المحتوى الرئيسى

الحقيقة المفزعة

05/12 00:10

كل المسميات التي يطلقها البعض علي الحالة الراهنة للوضع في مصر ربما تكون بعيدة عن التوصيف الدقيق لما تمر به البلاد‏,‏ فهناك من يري أن الأحداث الدامية منذ ثورة‏25‏ يناير مدبرة ومخططة ممن ينتمون إلي الثورة المضادة التي ترغب في زعزعة الاستقرار لبيان الفارق الهائل بين ما كان عليه الحال في عهد النظام السابق‏,‏ وبين ما هو واقع مؤلم يعيشه المواطنون من حيث عدم الأمان وتراجع نسبة التنمية وقلة فرص العمل‏...‏ إلخ‏.‏ وهناك من يفتعل أزمة بسبب تغيير الديانة لفرد ما, خصوصا ما أثير بخصوص كاميليا شحاتة زوجة القسيس التي فاجأت الجميع بأنها مازالت علي ديانتها وأنها تفضل الموت علي تركها.. ثم عبير فخري التي أعلنت إسلامها فاختطفتها الكنيسة وحجزتها ثم أفرجت عنها مع تصاعد المظاهرات.. وأخيرا تردد أنها لجأت إلي المجلس الأعلي للقوات المسلحة لحمايتها ثم تبين أنها ما زالت مختفية.. وجاء ذلك بعد مصادمات دامية قيل إن المدبر الرئيسي لها رجل أعمال قبطي مع فلول من النظام السابق! علينا أن نعترف بأن هناك أزمة حقيقية في مصر قد تدفعها إلي حافة الهاوية والانزلاق في حرب طائفية لا تنتهي.. كما أن توالي الأحداث المؤسفة بهذه الوتيرة المتسارعة أمر غير مقبول ولا معقول.. تارة من السلفيين.. وتارة من المسيحيين.. وقد برزت علي الساحة الإعلامية وجوه جديدة تحاول الاستفادة من البريق الإعلامي في نشر أفكار الجماعات التي ينتمون إليها. ووسط هذا الضجيج تبرز الحقيقة المفزعة, وهي أن مصر في خطر حقيقي, وأننا ننساق إلي الهاوية رغما عنا.. ولا بديل عن محاكمات عاجلة ورادعة لكل من تثبت إدانته في أي أعمال إجرامية, وتوقيع أقصي عقوبة عليه.. ولدينا القوانين التي يجب الالتزام بها, لأنها لم تصدر لكي توضع في الأدراج أو يتم تنفيذها حسب المزاج. هذا هو وحده الحل لما نحن فيه حتي لو رفض أصحاب الأجندات الخاصة من المعارضين.. فمصر تنادي أبناءها لكي ينقذوها من المخاطر التي تتهددها.. وعلينا أن نتكاتف معا ونلبي النداء. المزيد من أعمدة أحمد البرى

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل