المحتوى الرئيسى

حذاري_هي المصالحة والرواتب وليس المصالحة او الرواتب بقلم:محمد الرجوب

05/11 21:52

"حذاري" هي المصالحة والرواتب، وليس المصالحة أو الرواتب..!! الكاتب: محمد الرجوب كثر الحديث هذه الايام عن الرواتب وعن امكانية توفيرها وعن اسباب تأخرها،كما كثر الحديث عن انجاز التوقيع على ورقة المصالحة الفلسطينية وضرورة المباشرة في تطبيق ما تم الاتفاق عليه،وما بين الحديثين يوجد مساحة ملغومة من التساؤلات!!،بعض منا يراها خبثا،والبعض الاخر يراها حق مشروع. حركتا فتح وحماس وقعتا اخيرا على مطلب فلسطيني شعبي بامتياز ولم توقعا للتنازل عن ثابت وطني،لذلك خرجت اسرائيل على لسان رئيس وزراء حكومتها المتطرفة بينيامين ناتينياهو وفتحت نيرانها باتجاه شخص الرئيس ابو مازن وصب حمم غضبها وتهديدها ووعيدها من خلال تخييرها ابو مازن ما بين السلام مع اسرائيل او المصالحة مع حماس وتارة اخرى بتجميد مستحقات السلطة من الضرائب لدى الجانب الاسرائيلي وهذا ما فعلته . هل تتحمل اسرائيل مسؤولية تأخر الراتب على الموظف البسيط الذي ينتظر راتبه اخر الشهر بفارغ الصبر؟ام حركتا فتح وحماس اللتان وقعتا على اتفاق المصالحة؟!ام رئيس الوزراء (سلام فياض) كونه لم يدخر قرشا ابيض ليومه الاسود؟!ام ان المواطن و الموظف البسيط هو الذي يتحمل المسؤولية كونه فلسطينيا ما زال يدفع فاتورة صموده؟؟!أم انها مسؤولية تقع على عاتق الجميع وبشكل متفاوت؟؟ إذن اسرائيل لا تمزح ولا تراوغ، لانها ببساطة المتضرر الوحيد من الوحدة واعادة اللحمة بين شطري الوطن وخصوصا توقيت المصالحة اذا قمنا بربطه باستحقاق ايلول سبتمبرالمقبل ،ناهيك عن ازمة اسرائيل السياسية التي سببتها القيادة الفلسطينية بنيل اعترافات عدد من الدول الصديقة لنا بدولة فلسطينية مستقلة تقام على حدود الرابع من حزيران عام 67 ،وعن الانجاز الذي صنعته القيادة الفلسطينية مؤخرا في مجلس الامن حين قدمت مشروع قرار ادانة الاستيطان والذي استخدمت فيه الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" بعد ان صوتت 14 عشر دولة من اصل 15 دولة لصالح القرار،اسرائيل محاصرة سياسيا من كل اتجاه وتوقيع المصالحة الفلسطينية قسم ظهر اسرائيل،اذ لم يعد هنالك حجة لتتذرع الاخيرة بها لتعيق اقامة دولة فلسطينية مستقلة والقبول بحل الدولتين،ناتينياهو يعلم انه محاصر وخصوصا بعد فشل جولته الخبيثة مؤخرا والتي اراد من خلالها قلب الطاولة على رؤوس المتصافحين، وبعد ترحيب الغرب بتوقيع المصالحة لم يتبقى لناتينياهو سوى التفكير بسيناريو اخر يمكنه من افشال ما انجز فلسطينيا وسيسعى الى ذلك وبشتى والسائل والطرق،لن يسمح ناتينياهو للفلسطينيين بان يقفوا _سبتمر المقبل _ في الأمم المتحدة موحدين لذلك اصدر أوامره لوزير ماليته يوفال شاينتس بتجميد مستحقات السلطة من عائدات الضرائب وسيضرب بكل ما من شأنه ان يعيق المصالحة لأن المصالحة في نظره تعني ولادة "الدولة الفلسطينية المستقلة". لبرمان وزير خارجية الحكومة الاسرائيلية المتطرفة حين قال "لنقبرص الحالة الفلسطينية "كان يعي ما يقول وهو يعي خطورة ما تم الاتفاق عليه في "انابولس" حين وقعت القيادة الفلسطينية على عدم وجود تسوية الا في ظل الوحدة الفلسطينية ،وهذا ما دفع ليبرمان للتصريح بتصريحه الخطير،سيذهب كناتينياهو الى الضغط والتهديد والوعيد لمعاقبة الفلسطينيين وتشتيتهم ومحاولة ارجاعهم الى سيرتهم الاولى ومنعهم من الوصول الى الامم المتحدة_ سبتمر المقبل _موحدين. اذن الخلاصة تقول أن اسرائيل مضطربة وهي متخوفة اكثر من اي وقت مضى،والمشهد الفلسطيني بدأ في التبلور من جديد بشكل اكثر ثباتا ووضوحا من ذي قبل،اما تأخر رواتب الموظفين ما هو الا جزء من اّليات الضغط التي تستخدمها اسرائيل وشركائها على قيادتنا وعلى شعبنا لكسر روح وحدته وصموده وهي الوحيدة التي تتحمل مسؤولية تأخر الرواتب على موظيف السلطة الوطنية ،فمعركة الراتب ليس معركة بين الموظف والسلطة كما يسوقها بعض المنتفعين من حالة الانقسام وانما هي معركة الموظف والسلطة مع اسرائيل وعملائها المستفيدين من حالة الانقسام لتمرير مصالحهم الفئوية الضيقة،يجب ان يعي الموظف البسيط خطورة اختزال الوطن والتضحيات الجسام في بعض النقود والقبول بالابتزاز،انا لا انكر ما يمثله الراتب من اهمية كبيرة بالنسبة للموظف ولكن هنالك ما هو اهم،هنالك وطن اكبر من الجميع واغلى من الجميع وهنالك حلم سيضحي جميع الفلسطينيين من اجل تحقيقه الا وهو الدولة الفلسطينية المستقلة كابوس اسرائيل المرعب،وعلى الدول العربية ان تعزز من صمود اخوتهم الفلسطينيين الذين يدفعون فاتورة كل عربي ومسلم على وجه الخليقة _وليس منّة من احد_من خلال الاسراع في تقديم مستحقات الشعب الفلسطيني التي تقع على عاتقهم لتعزيز سبل بقاء شعبنا على هذه الارض المباركة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل