المحتوى الرئيسى

شركات الاسطوانات ورياض السنباطى ؟بقلم: وجيه ندى

05/11 21:33

شركات الاسطوانات ورياض السنباطى ؟ كانت بداية تعارف رياض السنباطى مع شركات طبع الاسطوانات ومن اشهر تلك المصانع ( اوديون ) وكان لقائه مع مدير المصانع فى مصر وكان اول عمل تم الاتفاق على طبعه قصيدة من تأليف (علي محمود طه) مطلعها "يا مشرق البسمات أضيء ظلام حياتي ، وكان الاتفاق فى العقد ان يقوم الملحن الناشئ بتلحين بعض الأغاني الخفيفة ، لعدد من المطربين أمثال : نجاة علي و امال حسين و أحمد عبد القادر وعبد الغني السيد و محمد صادق وكان قد سبق لمدير شركة أوديون ان سمع رياض يغنى قصيده مطلعها (يا مشرق البسمات أضيء ظلام الليل ) من تأليف الشاعر العاطفي الكبير علي محمود طه ، وكانت اولى الاعمال للمطرب احمد عبد القادر طقطوقة (إن حكيت بتضحكي وإن شكيت بتشتكي) من نظم حسين حلمى المناسترلى ولعبد الغني السيد دلالك في الهوى)من مقام هزام . وتواصل رياض السنباطي منذ ذلك الوقت إلى التلحين وفي الوقت نفسه أخذ يتصل بالملحنين الذين كانوا يلحنون لمنيرة المهدية و نادرة الشامية وفتحية أحمد ونعيمة المصرية وحياة صبري وسعاد محاسن و ملك محمد وعقيلة راتب ومنهم احمد صبرى النجريدى وزكريا احمد ومحمد القصبجى وداوود حسنى واحمد شريف وفريد غصن ومحمد هاشم ويشارك في حفلات المعهد الشهرية وفي الحفلات الخيرية الخاصة ، وقد ساعده هذا على ذيوع إسمه و إنتشارة في الأوساط الفنية و غير الفنية ، وإشتهر كعازف عود أكثر من إشتهاره كمطرب و ملحن ، وإذا علمنا أن الأغاني في تلك الفترة الزمنية كانت تضفي الشهرة والمجد على المغني وحده من دون الملحن لأدركنا المعاناة التي كان الملحنون يعانون منها بعيداً عن الأضواء . وكان رياض السنباطي حضر الى القاهرة 1929 وهو تاريخ إنتسابه للمعهد الموسيقي ، وأن ألحانه بدأت تظهر للناس منذ ذلك التاريخ . في العام 1931 إتصلت به المطربة نادرة امين وطلبت منه أن يشارك في تلحين بعض أغاني فيلم "إنشودة الفؤاد" والتى تقوم فيه بدور البطولة إلى جانب الممثل الكبير "جورج أبيض" ويعتبر هذا الفيلم الذي وضع قصته وكتب حواره وأغانيه "عباس محمود العقاد" أول فيلم عربي غنائي ظهر في السينما المصرية . وقام بالمشاركه فى الالحان عدد من مشاهير الملحنين آنذاك ، يأتي في مقدمتهم : الشيخ زكريا أحمد ،وداود حسني، ود.أحمد صبري النجريدي أحمد شريف ، رياض السنباطي .وبالفعل لحن رياض السنباطي في الفيلم أغنية واحدة هي " تتباهى بالدمع يجري من عيني " تتباهى بالدمع يــجري من عيني وتأسي قلبــك وكل ما أكتم في سري يفضحني بعدك وصدك أوصل مسايا بصباحي والبدر يشهد علـــــــــي وتراعي ذلي ونواحي ما ترحميش ليه عينـــي إيه يجري او تسعديني بلحظة منك هنيــــــــــه بالوصل يوم ترحميني بزيارة منك أسيـــــــــه يا ربي قلبك ياروحــي يجرب العشق فيـــــــه وتدوقي نار المحبـــــة وترقي لدموع عينيــــه وللساده محبى الفنون اشير الى ان أجمل ألحان هذا الفيلم كانت لزكريا أحمد وبينهم لحن ( امسعدى انت فى مرادى ) من نظم الشاعر خليل مطران وايضا شارك الفنان زكريا احمد بالتمثيل خلال احداث الفيلم بدور شرير لاول واخر مره فى حياته الفنيه ، وكان الصراع على قمة الغناء بين المطربات عند ظهور هذا الفيلم في العام 1932 على أشده بين منيرة المهدية وفتحية أحمد ، وكانت شهرة أم كلثوم التي بدأت حفلاتها المضطربة في القاهرة منذ العام 1924 تنمو شيئاً فشيئاً في ظل هذا الصراع ، لقد سجل الفيلم عند ظهوره سبقاً سينمائياً وغنائياً لنادرة على زميلاتها ورفع من شأنها ، الأمر الذي دفعهن إلى الإتصال بملحني الفيلم الذين سبق لهم وأن لحنوا لهن الكثير من الأغنيات ، الا رياض السنباطي الذي لم يلحن لأي واحدة منهن عدا نادرة ، فعمدن إلى الإتصال به أيضاً وكانت منيرة المهدية المتربعة على عرش الغناء في ذلك الوقت ، السباقة إلى ذلك ، فطلبت منه أن يلحن لها أوبريت ، فلحن لها خلال بضعة أشهر أوبريت "عروس الشرق" التي أحرزت عند عرضها الأول نجاحاً منقطع النظير . ولم يقف الأمر عند منيرة المهدية ، فسارعت فتحية أحمد وطلبت الحان وبالفعل قدم لها الحان ومنهم قصيدة الصفصافه من نظم على محمود طه وقصيدة ظنون من نظم احمد فتحى من مقام هزام – قصيدة راى اللوم فى كل الجهات من نظم ابن النحاس المصرى وايضا نادرة امين قدم لها الموسيقار الناشئ فى ذلك الوقت الحان يا ساعة الصفو من نظم عباس محمود العقاد – ياللى شغلت الفؤاد من نظم رشدى ماهر وايضا شاركت نادره امين بالصوت فقط فى فيلم ابن ذوات والذى عرض فى فى 14 مارس 1932 اى قبل ان تعرض نادره امين اول بطولتها ع السينما الغنائيه وفيلم انشودة الفؤاد فى 13 ابريل من نفس العام وتكونت فرقة الموسيقى العربيه والتى شارك بها رياض السنباطى بعزف العود و(محمد العقاد الملقب بالكبير على القانون ، سامي الشوا على الكمان ، ، محمود رحمي على الإيقاع ) وإنتقى النخبة من الملحنين ، منهم من سبق ولحن لأم كلثوم كالشيخ أبي العلاء محمد والدكتور صبري النجريدي و داود حسني و ومنهم من كان يتوق للتلحين لها كالشيخ زكريا أحمد و محمد القصبجي نفسه ، وإختار لها مسرح (دار التمثيل العربي ) عوضاً عن الصالات العادية التي كانت تغني بها قبلاً ، كصالة (البوسفور) و صالة (سانتي) و كان مسرح (دار التمثيل ) وقفاً على المطربة منيرة المهدية ، وصارت المنافسات بين نجمات الطرب وكان محمد القصبجى على صله كبيره بام كلثوم حيث إستطاع إغراء صاحب مسرح دار التمثيل الذي وقع مع أم كلثوم عقداً طويل الأمد وكانت ام كلثوم منذ .عام 1926 بدأت تستقطب الجمهور ، ولصوتها الساحر ينزع الإعجاب ، على الرغم من حملات الصحافة المغرضة المركزة التي أسعرتها ضدها سيدات الطرب عن طريق المحررين حين بدأن يشعرن بخطر تلك المطربة الشابة التي أخذت تصعد نحو قمة الغناء ، وتزاحمن من وراء فنها الذي تتقنه وايضا يساعدها عمالقة التلحين والعازفين الذين يقدمون لها اروائع الألحان والأداء.وقدم الموسيقار رياض السنباطى مجموعة الحان للمطربه نجاة على وشاركها للغناء ولحن يا حياتى هجرتى حبى وايضا بين تلك الجواهر اسهر وادارى سهادى نظم و ال ايه دلوقتى مابيحبش و يا بختها يا بختها والاعمال من نظم حسين حلمى المناسترلى وعندما ظهرت ام كلثوم لاول مره فى السينما كان اول افلامها وداد وعرض 1936 وقدم لحن ( على بلد المحبوب ودينى ) للمطرب عبده السروجى وعندما ظهر الفيلم للجماهير اخذ اللحن فى الشهره وتداوله الجميع على الساحه الفنيه وهنا طمعت ام كلثوم فى تلك اللحن وتراجع الموسيقار رياض السنباطى ونفذ لام كلثوم ما طلبته من صاحب اللحن – وهذه حكايه سوف نتحاور بها فى المقال التالى عن حياة الموسيقار رياض السنباطى المؤرخ والباحث فى التراث الفنى وجيــه نــدى وللتواصل 0106802177 - wnada1950@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل