المحتوى الرئيسى

أحمد خيرى يكتب: شيخ وقسيس وأم وأب حرقوا إمبابة

05/12 01:45

كالعادة قبضت يدى على كوب الشاى الأخضر وأنا أسمع وأرى ما يحدث فى بلدى وأتحسر وأشعر بالمرارة والألم وأسأل نفسى أى ثورة هذه التى تفرق ولا تجمع؟ أى ثورة هذه التى تخرب ولا تبنى.. أى ثورة هذه التى تتكلم ولا تعمل.. أضاعوا حلاوة الثورة وحلمنا بأن تتحول بلادنا للأفضل.. أضاعوا فرحتنا بالتغير وقبحوا صورتنا بعدما كانت مثل يتحدث كل العالم عنه ونفتخر به أمام البشر.. كنا مشتاقين للحرية كنا نحلم بالتظاهر كنا نتمنى أن نرفع صوتنا ولو بالشكوى كانت تحاك بنا المكايد وكنا مضللين وفاقدين لإرادتنا كانت أصواتنا بل وآدميتنا لا وزن لهم وعندما قامت الثورة بأيدى الشباب والشعب فرحنا وتخيلنا أننا وصلنا للقمر بأسرع من الصاروخ وتوهمنا أننا بلد حر وآمن وان الديمقراطية وقبول الآخر فكراً ومعتقداً ورأياً عملية سهلة كمضغ اللبان واتضح أننا ليس مهيئين ولا مستعدين وأن أرضيتنا مازالت تحتاج لحرث وتغذيه وتنقيه وسقاية ورعاية واتضح أن الديمقراطية بجرعتها الزائدة والمفاجئة كانت كبيرة وكثيرة علينا ولم نستطيع حتى الآن استيعابها ولا استطعامها وأننا هبرنا بأيدينا مع أننا يجب أن نأخذ بالشوكة والسكين حتى نتعود على طعمها تم نلهط كما وكيفما نريد وقذفنا وألقينا كل شىء على شماعة أيادى خفية، وفلول النظام وجهات أجنبيه ولا أعرف أو أتخيل حتى الآن ما دخل بقايا وأذناب النظام بأن تحب مارى أو تريزا عمر أو أحمد وتمشى معه ويتفقوا على الزواج بدون علم الآباء والأمهات ولا إدارى أو أتخيل إن لإسرائيل أو أمريكا أو حزب الله وإيران يد أو دخل من بعيد أو قريب فى أن تحب ابتسام أو انشراح حنا أو جورج وتمشى معه ويتفقوا على الزواج بدون علم الآباء والأمهات وإذا كانت هناك أسباب لهذه الفتنة أو غيرها فاحد أسبابها هى الأم المسيحية والأم المسلمة والتربية فى البيت من البداية وإهمال وانشغال وتغافل الأم عما يشغل البنت وتجاهل صداقتها وعدم توعيتها وتنبيهها باستمرار إلى إن تفاجأ الأم بسماع أن بنتها على علاقة بشاب على غير ملتها ولا دينها وأتموا خطوات كبيرة وعلى باب الزواج وتصرخ الأم ويسمع الجيران ومن هنا تحدث الطامة فالبنت لم تدخل الإسلام عن قناعه ولا حبا ولا دراسة ولا كرها وفرارا من المسيحية ولكنها حبا فى صديقها فلا الإسلام ولا المجتمع سيزداد ويرتفع شانه بسببها ولا المسيحية سنقص وتضار بسبها ولكن مصر كلها ستضار وضحايا وقتلى ودماء وحرائق وأرزاق ومصالح ستدمر وهنا اذكر واستغفر الله إن كان خطأ منى أو فتوى وأرجو من يعرف أكثر أن يفيدنا جميعا هناك قاعدة مشهورة تقول أن دفع الضرر مقدم على جلب المنفعة أى حتى وإن كانت هناك منفعة من زواج البنت مع الولد وسيأتى من وراء ذلك ضرر اكبر فالأولى أن ندفع الضرر على حساب المنفعة ولأن المنفعة والمصلحة فى هذه الحالات جزئيه وشخصيه والضرر عاده ما يكون كلى وعام ويلحق بالكثير.. واقف عند هذا لأنى لا اعلم.ومن يعلم أرجو أن يوضح لى ليعلمنى.. وكما الأب والأم لهم دور فى سبب ما يحدث فكذلك الشيخ والقسيس فى المسجد والكنيسة وعدم وضوح الخطاب والموعظة وتبسيطها للشباب وتحذيرهم من مخاطر تغلب الأهواء والنزوات على المجتمع وبيان حرمه أملاك وأعراض الناس وقداسه دور العبادة وأن من كان سببا فى إيذاء إنسان آخر بلا ذنب فعقوبته وجزاؤه شديد فما بالك بمن يكون سببا فى قتل آخرين بسبب هوى فى نفسه أو عاطفة يمر بها فى مرحله مراهقة من عمره سرعان ما تنتهى وقد يحدث كالعادة أن تنتهى بدماء وقتلى وحرائق وخراب للمجتمع والبلد.. أفيقوا ولا تحرقوا البلد وتحرقونا...الشاى برد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل