المحتوى الرئيسى

إنقاذ بشار والمصالح الغربية

05/12 09:14

بقلم: بسمة قضماني 12 مايو 2011 09:03:59 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; إنقاذ بشار والمصالح الغربية  قرر الاتحاد الأوروبى أمس مجموعة من العقوبات مستهدفة بها اثنى عشر مسئولا من النظام فى سوريا من بينهم إخوة الرئيس وأولاد خاله على أن تطبق هذه العقوبات على الفور. يأتى هذا القرار بعد عدة أيام من التشاور بين دول الاتحاد والنقاش الداخلى لدى كل منهم وانتهت جلستهم بأن قرروا أن يستثنوا الرئيس ومعه وزير الدفاع. إذا نظرنا إلى هذا القرار من الزاوية الحقوقية لن نجد مبررا لهذا الاستثناء فكيف يعتبر رأس النظام غير مسئول وكأن لا علاقة له بالجرائم التى ارتكبت وما زالت ترتكب ضد الشعب. وحتى إذا كان الأوروبيون يعتقدون أن الرئيس بشار الأسد لم يعد صاحب القرار فى النظام السياسى السورى، فالقرار يطرح إشكالية المسئولية كمبدأ ففى كل الحالات التاريخية المعروفة سبق أن اعتبر المنفذ لأوامر القتل بريئا ولم يتهم بينما يحاكم كل من هو فى منصب قيادى.أما إذا أردنا تحليل القرار الأوروبى من منظور سياسى قد نرى أن ما قاد الاتحاد إلى استثناء الرئيس بشار ربما يكون حسابا يقوم على تحليل وعلى رهان. التحليل لواقع الحكم اليوم داخل النظام السياسى مبنى على معلومات من مصادر مختلفة تقول بأن بشار أصبح سجينا للمجموعة المحيطة به وعاجزا عن منعها من عمليات القمع كما هو عاجز عن التنحى أو الخروج من البلاد. أما الرهان فهو مبنى على فكرة أن إعطاء الرئيس بشار أملا بأنه قد ينجو من المحاكمة ربما يدفعه إلى التفكير بأن هناك مكسبا له فى التراجع والنظر بالمخرج الذى اقترحته عدة جهات من المعارضة فى الداخل والخارج، وهو أن يدعو بشار الأسد جميع قوى المعارضة إلى حوار وطنى واسع يتم من خلاله تغيير كامل للنظام السياسى والانتقال إلى الديمقراطية، على أن يعلن بأنه قد يضع حدّا زمنيا لفترة رئاسته من خلال دستور جديد. قد تعطى الرسالة الأوروبية هذه قوة جديدة للرئيس فى مواجهة أعضاء النظام الآخرين مبنية على فكرة أن لديه هو شخصيا خط عودة بينما أصبحت جسور الآخرين كلها قد احترقت. بذلك نتجنب السيناريو الليبى أى التدخل العسكرى لحماية الثوار الذى قد يؤدى إلى مأزق مشابه للوضع فى ليبيا اليوم. قد يرى جزء كبير من الشعب أن هذا المخرج يجنب البلد والشعب دمارا إضافيا ويقبل به لإيقاف المجزرة والحفاظ على الوطن. أما الغرب فقد يجد فى هذا الحل منافع عديدة منها أن يصبح الرئيس السورى مدينا له ويتجه نحو تغيير جذرى لسياسته الخارجية نحو لبنان وإيران وإسرائيل. قد تكون الصفقة مغرية للطرفين، هذا إذا لم يستطع الأخ وابن الخال وباقى أعضاء السلطة أن يمنعوها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل