المحتوى الرئيسى

> «عم محمد» أنقذ جيرانه الأقباط واستضافهم ليلة الحادث

05/11 21:08

كما يكشف الشر عن أنيابه ووجهه القبيح.. يكشف لنا أيضًا عن وجوه عدة جميلة تسعي للخير وتقف في وجه هذا الغزو الشيطاني للفتنة الطائفية تتحداه، وتؤكد أن مثل هؤلاء بأفعالهم العدوانية دخلاء علينا ونحن منهم أبرياء مسلمين ومسيحيين. هذا ما تؤكده هذه الصورة الجميلة إن المسلم والمسيحي ليسا يدًا تاريخًا واحدًا واحدة فقط بل وقلبا وعمرا وعشرة وذكريات واحدة سجلت باسم مصر مليئا بالانتصارات ومازالت تسجل. إننا صورة إنسانية للوحدة الوطنية يحكيها لنا الحاج. محمد حسين أبوالعلا فيقول: أنا صاحب عقار ملاصق لعقار يقع بجوار الكنيسة مباشرة ونقصد هنا بالطبع كنيسة العذراء الموجودة بإمبابة موضع الأحداث الأخيرة والتي تم إحراقها بالكامل وأنا أسكن هنا من قبل أن تبني الكنيسة من سنة 56، أما عن الكنيسة فقد تم بناؤها تقريبا من 68 وكانت في البداية عبارة عن جمعية للمسيحيين ثم تحولت بعد ذلك لكنيسة. وكان من المفترض أن يفتح لها باب من الناحية الأخري المقابلة للجامع الكائن بشارع الوحدة ثم غيروا الباب لشارع النادي الرياضي فأصبح بابي بجوار باب بيت الأسرة المسيحية الملاصقة لباب الكنيسة. مع الوقت والعشرة نشأ بيننا نحن كأسرة مسلمة والأسرة المسيحية نوع من المودة والإخاء لسنين طويلة منذ أن بني والدي هذا البيت، حتي أصبحت أنا علي المعاش فكنا نأكل ونشرب سويًا كما كنا نتبادل التهنئة وأطباق الكعك في الأعياد ونؤدي لهم أي مساعدة أو مصلحة يحتاجونها في البيت. ومرت الأحداث علي كثير من الصور الإنسانية والاجتماعية بيننا ولم تتأثر ولم تتغير مع وجود أي اضطرابات. ففي وقت المشكلة ذاتها عندما حدث الهجوم علي الكنيسة الساعة 11.30 ليلا لم تجد هذه الأسرة المسيحية ملاذا لهم عند غيرنا فقمنا بمساعدتهم وإنقاذهم فقد وضعنا لهم سلما فوق سطح منزلنا بارتفاع دور كامل لنزول الأسرة عليه وهي مكونة من أب وأم واثنين من الأبناء وقمت باستضافتهم هذه الليلة المشئومة أنا وأسرتي وناموا علي سرائر أولادي وكانوا يشعرون معنا بالأمان رغم الحزن الشديد الذي كان ينتابهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل