المحتوى الرئيسى

أسامة أبوالقاسم يكتب: الإعلام …واللهو الخفى

05/11 21:33

أسامة أبوالقاسم يكتب: الإعلام …واللهو الخفى8 مايو 2011 |(خاص) الجريدة – كتب أسامة أبوالقاسملطالما اتهمنا النظام السابق بأنه يتفنن فى إلهاء الناس وصرف عقولهم عن الجاد والخطير من الأمور والهدف من ذلك معروف بل يكاد يكون معلن. وحتى عندما كانت تخدمه الظروف بأحداث لم تكن من افتعاله أو ترتيبه فقد كان يتعمد تضخيمها والنفخ فيها واستغلال تأثيرها لأطول وقت ممكن، ومثالا واحدا على تلك الحال يغنى عن كثير من الكلام، وهو غرق العبارة وموت أكثر من ألف شخص فى ساعات وكيف تم تورية الحدث الجلل خلف نهائى كأس الأمم الأفريقية وحصول فريقنا القومى عليها.ثم ثار الشعب وانشغل بثورته وتحولت اهتماماته، فلم تعد تلك الأحاديث الطويلة عن أهل الفن ومسلسلاتهم وأهل الرياضة ومنافساتهم أو فضائح جميع هؤلاء هى الأبرز كما كان الحال فى الماضى. وغربت الوجوه المعتادة والأقلام التى احترفت تضليل ولى الحقائق وتعظيم وإبراز السفاسف، فما هو العذر فى هذا اللغو الذى تمتلئ به الفضائيات والصحف وتفرد له الساعات الطوال والصفحات العراض؟ وحتى لا يسبقنى القارئ فأنا لا أتهم أحدا بسوء النية واعتقادى أن تلك هى ردة الفعل العكسية التى تجعلك تتكلم فى أى شئ وكل شئ بعد سنوات طوال من الكبت والأسقف المنخفضة فى كل شئ.ومع ظنى الحسن فى معظم البرامج والكتابات فلا يمكننى قبول معظم ما أراه الآن، فصدارة الأحداث الآن هى أهل طرة وقوائم ممتلكاتهم وأحوالهم داخل السجن وتفاصيل أقوالهم فى التحقيقات بل ولون بدلة كل منهم! أو السلفيين وسيوفهم وحجارتهم فى مواجهة مخالفيهم! أو الذين أسلموا ثم تنصروا والعكس وكاميليا شحاتة وهل ستظهر قريبا أم أنها لا تنكشف على أحد!!!أين المستقبل يا قوم؟؟؟ أين الدستور ومواده، أين الانتخابات التشريعية والاستعداد لها، لماذا لم تعد الشرطة حتى الآن بكامل طاقتها ومتى “ينتوون” العودة؟ الأحوال الاقتصادية المتأخرة للبلاد وما هى خطة المجلسين العسكرى والوزارى لدفعها للأمام؟ وهل يمكن أن ينتهى الأمر إلى ثورة الجياع التى جنبنا الله شرورها منذ البداية، وهل يتجمع أهل الأحياء الراقية ويكفلون من يليهم من أهل الأحياء الفقيرة الذين كانوا أكثر تضررا من غيرهم؟ فمن لتوعية الأغلبية الأمية بالانتخابات والطريقة المثلى لاختيار المرشحين غير برنامج يحقق أعلى نسب المشاهدة؟ ومن لمناقشة مرشحى الرئاسة وتفنيد برامجهم مثل الكاتب الكبير الذى حاز ثقة الناس بعد سنوات من المعارضة العتيدة؟ ومن يستطيع نشر ثقافة المشاركة وقيمة العمل الجاد للمستقبل بين الناس أكثر من الكاتب الثورى الشاب خفيف الظل صاحب الثقافة الواسعة؟لم أسمع هذه المواضيع فى البرامج ولم أقرأ الكثير عنها فى الصحف منذ وقت ليس بالقصير، وإذا كان ذلك متوقعا من الإعلام الرسمى نتيجة تبعيته الطويلة للنظام، فقد شاهدت وقرأت من المستقلين وعتاة المعارضين عجبا: الإعلامية اللامعة تستضيف قاتلا معترفا مفاخرا بجريمته فى حلقة كاملة ولا يعدو ما يستحقه فى تقديرى أكثر من خبر متأخر الترتيب فى نشرة أخبار محلية. الكاتب الكبير صاحب المعارك العنيفة يتحدث عن كاميليا ويتلقى المكالمات من محاميها ويحاور ويناقش ويجادل. الكاتب الثورى الشاب يتحدث عن النشيد الوطنى أيبقى أم يتغير أم نكتفى بإعادة توزيعه، كيف أفهم كل ذلك؟ أدرك جيدا أن هذه المواضيع تجذب الكثير من المشاهدين وتهم رجل الشارع بدرجة كبيرة، ولكن كل هؤلاء وغيرهم من القمم الإعلامية الوطنية المخلصة لهم فى نفسى منزلة خاصة، وتأثيرهم على مشاهديهم أعمق وأشد من أن ينصرف فى هذه الاتجاهات، فأمامنا من المعارك مايعرفونه أفضل منى، وأنظر إليهم على أنهم هم “الموجِهون” لاهتمامات الرأى العام وهم الأوعى من غيرهم بأولويات المرحلة محليا وقوميا وليس الانجراف خلف الاهتمامات الآنية العاجلة أو الإثارة اللازمة لجمع المشاهدين وتثبيتهم أمام الشاشات دون أن يخرجوا بعد انتهاء الحلقة بشئ ذى بال.نحتاج إلى الإعلام الوطنى المستنير لحشد الرأى العام فى الاتجاه الصحيح وعدم تفرقه فى الشعاب الضيقة. وإذا لم يكن لدينا سوى ذلك الكلام، فالسكوت إذًا أفضل ولنترك الناس للعمل.بإمكانكم دومًا متابعة آخر أخبار الجريدة عبر خدماتها على موقع تويتر أو عبر موقع فيسبوك. google_ad_client="ca-pub-7775829105464138";google_ad_slot="2278089965";google_ad_width=336;google_ad_height=280; اقرأ أيضًا:"الإخوان": سنشارك بقوة في المظاهرات وسنطالب مع الشعب بمحاكمة "مبارك"المجلس الأعلى للقوات المسلحة: سنجلي المحتجين من التحرير "بحزم وقوة" لتعود الحياة إلى طبيعتها"أمن الدولة العليا" تحقق في القائمة التي تضم 58 متهماً في أحداث إمبابة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل