين سقطا وأصيب عشرات آخرون برصاص قوات الأمن التي استخدمت الرشاشات الثقيلة أثناء تفريقها المعتصمين في شارع جمال عبد الناصر بتعز.ورد المحتجون بإشعال النار في مبنى للشرطة، كما تجمع الآلاف أمام دوائر حكومية بحسب شهود عيان، منها مبنى وزارة للتعليم بالمنطقة ومقر شركة النفط الحكومية التي أغلقوا مدخلها الرئيسي بواسطة سلاسل حديدية، وعلقوا لافتة كتب عليها "مغلق بأمر من الشعب".وبثت مواقع الإنترنت صورا للشباب المحتجين في تعز وهم يغلقون مبنى شركة النفط، كما حصلت الجزيرة على صور المحتجين في تعز يعتلون مبنى قسم شرطة الجديري ويغلقونه ويكسرون لوحاته.ويشهد اليمن منذ فبراير/شباط الماضي حركة احتجاجات شعبية تنادي برحيل صالح الذي يحكم البلاد منذ منتصف يوليو/تموز 1978. وأدت الاحتجاجات إلى مقتل نحو 200 شخص وجرح واعتقال الآلاف.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل