المحتوى الرئيسى

عالم أزهرى: مناهج التعليم فى عهد طنطاوى وراء ضعف الأزهر

05/11 22:31

قال الدكتور محمد مهنا، أستاذ القانون الدولى بجامعة الأزهر، إن الأزهر الشريف فى مواجهة دائمة مع بعض الجماعات التى ظهرت متسترة بعباءة الإسلام، مدعية الإصلاح وهى بالأصل تهدف لإحداث الضرر بالأعمال التخريبية، تحت مسمى "الجهاد فى سبيل الله".. وهو مالا يتفق مع معايير الدين الإسلامى بمفهومه الصحيح. جاء ذلك خلال ندوة عقدها اتحاد شباب الأزهر تحت عنوان "الأزهر مرجعية الأمة.. عقيدة وشريعة وأخلاق"، بجامعة الأزهر مساء اليوم، احتفالا بذكرى الشيخ محمد زكى إبراهيم، رائد العشيرة المحمدية، وبحضور الدكتور السيد عبد البارى مدير عام المراكز الثقافية بوزارة الأوقاف، ومحمد مهنا أستاذ القانون الدولى بالجامعة، والشيخ محمد عصام الدين إبراهيم رائد العشيرة المحمدية، ومحمد رأفت عثمان أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، وعبد الفضيل محمد عبد الفضيل القوسى نائب رئيس جامعه الأزهر السابق. وقال عصام الدين إبراهيم إن العشيرة المحمدية تسعى لإصلاح الفكر الصوفى فى العصر الحديث، وإن ماتمر به مصر حاليا من أحداث متخبطة إنما هو إفراز طبيعى للسعى وراء المادية والسلطة بين مختلف طبقات الناس، ما ساعد على تفشى الفتنه والزندقة على حد تعبيره، وأثار ماسماه بالدعوات الهدامة وانتشار الأفكار الإرهابية التى لا تأتى إلا حين تختل العقائد ويبعد الناس عن الفهم الصحيح للإسلام على حد تعبيره، مؤكدا على دور الأزهر كعقيدة وشريعة وأخلاق. وقال محمد رأفت عثمان إنه من حسن حظ مصر وجود الأزهر الذى يعتبر منارة العلم الإسلامى، مؤكدا أنه لايدافع عن فكر خاص، وأن الأزهريين تربوا على تقبل الرأى والرأى الآخر، على عكس مايحدث فى مختلف التيارات الدينية فى مختلف دول العالم، التى تتشبث بآرائها كأنها كلام منزل من عند الله على حد وصفه، وأضاف "الأزهر لم يتأثر بفئة معينة أو تيار خاص كما أنه لم يتعصب لآرائه". ندد عثمان بضعف دور الأزهر فى القيام بدورة التنويرى، بسبب الاستبداد السياسى، ابتداء من عهد عبد الناصر وانتهاء بمبارك، الذى وصفه "بالرئيس المحاكم"، قائلا " كانت تكبت الآراء، ولم تحترم آراء العلماء، وكان يسمح بالآراء الأخرى لأشخاص كانوا يطلقوا على أنفسهم علمانيين، لكنهم غير دينيين لايمتون للدين بصله، فتمنح الجوائز التقديرية لمن كان يسىء للإسلام"، مؤكدًا مصر لم ولن ترتفع قامتها إلا بالإسلام". وأوضح عثمان أن المناهج التعليمية التى تدرس بالأزهر الشريف لها دور كبير فى إضعاف دور الأزهر، لأنها لا تساعد على تعميق التوعية الفقهية فى نفوس الأطفال، مشيرا إلى ما كان يحدث فى حياة الشيخ طنطاوى، من الاعتماد على كتبه دون النظر للكتب الخاصة بالموروث فى كتب التراث. ونادى عثمان بضرورة إصلاح الأزهر الشريف، مطالبا الدكتور أحمد الطيب الذى وصفه بـ"رجل أهل للثقة" أن يعيد كتب التراث للطلبة، وإرجاع أوقاف الأزهر مثلما عادت أوقاف الكنائس فى عهد مبارك، مشيرا إلى أنه لا يجوز شرعا انتزاع أملاك الأزهر، وأن الدولة مسئولة عن إرجاع تلك الأوقاف من أراض وعقارات ملك للأزهر، مطالبا الدولة بإرجاع أثمان تلك الأراضى والعقارات إذا تعذر ردها. وأكد الدكتور عبد الجليل أن البعض وصل له مفهوم خاطئ عن الأزهر الشريف، رسخ لهم فكرة أن الأزهر ضعيف، مؤكدا على وجود فرق جوهرى بين الاستمساك والاستعصام وبين الانغلاق وضيق الأفق، وهو ماجعل البعض يعتقد أن الأزهر ساحة مستباحة لكل الآراء والأفكار الدينية، مؤكدا أن وسطية الأزهر تمكنه من الموازنة بين النص والشرع والعقل والروح. وأضاف عبد الجليل أنه إذا ضعف الأزهر مظهرًا فهو لم يضعف جوهرا، وأنه بعد انشغال الأزهر بأمور دينية فقهية، أصبح همه هو الجدال على شرعية النقاب أو الحجاب، أو كيفيه الوضوء، ورغم تأكيد الإمام على عدم استهانته بأى من تلك التساؤلات، إلا أن هناك أولويات يجب على الأزهر الاهتمام بها، خاصة مع وجود أجيال تصدر للعالم صورة عن الإسلام "ضيقه الأفق"، مؤكدا أن الأزهر يلتف حوله بعض الغوغائيين للنيل من استقلالية الأزهر الشريف. ودعا عبد الجليل شباب المسلمين بالتشبع من مذهب الأزهر على حد تعبيره، مشددا على ضرورة إرجاع القضايا الفقهية المتشابكة للأساتذة والمختصين داخل قاعات الزهر، لتجنب الغلظة، مؤكدا " لسنا علمانيين ولسنا لعبة فى أداة السياسة".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل