المحتوى الرئيسى

اغتيال بن لادن ..أسئلة طاحنة بقلم:أسعد العزوني

05/12 00:16

اغتيال بن لادن ... أسئلة طاحنة ؟! بقلم : أسعد العزوني رغم أن أمريكا اشتهر اعلاميا بمنتج الكذب و التزوير-هوليود وانهيار البرجين و العدوان على العراق نموذجا- الا أن حيثيات عملية مقتل زعيم تنظيم القاعدة الشيخ أسامة بن لادن تثير أسئلة طاحنة عديدة ،وأن هذه العملية لم تدخل عقل أي سوي .ولنبدأ بالتوقيت وهل تم قتله يوم الاثنين ؟ولماذا صادفت عملية القتل بداية الحراك الانتخابي الثاني للرئيس اوباما ؟ يلي ذلك كيفية الوصول اليه، وأول ما قيل في هذا الشأن أن مكالمات هاتفية هي التي قادت اليه، لكنهم تراجعوا وقالوا أن ضابط أمن باكستاني هو الذي باع الشيخ . الا أن الماكينة الأمريكية أفرزت سببا ثالثا وهو أ ن أحد أتباعه ويدعى أبو أحمد الكويتي ، كان له الفضل في الوصول الى الهدف ،بيد أن قنبلة من النوع الثقيل تفجرت في وجوهنا وهي أن مساعده الشيخ المصري د. ايمن الظواهري هو من قام بدور " الاسخريوطي " ، وأرشد الأمريكيين الى عرين بن لادن القريب من أحد معسكرات التدريب الباكستانية . ومع اننا نعلم أن يهوذا الاسخريوطي قد باع السيد المسيح بثلاثين من الفضة لكن أحدا لم يخبرنا ما الثمن الذي تقاضاه د . الظواهري مقابل فعلته تلك ؟. من الاسئلة الكامنة أيضا هو كيفية قتل بن لادن وقد قيل أنه قضى برصاصتين في رأسه ، و السؤال الآخر المهم أيضا هو لماذا لم يحرص المنفذون على اعتقاله حيا وعرضه كنصر مؤزر للرئيس اوباما على شاشات التلفزة ،كما كانت اسرائيل تخطط ابان عدوان حزيران 1967 خاسئة لالقاء القبض على الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، ووضعه في صندوق ومن ثم عرضه في حديقة حيوان في تل ابيب امعانا بالهزيمة . هذه الجزئية بحد ذاتها أثارت بدورها العديد من القضايا ومنها أن ابنة بن لادن أعلنت أن المنفذين الأمريكين اعتقلوا أباها حيا ،ثم اطلقوا عليه الرصاص عن قرب وأعدموه أمام أفراد العائلة بدم بارد. ثم ماسر الصورة الأولى التي بثها الأمريكيون للشيخ بن لادن تظهره ميتا ومشوها، لكن الباكستان أعلنت ان تلك الصورة نشرتها وكالة المخابرات الامريكية " السي آي ايه " عام 2009 ؟ و السؤال الأهم الآخر هو لماذا رفض الرئيس أوباما نشر صور العملية ؟ لا توجد صفحة واحدة من صفحات عملية الاعلان عن مقتل بن لادن، تخلو من كم هائل من التساؤلات التي تبحث عن أجوبة ،ولعل عدم دفن جثة الرجل هو الأشد الحاحا للعثور على تفسير منطقي. وهنا نتسائل لماذا القيت جثته في البحر ؟ فما قيل بهذا الشان لا يقنع العقل البشري السوي وهو أن أحدا لن يقبل باستقبال جثته، وأنه لو حصل ذلك ،فان قبره سيتحول الى مزار ومجج لأتباعه !! هذه مخالفة تندرج ضمن انتهاكات حقوق الانسان ،اذ أن أمريكا تعلم أنه لا يجوز الاقدام على اهانة حتى العدو في حال موته. ولولا تصريحات ابنة بن لادن واعلان " القاعدة " عن مقتل زعيمها لشككنا في مقتل الرجل ،خاصة وأن الرئيس السابق بوش الصغير أعلن أنه قتل بن لادن ،اضافة الى أن الرأي العام هنا هناك غير مقتنع بمصير بن لادن الذي كان يتحفنا هو ونائبه د. الظواهري ببيانات وخطب تعالج حيثيات الموقف . و السؤال أين كانت " السي اي ايه " عنهما ؟ علما أن الأمريكين أفهمونا ابان الحرب الباردة مع السوفييت أنهم يمتلكون أجهزة تجسس جوية فوق موسكو تكشف النملة في شوارعها ان ذكرا أو انثى !! من الاسئلة التي تطرح نفسها: لماذا رفض الرئيس السابق بوش الابن دعوة الرئيس أوباما لحضور الاحتفال بالنصر المبين على زعيم تنظيم القاعدة بن لادن و الذي يفترض به أن يكون أول الفرحين بمقتله لأنه كان يهيء للرأي العام أنه عدوه اللدود ؟ لا شك أن اعلان الرئيس أوباما عن مقتل بن لادن أثار تساؤلات حتى داخل أمريكا ذاتها الى درجة أن الكونغرس الأمريكي طالب الرئيس أوباما بعرض القصة الحقيقية لمقتل بن لادن .ولعل تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بعد زيارته لمعقل معارضي القذافي مدينة بنغازي أن " القاعدة " غير موجودة في ليبيا تفيد أن وراء الأكمة ما وراءها ،أي أنه برأ القاعدة من أحداث ليبيا .كما أن اليمن وما تشهده من أحداث دموية لم يتم زج " القاعدة " في حراكها الشعبي. ناهيك عن عدم الحديث عن الحوثي أيضا وهذه قضية بحاجة الى تمحيص. السؤال المهم الآخر هو لماذا الجزم بأن تنظيم القاعدة بعد مقتل زعيمه بن لادن انتهى؟ ماذا يعني ذلك ؟وهل هو حقا أنه استجابة لما هو متصور عند الغالبية وهو ؟ن ؟مريكا هي التي صنعت " القاعدة وهي التي قررت انهاءها ؟ .علما أن أمريكا تلك القوة الأعظم في العالم أوهمت شعبها و الغرب بعامة ومن يدور بفلكها من الدول العربية و الاسلامية، أن تنظيم القاعدة " الدولي " يشكل خطرا على السلم العالمي برمته، كما قيل أن العراق الذي خاض حربا مدتها 8 سنوات وحوصر أكثر من عشر سنوات وافتقد حيث الدواء ورغيف الخبز، كان يشكل خطرا على أمريكا ؟! عند الحديث عن انتهاء القاعدة برغبة أمريكية يبرز سؤال مهم :وهو هل أن ذلك مرتبط بظهور " السلفية " الى العلن وبقوة في كل من مصر وليبيا و الأردن وسوريا وفلسطين ؟ السؤال الأهم في ملف اعلان مقتل بن لادن هو : هل سيسمح الجمهوريون للرئيس أوباما بالتمتع بهذا النصر ليخوض انتخابات الرئاسة المقبلة ضامنا الفوز ؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل