المحتوى الرئيسى

الاحتلال ونجوم الظهر!!بقلم : د. حسين المناصرة

05/12 00:20

الاحتلال ونجوم الظهر!! بقلم : د. حسين المناصرة على عتبات الحراك الشعبي في( 15 أيار 2011) . أن يرى الاحتلال الصهيوني بعينه المجرّدة نجوم الظهر في يوم ساطع- وهذا من المستحيلات- أسهل له من أن يرى الفلسطينيين يوقّعون على تخاريف "يهودية الدولة"الاستعمارية في فلسطين!! ويكفينا هنا أن يتمسك هذا الاحتلال السرطاني بهذه التخاريف المبتذلة، وأن يتسوّل بها على عتبات الأمريكان والأوروبيين، باعتبارها شرطاً من شروط الموافقة على إقامة الدولة الفلسطينية!! كذلك أن يتمكن الاحتلال الصهيوني من أن يُدخل الجمل في سمّ الخياط ( إبرة الخياطة) – وهذا أكثر استحالة من رؤية نجوم الظهر - يكون هذا أكثر واقعية من أن يتخلى اللاجئون الفلسطينيون عن حق العودة المقدس.. بل إنّ أية محاولة فردية من أي لاجئ فلسطيني للتخلي عن حقه المطلق في عودته إلى وطنه المحتل، هي خيانة عظمى، وكفر مطلق، وخزي في الدنيا، وجحيم في الآخرة!! وبإمكان الاحتلال الصهيوني أن يفكر في أن يقيم دويلته الاستعمارية، التي تعودنا أن نراها تعيش في غرفة أموال العناية المركزة أو المكثفة الأمريكية... على كوكب المريخ ، وبأريحية أكثر على سطح القمر.. بل بإمكانه أن يحلم بأن تعيش هذه الدويلة الخرافية إلى الأبد هنالك على المريخ أو القمر... فهذا حينئذ أكثر أماناً واستقراراً لهذا الكيان؛ لأنّ الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن ذرة من فلسطين التاريخية، التي هزمت أكثر من عشرين استعماراً عبر التاريخ ، بعضها أكثر بشاعة من هذه العصابات الغاصبة!! ثمّ أنْ يستلب الاحتلال الصهيوني مقومات الوجود الفلسطيني كلها، بما فيها أموال الضرائب الفلسطينية... ويمارس الاستيطان اليومي على مدار الساعة، ويشجع قطعان المستوطنين على ممارسة الإجرام، ويدفع بجيوشه المدججة، بكل الأسلحة؛ فيدمر، ويحرق، ويقتل، ويأسر، ويشرد...ويمارس الجرائم المتخيلة كلها، ما ظهر منها وما بطن- وهذا ديدنه على أية حال- فإن ذلك كله يجعل من المستحيلات أن يرى هذا الكيان في يوم من الأيام أية نظرة حميمية تجاهه صادرة من عين طفل فلسطيني، لم يعي بعدُ أنّ هذا الكيان هو تجسيد للشياطين والأبالسة كلهم على وجه الأرض!! أيضاً، أن يأمل هذا الاحتلال الغاصب في أن يشوّه التواريخ والثقافات، ويكتب المجلدات والموسوعات عن تواريخه المزيفة، وأن يستخدم جميع "المكياجات" السياسية التي تُجمّل بشاعته العنصرية والنازية...فإن هذه الأفعال الإجرامية وغيرها، لن تجعله يفلح في أن يطمس التاريخ الفلسطيني والثقافة الفلسطينية، وأنّ فلسطين كانت وما زالت وستبقى قلب وطننا العربي النابض، وروح أمتنا الأبية، ووعي إسلامنا الحنيف ، ووجدان الإنسانية الصادقة!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل