المحتوى الرئيسى

المقاومة الشعبية والانترنت .. بقلم محمد عطاالله التميمي

05/11 22:54

لطالما قاوم الشعب الفلسطيني الاحتلال الاسرائيلي باشكال متعددة بدءا بالاضرابات والاعتصامات مرورا بالمظاهرات والاحتجاجات وصولا للمواجهات والاشتباكات فقاتل الة الحرب الاسرائيلية في المدن والقرى وازقة المخيمات وصارع المؤامرات الهادفة لتهويد الارض والمقدسات الفلسطينية وقاطع المنتجات الاسرائيلية ليلحق اكبر ضرر بهذا الكيان الغاشم الذي لا يكاد يفوت فرصة يقتل فيها او يعتقل او يسلب ارضا او يجوع شعبا . وتطورت هذه الوسائل في مقاومة الاحتلال وتحولت من مقاليع حجارة الاطفال وفوهات بنادق المقاتلين الى اقلام الكتاب والشعراء والمؤلفين واصوات المغنين ونغمات وموسيقى الملحنين ، حتى وصلت اخيرا الى التكنولوجيا المتطورة فاصبحت تشتعل الانتفاضة ويعبر الشعراء عما في قلوبهم وتتحرك قلوب الشبان الوطنيين عبر منشورات ومدونات في مواقع ومنتديات الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي امثال الفيس بوك والتويتر والماي سبيس واصبح كل صاحب كاميرا يعمل من نفسه مراسلا واعلاميا ومدونا وصاحب وجهة نظر ليس هذه المرة على شاشات الجزيرة والعربية او صفحات الجرائد والمجلات ، بل اصبح الامر اسهل من ذلك بكثير حيث اصبح اي شخص بمقدوره العمل على صفحة خاصة به ينشر عليها كل ما يريد من صور ومقاطع فيديو ومقالات واخبار ووجهات نظر يراها الجميع ويعلق ويعقب عليها الناس . ولعل ما جرى في الوطن العربي من حراك شبابي مؤخرا اسهم بالغاء انظمة لم تستطع انقلابات مسلحة انهائها او حتى التاثير عليها ، فكان المدون والمسجل على الفيس بوك قادر على تحريض وتعبئة الناس والسير معهم باتجاه معين لتحقيق اهداف معينة ، فكان الفيس بوك الاكثر رعبا على قلوب الزعماء والقادة العرب ووصل الامر الى منعه في دول مختلفة ومعاقبة المدونين والناشرين بتهمة الخيانة او التحريض او غيرها من التهم التي تتماشى مع سياساتهم القمعية التي عهدناها طوال العقود التي حكموا فيها البلاد . ان ما جرى في الوطن العربي له دلالات كبيرة يجب علينا كفلسطينيين وكقائمين على المقاومة الشعبية الوقوف عندها واخذ العبر عنها للاستفادة من تجارب الاخرين ، بامكان مواقع المقاومة الشعبية مثلا ان تلتقي في اطار اعلامي معين يقود عملية النشر والاتصال عبر الانترنت تحديدا للوصول الى اكبر قدر ممكن من الناس واعلامهم بما جرى ويجري في فلسطين من معاناة يومية حقيقية جراء الاحتلال واستمراره واستمرار اجرائاته التعسفية ، ولنا تجربة لم يمضي عليها الكثير كان لمواقع التواصل الاجتماعي اثرا كبيرا عليها فقد توحد الفلسطينيون بمختلف انتمائاتهم واماكن تواجدهم وافكارهم خلف فكرة معينة تطالب بانهاء الانقسام لتكلل اخيرا بالنجاح باجراء المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس وكافة فصائل الشعب الفلسطيني في مصر لتنهي حقبة سوداء من تاريخ الشعب الفلسطيني . وبناءا عليه فاني اعطي بعض الاقتراحات بهذا الخصوص ممكن العمل عليها والاستفادة منها في المرحلة المقبلة وهي :- اولا - العمل على تكوين اطار اعلامي شبابي متخصص في العمل في مجال النشر والتوثيق والتعميم والتعبئة عبر الانترنت ضمن خطة واستراتيجية عمل معينة . ثانيا – تاسيس وكالة اعلامية او مكتب اعلامي للمقاومة الشعبية في فلسطين يختص هذا الموقع بنشر وتوزيع الاخبار على وسائل الاعلام العربية والعالمية ويشرف على هذا المكتب مجموعة من المتخصصين في هذا المجال ويحرص على الدمج ما بين اصحاب الخبرة في العمل الاعلامي وجيل الشباب الذي يحمل في جعبته الكثير من الطاقات التي ينبغي استغلالها . ثالثا – استغلال الطاقات الشبابية المغيبة والجمعيات والمؤسسات القادرة على العمل في هذا المجال واشراكها في المقاومة الشعبية لكي يتم تطبيق كل الامور الواجب عملها عبر تنويع العاملين والمتطوعين والمشاركين في هذا المجال . رابعا – التنسيق مع وسائل الاعلام والجامعات والمعاهد لاعطاء دورات تدريبية مكثفة تستهدف كادرا معينا يمكن ان ينجز هذه المهام . وفي النهاية ارى من وجهة نظري ان المرحلة المقبلة ستكون مرحلة صراع على الانترنت ووسائل الاعلام اكثر منها على الارض وفي ميادين المواجهة ولذلك ينبغي ان نكون مستعدين كفلسطينيين وكقائمين على المقاومة الشعبية لترتيب اوراقنا ولنستكمل جاهزيتنا لهذه المرحلة التي سيكون فيها ازرار لوحة المفاتيح جنودا لا يقلون اهمية عن حاملي الاسلحة وراشقي الحجارة ، فلنهزمهم على الفيس بوك والانترنت اولا لكي نهزمهم في الضفة وغزة وكل الاراضي المحتلة لاحقا .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل