المحتوى الرئيسى

جمل الصيف وجمل الشتاء بقلم : احلام الجندى

05/12 00:53

ما من شك اننا فى زمن تغيرت فيه الثقافات و الحضارات والمفاهيم وتواصلت الارجاء واصبح كل علم متاح لمن أراد ان يعلم ويعلِم ، فليست ثقافتنا اليوم كثقافات امهاتنا منذ خمسين عاما او يزيد عندما كانت الحكايات الخرافية والاساطير الوهمية هى التى تسود ربما فى أوساط بعض المتعلمين وانصاف المتعلمين ناهيك عن غيرهم، لذا كانت اجابات الآباء عن أسئلة الأطفال تفتقد كثيرا من العلمية والاقناع ، وقد يرضى بها الطفل الواعى على مضد، حتى إذا كبر وفكر وعرف اكتشف الفرق بين العلم الاسطورى والعلم الاستدلالى ، فإذا كان فى صغره قد رضى بأن يفسر له صوت الرعد بأنه عراك فى السماء بين جمل الصيف وجمل الشتاء ، و إذا رضى إذا سأل لماذا الجمل وليس الحصان مثلا ؟ قالوا : الا تسمع ؟ ان هذا الصوت كصوت الجمل ، وإذا رضى إذا سأل وكيف صعد الجملان الى السماء ؟ قالوا : ان لهذان الجملان اجنحة كما كان لخيل سليمان ، وإذا سأل وعلى ما يتعاركان ؟ قالوا ان جمل الشتاء يريد ان يطرد جمل الصيف ويحل محله ويدعى كل منهما لنفسه فضلا ، فجمل الصيف يقول انا ضياء شمسى دائم ، وصفاء جوى عام، انشر الدفء والنشاط ، فىّ يتحرر الناس من ثقل الازياء والغطاء ، وفىّ يخرجون يتنزهون ويلعبون ويتزاورون ، فيجيبه الشتاء حرارة شمسك حارقة اما حرارتى فمنعشة دافئة ، فيك ينعدم المطر ولولا بقاء ما اجود به ما نمى فيك زرع ولا ضرع ، فىّ يجتمع الاهل حول المدافىء يتسامرون وبالحكايات والذكريات والتاريخ والمسائل يتفكهون ويستمتعون . اذا رضى كل ذلك صغيرا ، فلن يرضى ذلك بعد ما حصل من العلم وادرك العلل وعرف الحكم وان الله قد خلق كل شىء ازواج متكاملة فكما ان هناك الذكور والاناث فى عالم الانسان والنبات والحيوان ايضا هناك مثل ذلك فى عالم الجماد فهذه سحابة تحمل شحنات موجبة وهذه تحمل شحنات سالبة وبسبب حركة الهواء إلى الأعلى والأسفل تتباعد الشحنات الكهربائية، ويحصل نتيجة لذلك تفريغ كهربائي بين تلك الشحنات المتباعدة إما بين الغيوم ذاتها أو بين الغيوم المشحونة والأرض. فيسخن الهواء القريب من مكان التفريغ هذا حتى 50 ألف درجة فهرنهايتية!، يعني أسخن من سطح الشمس ذاته !!. وفي الحقيقة فإن ضربة البرق هذه تحمل من الحرارة خمسة أضعاف حرارة الشمس ذاتها. ومع التبريد والتسخين السريعين للهواء القريب من مكان صاعقة البرق هذه، تتولد موجة صدمة؛ حيث " ينفجر" الهواء القريب منها فعليا، وهذا الانفجار يدوي بصوت مروع عالي الشدة والقوة، وهو ما نعرفه بالـ "الرعد". ربما يكون هذا التفسير احد التفسيرات العلمية الاقرب الى القبول وان كانت كلها نظريات علمية قابلة للتغيير كلما ظهرت ادلة تنفيها وتؤكد منطقيا عداها . ومهما كانت التفاسير فإنها قد فسرت لماذا يقتل الانسان او الحيوان الذى يسوقه قدره ليكون فى نقطة تكون الضربة الكهربية التى تؤدى الى الصعق الفورى ، وفسرسرالخوف والرعب من صوت الرعد وضوء البرق والتزام البيوت اثنائها حتى ان العوام يتناصحوا بتغطية حليهم الذهبية والمعدنية حتى لا تصيبهم هذه الصاعقة . هذا هو التفسير الخرافى القديم والذى اعتمد على الخيال، والعلمى الحديث والذى اعتمد على العلل والاسباب وبعيدا عن الدين وربما بواسطة غير المسلمين ليكون ذلك دليلا على تأكيد الدين وصحة ادلته العلمية التى عرفت من اكثر من اربعة عشر قرنا من الزمان وانها حقا من لدن خالق الخلق الاعلم باسراره والذى اطلق العنان للعقول بل ودعا للتفكر للوصول اليها من خلال قوله سبحانه " ان فى خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لآيت لأولى الألباب " وقوله " سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق " فمن الآيات المعجزة الدالة بدقة على ظاهرة الرعد والبرق قوله تعالى ” أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاء وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاء يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ} (43) سورة النــور وفى النهاية ننوه الى انه يستحب الدعاء عند رؤية السحاب والغيوم وما يصاحبها من رعد وبرق ومن الادعية الواردة فى ذلك والمتمعن فيها يجد موافقة العلم لها ما يلى : ( اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك ) جاء عن عامر بن عبد الله بن الزبير أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال ( سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ) احلام الجندة فجر الاثنين 9/5/2011 ahlamelgendy58@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل