المحتوى الرئيسى

ماذا ستفعل فتح السيد الرئيس سيغادر الرئاسة بقلم:أ‌. عبد الجواد زيادة

05/12 23:08

ماذا ستفعل فتح السيد الرئيس سيغادر الرئاسة أ‌. عبد الجواد زيادة يكاد لا يخلو خطاب أو لقاء صحفي، مع السيد الرئيس محمود عباس مؤخرا، لا يؤكد فيه تصميمه علي مغادرة منصب الرئاسة، أخرها كان أثناء خطابه الأخير، في افتتاح دورة المجلس الثوري لحركة فتح، المنعقدة في رام الله منذ يومين، والذي أكد فيه عدم ترشحه مجددا، ورفضه تلبية أي مناشدات، أو ضغوط قد تمارس عليه، من قبل محبيه ومؤيديه، للعدول عن هذا القرار، ومعروف عن سيادته، بأنه ليس من ذلك النوع من الرجال، الذي يستخدم المناورة والتكتيك، في طرح أي موضوع يخص ذاته، لذا يجمع المقربين منه، بان أبو مازن صادق الرغبة بمغادرة موقع الرئاسة، ولن يرشح نفسه مرة أخري، في الانتخابات المزمع إجرائها بعد عام، وفق اتفاق المصالحة بإجماع الفصائل. لا يختلف وطنيان، بان السيد الرئيس سياسي مخضرم، اتصف بالصدق والصراحة مع شعبه، وعبر عن مواقفه وقناعته، في كافة القضايا الداخلية والخارجية كما هي، دون مواربة أو محاباة، وتمسك بالثوابت الوطنية، والحقوق الفلسطينية ولم يتنازل عنها، رغم كل ما واجه من ضغوط، من الأصدقاء قبل الأعداء، وقابل اتهامات الخصوم بالتشكيك والتخوين، بصبر وحكمة، وبذل جهد دءوب لبناء دولة مؤسسات ديمقراطية مستقلة، وقد يكون بتركه هذا المنصب، في هذه المرحلة الحرجة خسارة وطنية بلا شك، وان كانت حتمية يوما ما، بالرغبة الشخصية أو لعامل السن، مع تمنياتي له بعمر مديد وسعيد. مغادرة أبو مازن ستأتي بعد عام، إن لم تثنيه عنها مناشدات حركة فتح، وقوي وطنية وإقليمية ودولية بالبقاء، في ظل متغيرات ومنعطفات خطيرة تواجهها المنطقة، سيكون لها الأثر بلا شك علي القضية الفلسطينية، مما يتطلب وجوده ممسكا بدفة القيادة، لخبرته في التعاطي مع هكذا منعطفات، للخروج بأقل الخسائر، فخطورة انسحابه بدون ترسية شبكة أمان، تضمن حماية القضية والجبهة الداخلية، وتمكن حركة فتح من النهوض والتعافي، لتعود قوية متعافية موحدة، قادرة علي خلق البديل المناسب، لخلافته في هذا الموقع المهم والحساس، تترك الساحة السياسية الفلسطينية والفتحاوية في مهب الريح، في ظروف اشد قسوة وتحدي، مما تركها الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات رحمه الله، فقد وجدت آن ذاك حركة فتح والقوي الوطنية، بالسيد أبو مازن خليفة للراحل أبو عمار، أما اليوم لا تكاد حركة فتح نفسها، أن تجمع علي شخصية من داخلها، وان وجد بها عدد كبير، من الأكفاء المؤهلين، لشغل مثل هذا المنصب، لكن طغيان الخلافات الداخلية وانعكاسها قاعديا، قد تحول دون التوافق والإجماع علي أي منها، بالشكل الذي يؤهله للفوز بهذا الموقع. لا يوجد أمام حركة فتح سوي خيارين ، إن أرادت الاحتفاظ بموقع الرئاسة، إما أن تبذل من الآن الجهد الحقيقي، وتمارس الضغط المطلوب، لإقناع السيد الرئيس أبو مازن، للترشح مرة أخري وأخيرة، وان نجحت بذلك، تبدأ باستغلال مدة فترة الرئاسة الثانية له، للملمة الصف والخروج من أزمتها، وتجهيز الخلف المناسب والإجماع عليه، وحال الفشل في إقناع السيد الرئيس، بالعدول عن موقفه، علي حركة فتح التوجه للخيار الثاني، بالإسراع بعقد اجتماع لمؤتمرها العام، للإجماع علي شخصية قيادية من الحركة، لتولي هذا المنصب وخوض الانتخابات للفوز به، متحدة خلفه بكل أطرها وكادرها، وعقد التحالفات مع القوي والفصائل الوطنية لدعم مرشحها. كان حريا بحركة فتح أن تستخلص العبر، وان لا تنتظر وكان ما يحدث مفاجأة لها، فاستحقاق الانتخابات الرئاسية والتشريعية، هو واقع لا محالة، وان تأخر نتاج الانقسام، والحركة كانت تدرك بان المصالحة، هي حقيقة واقعة ستحدث يوما ما ، والسيد الرئيس منذ أكثر من عامان، عبر عن رغبته وتصميمه بعدم الترشح لموقع الرئاسة، فلماذا لا تنتهج الحركة التخطيط الاستراتيجي الاستباقي، لتكون علي جاهزية لأي طارئ. كلنا نناشد السيد الرئيس محمود عباس، بإعادة النظر بهذا القرار المعلن، ولكن أن عزم الأمر علي تنفيذه، عليه أن يعمل علي توحيد الحركة قبل مغادرته واستنهاضها، لتستطيع حمل الأمانة والوفاء لدماء الشهداء، لإكمال مسيرة الحرية والتحرير وإقامة الدولة، لتحقيق الحلم الفلسطيني، حلمك أبو مازن وحلم سلفك الراحل الشهيد ياسر عرفات رحمه الله.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل