المحتوى الرئيسى

رفض مصري لتصريحات الفاتيكان حول الشأن المصري

05/12 09:07

كتبت- هبة مصطفى: أعلن دبلوماسيون وسياسيون مصريون رفضهم الشديد للأنباء التي تداولتها وسائل الإعلام الأجنبية والعربية، حول بحث وزير الخارجية الإيطالي، فرانكو فراتيني، مع تارشيزيو برتوني، أمين سر دولة الفاتيكان، في روما "إمكانات التحرك لحماية المسيحيين في الشرق"، على حد زعمهم.   ورفضوا- في تصريحات لـ(إخوان أون لاين)- ما نقله فديريكو لومباردي، المتحدث باسم الفاتيكان، حول مخاوف الفاتيكان من الوضع المضطرب في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، والتي كانت في صلب "لقاء العمل" الذي عُقد في الفاتيكان بين المسئول الثاني في الكرسي الرسولي وفراتيني، وأوضح أن الكاردينال برتوني والوزير الإيطالي استعرضا لأكثر من ساعة "حالات العنف حيال مسيحيي الشرق وإمكانية التحرك لحمايتهم".   وفي الوقت الذي أبدى فيه الفاتيكان قلقه الشديد إزاء حالات التمييز والتهميش والتهديد التي تتعرض لها الأقليات المسيحية، ولا سيما في باكستان والعراق ومصر ونيجيريا، تصاعدت الدعوات الداخلية والخارجية للتدخل الأجنبي في مصر، بدعوى حماية تلك الأقليات، خاصة مع تظاهر عدد من المصريين أمام السفارة المصرية لتأييد تلك الدعوات.     السفير إبراهيم يسريمن جانبه، أكد السفير إبراهيم يسري، مدير إدارة القانون الدولي والمعاهدات الدولية بوزارة الخارجية المصرية سابقاً وسفير مصر الأسبق في العراق، أن محاولات التدخل الغربية في الشئون المصرية قديمة ومتكررة من قبل الغرب، في محاولة منه لفرض نفوذه، ولكنها محاولات دائمًا ما كانت تقابل بالرفض من قبل المسيحيين المصريين قبل المسلمين.   وقال: "مصر دولة متحضرة تستطيع إدارة شئونها بنفسها وبشعبها، وما حدث في إمبابة لا يعتبر دليلاً على الفتنة أو وجود شقاق بين المسيحيين والمسلمين، وإنما هي مجرد بعض الانحرافات للمتطرفين من الجانبين.   وطالب يسري باتخاذ عدة خطوات عاجلة على الصعيدين الرسمي والشعبي؛ لرفض تلك التصريحات والدعاوى؛ حيث دعا الجهات الرسمية المصرية إلى التعقيب بتصريحات شديدة اللهجة؛ لإعلان رفض أي محاولة عابثة للتدخل في الشئون المصرية، بجانب تشكيل حملات توعية شعبية كبيرة؛ لرفع وعي المواطنين سياسيًّا واجتماعيًّا ودينيًّا؛ لإدراك أبعاد أي تدخل.      د. وحيد عبد المجيدووصف الدكتور وحيد عبد المجيد، نائب مدير مركز (الأهرام) للدراسات السياسية والإستراتيجية، تلك التصريحات بأنها لا تعبِّر عن أحد، وأنه من الأفضل ألا يلتفت إليها الشعب المصري، مطالبًا بالتركيز على حل تلك الأزمات داخليًّا، وقال: "الذي يحدث في مصر هو الأهم، ويجب أن تتضافر كل الجهود لإنقاذه".   وأوضح أن دعوات التدخل الأجنبي هي دعوات مرفوضة تمامًا، سواء من المسلمين أو المسيحيين.   وشدد جورج إسحق، القيادي بالجمعية الوطنية للتغيير وعضو البرلمان الشعبي ومنسق حركة (كفاية) السابق، على أن المصريين بمعتقداتهم كافة لا يقبلوا أي تدخل خارجي، مؤكدًا أن تلك التصريحات مرفوضة شكلاً وموضوعًا، فالمصريون يستطيعون الاختلاف أو الاتفاق فيما بينهم، سواء في الأمور السياسية أو الدينية أو غيرها، ولا يحتاجون لمن يساعدهم في حلها.   وأكد أن المسيحيين بشكل خاص لن يسمحوا بهذا التدخل، أو تكرار تلك التصريحات، لافتًا إلى أن حل تلك الأزمة وإنهاء ذريعة التدخل يتأتى بتطبيق القانون بصرامة على المتسببين في إشعال الأزمة خلال هذا التوقيت الحرج من الطرفين.   وحمل إسحاق المندفعين من طرفي الأزمة مسئولية أية محاولات إجهاض تنال من الثورة المصرية، مبررًا ذلك أن مثل تلك الممارسات تكون دافعًا لتصريحات أو تهديدات بالتدخل الأجنبي في الشئون المصرية أو الأراضي المصرية؛ ما يضر بمكتسبات الثورة بشكل كبير.   بينما ذهبت د. منار الشوربجي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، إلى أن تلك التصريحات والدعوات التي تنادي بالتدخل الخارجي هي ناتجة عن عدم معالجة قضايا الفتن الطائفية معالجة صحيحة منذ عقود، مشيرة إلى أن الحل الوحيد لمواجهة محاولات التدخل هو إنهاء حالة الاحتقان الداخلية.   ورغم تحميلها طرفي الأزمة من مسلمين ومسيحيين مسئولية إعطاء ذريعة وفرصة للخارج للتدخل، فإنها لم تستبعد احتمال وجود أيادٍ خارجية وراء الأزمة، هي من أشعلتها وقامت بتأجيجها، ولكنها رجحت الاهتمام بكيفية معالجة تلك الأزمة بين الطرفين بشكل جذري ونهائي عن الانشغال بإدانة تلك التصريحات أو شجبها أو رفضها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل