المحتوى الرئيسى

عمرو حسين يكتب: عن العلاقات مع إيران…

05/11 21:33

عمرو حسين يكتب: عن العلاقات مع إيران…3 مايو 2011 |الجريدة (خاص) : كتب عمرو حسينيوم الخميس الماضى اجتمعت مع بعض الأصدقاء ممن لم أقابلهم منذ زمن. و أثناء اللقاء انضم الينا صديق قديم جاء ثائراً لأنه سمع من د. محمد البرادعى فى الإذاعة تصريحاً يؤيد فيه عودة العلاقات مع إيران. كانت وجهة نظر هذا الصديق أن عودة العلاقات مع إيران تعنى اختلاق مشكلة من لا شئ مع دول الخليج، و يكفى ما سمعناه من إشاعات عن عدم منح أو تجديد تأشيرات العمل للمصريين بالامارات.استمعت إلى وجهة نظره كاملةً و لم أعقب حينها، فلم يكن الوقت ولا المكان يسمح بمناقشات و جدالات سياسية طويلة، فآثرت أن أفكر قليلاً ثم أعرض وجهة النظر الأخرى بهدوء.أولاً عودة العلاقات أو التطبيع مع إيران كما سماها د. عصام شرف هو توجه إستراتيجى مهم جداً. أى دولة كبرى و محورية يجب أن تكون لها علاقات مع دول كثيرة و تحالفات مع دول مهمة و محورية. و بحكم التاريخ و الجغرافيا و القوة البشرية و التأثير الاقليمى فى الشرق الأوسط فمصر دولة كبرى و محورية شئنا أم أبينا. فغير مقبول لدولة مثل مصر أن تقطع علاقاتها بالكلية مع دولة محورية أخرى مثل إيران.ثانياً عودة العلاقات لا تعنى بالتبعية أن مصر ستكون حليف إستراتيجى لإيران فى كل القضايا. فمثلاً تركيا فى عهد أردغان و حزب العدالة و التنمية اقتربت كثيراً من الدول العربية و الاسلامية و تبنت مواقف قوية مؤيدة للقضية الفلسطينية و فى نفس الوقت فمازالت تحتفظ بعلاقات عسكرية و تجارية هامة مع إسرائيل و هذا هو التوازن الذى تتبناه الدول الكبرى لتعظيم تأثيرها على القضايا محل اهتمامها. نفس الأمر نجده مثلاً فى أمريكا التى تعلن طوال الوقت أنها الحليف الأساسى و الإستراتيجى لإسرائيل بينما تحتفظ فى نفس الوقت بعلاقات جيدة مع معظم الأنظمة العربية.و لنفهم مردود تلك العلاقة فأمريكا مثلاً تقف فى وجه الدول العربية و الاسلامية فى مجلس الأمن لمنع صدور أى قرار يدين إسرائيل، و لكن ان إحتاجت أمريكا أن تضرب العراق ستجد من بين الأنظمة العربية من يمرر أساطيلها فى قنواته و مياهه الإقليمية و ستجد من يسمح لها ببناء قواعد عسكرية على أراضيه بل و ستجد من يمول العملية كلها.الشاهد هنا أن الدبلماسية الأمريكية تتعامل مع الأنظمة المحورية كلها و تبنى الجسور و تواصل الحوار مع كل الأطراف حتى و ان كانت متحيزة لطرف على حساب الآخر. نفس الأمر ينطبق على تركيا مؤخراً و ينطبق أيضاً و لكن بدرجات متفاوتة على كل دولة كبرى و مؤثرة.ثالثاً كيف نفكر أن وجود سفارة لإيران فى مصر و السماح بدخول الإيرانيين لمصر سيغضب دول الخليج اذا ما علمنا أن لإيران سفارات فى دول الخليج نفسها و أن الايرانيين يدخلون معظم دول الخليج للعمل و السياحة بسهولة ! لا أظن أن مجرد فتح سفارة لطهران فى القاهرة قد يقلق أى دولة من دول الخليج خاصةً مع تأكيد د. عصام شرف أن أمن الخليج من أمن مصر القومى بل و لعل مصر مستقبلاً قد يكون لها دور فى تقليل الفجوة بين إيران و الأشقاء فى دول الخليج.إن وجود علاقات بين مصر و دول إسلامية كبرى فى المنطقة كالسعودية و تركيا و إيران لا ينبغى أن يقلق أحداً فى المنطقة إلا الكيان الصهيونى. يوم الأربعاء الماضى جلس ممثلو حركتى فتح و حماس فى القاهرة لبحث المصالحة و وصلوا لتفاهم فى ساعتين بعد أن عجزوا عن الوصول لهذا التفاهم منذ 4 سنوات كاملة. السبب بسيط جداً أن النظام المصرى السابق لم يقف على مسافة واحدة من الطرفين، بل كانت له علاقات قوية مع فتح و قطيعة تصل للعداوة مع حماس.مثل هذه العلاقة لا تصح من الكبير الذى يفترض أن يجمع حولة الآخرين و أن يمد جسور التفاهم مع الكل. هناك قضايا كثيرة قد تكون ذات اهتمام مشترك لمصر مع إيران مثل الموقف المشترك من القضية الفلسطينية على سبيل المثال لا الحصر. فمن الوعى الإستراتيجى تجنب أخطاء النظام السابق و بناء علاقات قادرة على إبراز نفوذ مصر فى المنطقة. نفس الكلام ينطبق على علاقات مصر الإفريقية خاصةً مع دول حوض النيل. د. عصام شرف و د. محمد البرادعى يتعاملون مع مصر على أنها دولة كبرى و هامة يجب أن يكون لها وزن فى المنطقة و يعود تأثيرها الاقليمى بل و العالمى بينما كان مبارك يتعامل مع مصر باعتبارها عزبته الخاصة يحكمها حسب المصالح و الأهواء الشخصية، و شتان بين القرارات الناتجة عن الموقفين…بإمكانكم دومًا متابعة آخر أخبار الجريدة عبر خدماتها على موقع تويتر أو عبر موقع فيسبوك. google_ad_client="ca-pub-7775829105464138";google_ad_slot="2278089965";google_ad_width=336;google_ad_height=280; اقرأ أيضًا:عمرو حسين يكتب: الشارع هو الحلكتب عمرو حسين: محاكمة الرئيس المخلوععمرو حسين يكتب: إجابة السؤال الحائر: هل نجحت ثورتنا؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل