المحتوى الرئيسى

مقر (قاعدة) اليمن فى قصر الرئاسة

05/12 10:13

فكرى عابدين -  الثوار يقولون إن فساد صالح " عائلى بامتياز " تصوير : محمد الميمونى Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live'; رفض، فترحيب، فقبول، فرفض، فهجوم على معارضيه.. هكذا يراوغ الرئيس اليمنى على عبدالله صالح (69 عاما) منذ ثلاثة أشهر فى مواجهة الاحتجاجات المليونية المطالبة بإنهاء ثلاثة وثلاثين عاما من حكمه، فى ظل مبادرة وساطة خليجية يبدو أنها لفظت أنفاسها الأخيرة، وهو ما يثير الكثير من التساؤلات بشأن مصير صالح ومصير اليمن. لذا عقدت «الشروق» ندوة حول تفاصيل وخبايا المشهد اليمنى المشتعل منذ 31 يناير الماضى، استضافت فيها وفدا من «المنسقية العليا للثورة اليمنية»، ضم كلا من: نسر حسين نسر، يعمل فى مجال الدعاية والإعلان، سمير القدسى، ناشط سياسى، عبدالغنى البابلى، صحفى، ويوسف أحمد عزان، ويعمل فى مجال التنمية البشرية. ●كيف تمكن صالح من البقاء فى الحكم لنحو 33 عاما؟ــ نسر: حين صعد صالح إلى الحكم عام 1987 استفاد من سلسلة الاغتيالات والانقلابات التى سبقته، فأقام حكمه على ثلاثة توازنات، هى: القبيلة، والجيش، ورضاء الجيران، ولاسيما السعودية. وارتبط أيضا بتحالف طويل الأمد مع الإخوان المسلمين، أكبر فصيل آنذاك، وسخر كل مقدرات الدولة لشراء الولاءات. وحقيقة كان هناك تقصير كبير من جانب المعارضة التى رأت أن الشعب تعب من الحروب، وأن ظلما أخف من ظلم، إلى أن جاءت ثورتا تونس ومصر، فأيقظتا اليمنيين.كما أنه يُعيش اليمنيين فى أزمة تلو الأخرى ليرتبطوا به دائما، فهو من فتح ملفات (تنظيم) قاعدة الجهاد (فى جزيرة العرب) والحوثيين (فى الشمال) والانفصاليين (فى الجنوب). ونحن نقول إن مقر القاعدة فى قصر الرئاسة، فهو (صالح) من يظهرهم وقتما يشاء لينفذوا عمليات يبتز بها الجيران والعالم.ــ القدسى داعما نسر: لقد صرح وزير الأوقاف السابق حمود الهتار (الذى استقال احتجاجا على قمع المحتجين) بأن حجم القاعدة الحقيقى لا يتجاوز 10% مما يظهر فى الإعلام الرسمى، واتهم أشخاصا بـ«إعطاء القاعدة حجما أكبر للحصول على مساعدات».●إذن ما هى أبرز مآخذكم على نظام صالح؟ــ القدسى: الوضع الاقتصادى المتدهور، فقد أبرم مثلا صفقة مع شركة توتال الفرنسية لتصدير الغاز الطبيعى وهو ما يكبد الاقتصاد خسائر فادحة، حيث يبيع لها الغاز بأسعار أقل بكثير من الأسعار العالمية، هذا فضلا عن غياب الحريات وتداول السلطة.ــ نسر موضحا: صالح ضغط شخصيا لتذهب الصفقة، وهى بمليارات الدولارات على مدى عشرين عاما، إلى توتال كنوع من رد الجميل، لكون الشركة دعمته بالمال خلال حربه مع الحزب الاشتراكى فى عدن عام 1994. ــ عبدالغنى: مساوئ النظام بلغت ذروتها عام 2001 ببدء سيناريو توريث الحكم لنجله أحمد (قائد الحرس الجمهورى والقوات الخاصة وعضو مجلس النواب)، ثم استقوائه بنتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة فى مصر عام 2010 (والتى حقق فيها الحزب الوطنى الحاكم آنذاك أغلبية كاسحة).. صالح كان يريد تكرار التجربة المصرية. لقد قادنا مشروع التوريث إلى سلسلة أخرى من المساوئ، حيث بدأ التضييق على الحريات وحبس الصحفيين، تمهيدا للتوريث.●مع كل ثورة عربية تنفجر ملفات الفساد.. فما هى أبرز الملفات التى تتداولونها؟ــ نسر: من وقع عقد توتال هو رئيس الوزراء السابق عبدالقادر باجمال، وبالطبع هو يعلم أنه يضيع على اليمن مبالغ طائلة، وما كان له أن يوقع إلا إذا كان له جزء من الكعكة. الفساد لدينا عائلى بامتياز، فأكبر شركات فى مجالات الأسماك والسياحة والنفط مملوكة لنجل شقيق الرئيس، يحيى محمد عبدالله صالح، وهو أيضا رئيس أركان حرب الأمن المركزى، فيما يقود شقيقه عمار جهاز الأمن القومى، وشقيقه الثالث طارق على رأس الحرس الرئاسى.فى مصر ارتبط الفساد بأسماء مسئولين معينين لطول بقائهم فى السلطة، لكن صالح لا يحتفظ بمسئول طويلا، حتى لا تتشكل مراكز قوى، لذا فالمسئول الفاسد يسرق كل ما يستطيعه، ليكفيه بقية حياته. ●لكن رغم كل ترددونه عن الفساد مازالت هناك حشود مؤيدة لصالح.. فكيف ذلك ؟ ــ يوسف: المؤيدون له حاليا هم: إما منتفعون من النظام، أو متخوفون من المستقبل، أو مدفوعو الأجر، وقد أخبرنى أحد الشباب أن مسئولى النظام يدفعون 250 دولارا لكل شاب ليشارك فى المظاهرات المؤيدة لصالح أمام وسائل الإعلام بين صلاتى الظهر والعصر. لكن أعدادهم لا تقارن بمسيراتنا المليونية. ●وما هو سر صمود صالح فى مواجهة كل مسيراتكم المليونية ؟ــ القدسى: المعركة حسمت داخليا، لكن صالح مازال مستمرا بفضل الدعم الخارجى، فمجلس التعاون الخليجى، وخاصة السعودية، يخشى تداعيات تغيير النظام، فضلا عن الموقف الأمريكى المتخاذل.●ألا تخشون من ثلاثى «الحوثيين والقاعدة والحراك الجنوبى»؟ــ القدسى: هذا الثلاثى من صنيعة صالح، ولم تشهد احتجاجاتنا أى شعارات انفصالية.. الجنوبيون منذ توحدهم مع الشمال (عام 1990) يعانون ظلما وتهميشا وإقصاء من المناصب والجيش، ويتم تعيين مسئولين سيئين فى مناطق الجنوب».ــ نسر: قضية الحوثيين والجنوبيين هى قضية مطالب وليست وجودا سياسيا، فالحوثيون يشعرون بأن مذهبهم الزيدى يتقلص، ويريدون الحفاظ على هويتهم عبر بناء مدارس ومعاهد، وهذا حقهم. وأعتقد أن الحل متوافر فى وثيقة الانتقال الوطنى، التى طرحت قبل أعوام وتنص على تقسيم اليمن، المؤلف من 21 محافظة، إلى أربعة أو خمسة أقاليم تتمتع بنوع من الحكم الذاتى، وترتبط مع الحكومة المركزية فى صنعاء بشأن السياسة الخارجية والجيش والأمن، لكن النظام رفض هذه الوثيقة، التى قدمتها المعارضة، بدعوى أنها ضد الدولة والاستقرار.●وما هى توقعاتكم لمدى قدرة صالح على الصمود؟ــ القدسى: ليس طويلا، فبمرور الوقت يفقد مزيدا من الداعمين، لقد فقد ورقته الأخيرة، وهى المبادرة الخليجية التى تنص على نقل السلطة إلى نائب له مقابل منحة حصانة من الملاحقة القضائية.. لكن حقيقة لا أحد يضمن له الحصانة، فبإمكان أسر الشهداء رفع دعاوى وملاحقته دوليا.ــ عبدالغنى مؤكدا: لا تنازل مطلقا عن دماء الشهداء.ــ نسر: طبيعة الرجل العسكرية تختلف عن الرجل الأمنى، فالرئيس التونسى المخلوع (زين العابدين بن على)، وهو فى الأساس رجل أمن، فر بمجرد الحديث عن وجود المحتجين قرب قصره، أما الرجل العسكرى فهو عنيد ويحب المواجهة، وهو ما حدث فى مصر ولم يحسمها إلا الجيش. صالح كما جاء على بركة من الدماء يريد أن يكرر نفس السيناريو، وكأنه يقول لنا: إما أنا أو الفوضى.. لن تنعموا بأمن أو باستقرار من بعدى. هو يريد أن يجر المحتجين إلى هذا المربع.. وهنا الكارثة، فاليمن به نحو ستين مليون قطعة سلاح ما بين السلاح الصغير والمدفع البازوكا والآر بى جيه وحتى الدبابات لدى القبائل.●كثيرا ما تهددون بالزحف على القصر الرئاسى.. فمتى يحدث ذلك فعلا؟ــ القدسى: لن يحدث أبدا حتى لا تحدث مجزرة. هذا مجرد تهديد نستخدمه وقت الحاجة.. وخلال إحدى المسيرات المليونية تم اختطاف أربع طبيبات من ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء، فأعلن الشباب عبر الإذاعة الداخلية أننا سنزحف على القصر ما لم يطلق سراحهن، ولم تمر 17 دقيقة إلا وكانوا قد أطلقوهن بالفعل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل