المحتوى الرئيسى

الخليل تطالب الرئيس باعدام قاتل الفتاة آية براذعية

05/11 21:11

غزة - دنيا الوطن حزن وأسى خيّم على أهالي محافظة الخليل عقب الجريمة النكراء التي راحت ضحيتها الفتاة آية براذعية (21 عاما) من بلدة صوريف، التي قتلها عمها، بحجج لا تمت للشريعة والقيم الإنسانية بصلة.  وتعالت الأصوات في مختلف الأطر النسوية والفعاليات الرسمية والشعبية والتنظيمية لإيقاع أقصى العقوبة وإعدام الجاني على هذه الجريمة التي هزت عروش محافظة الخليل. وقال المحافظ كامل حميد: 'هذه الجريمة النكراء صعقت محافظة الخليل وفاقت كل القيم والإنسانية، مشيرا الى أن هناك تعليمات واضحة من الرئيس محمود عباس لمتابعة هذه القضية، وتقديم الجناة للعدالة. وأضاف أن هذه الجريمة غير مبررة وتعيدنا إلى حالة الفلتان الأمني وأخذ القانون باليد'، مشيرا إلى أن الأجواء الحالية والمصالحة الوطنية، وحسب الاتفاقيات الموقعة مهيأة لإعادة عمل المجلس التشريعي، وتعديل تطوير القوانين، وخاصة القوانين الرادعة لمثل هذه الجرائم وارتكابها. الأكاديمي والناشط السياسي عبد العليم دعنا، قال: 'علينا كشعب فلسطيني، أن نثمن الدور النضالي للنساء وتكريمهن، لا أن نقتلهن وننسى تاريخ وحضارة هذه المرأة التي كافحت وناضلت الى جانب الرجل، ونحن بحاجة إلى تجنيد طاقات شعبنا ضد الاحتلال'. ووصف الجاني ومن ساعده في هذه الجريمة بالمتخلفين ولا ينتمون إلى العصر أو البشرية، وأنهم يعادون بجرائمهم كل ما هو جميل ورائع في هذا الوطن والمرأة الفلسطينية التي ناضلت منذ بدايات الاحتلال، 'فهن من سقطن شهيدات، وأسرن وجرحن وشاركن بشتى الميادين النضالية'. وأضاف: 'باسم الشرف، قتلوا آية، وشوهوا صورة المرأة، وقتلوا فتاة كانت تحلم بأن تتخرج من جامعتها، وتعلّم وتنجب أجيالا لبناء الدولة الفلسطينية، وتنشئة أجيال واعده للوطن'. ودعا إلى إنزال أقصى العقوبات ضد من أسماهم الأوغاد، الذين نفذوا جريمتهم. ووصف الناشط في حقوق الإنسان المحامي فهمي شاهين، عملية القتل بالجريمة بالنكراء، ومن الجرائم التي لم نعهدها، لأنها قطفت زهرة من بستانها وهي في أوج عطائها، واعتبرها مخالفة لكل الأعراف الإنسانية والرسالات السماوية. وكغيره من أهالي محافظة الخليل، طالب بأن يكون هذه الرجل عبرة لغيره من المجرمين، لتكون هذه الجريمة آخر جريمة ترتكب. وطالب الناشط السياسي والقيادي في الجبهة الشعبية بدران جابر، الفعاليات الرسمية والأهلية والتنظيمية والدينية، بـ'الوقوف وقفة تقييمية على وقع هذه الجريمة، التي ارتكبت على أيدي المجرمين الذين أساءوا للدين والقيم والأعراف الوطنية والإنسانية'، داعيا السلطة الوطنية للنظر في كافة القوانين والتشريعات والعمل على إصدار وتحديث قانون العقوبات لمعاقبة الجناة دون أية تخفيف أو رحمة بهم. ودعا المواطنين للتكاتف والتوحد أمام هذه الجرائم التي ترتكب باسم الدين أو العادات أو التقاليد، أو سمعة العائلة، وقال 'الدين والقانون يجب أن يكون هو المرجع الأول والأخير في مثل هذه القضايا ومعالجتها'. كما دعا المؤسسات الأمنية والمدنية والأهلية التي تعنى بحقوق الإنسان، لعدم التستر على المشاكل الاجتماعية في محافظة الخليل، بحجة ثقافة المجتمع المحافظ، أو أن العادات والتقاليد لا تسمح بغير المألوف. وبينت عضو المجلس التشريعي من كتلة فتح البرلمانية سحر القواسمي، أن العمل جار على استصدار مرسوم رئاسي يحاسب على القتل بأحكام عالية، والمصادقة على مشروع قانون القتل والعذر المحلّ، حتى ينال مثل هؤلاء الجناة، الذين أحلوا قتل الفتاة براذعية، أقصى عقوبة حتى لا تتكرر في مجتمعنا الذي يثمن الحياة، ويحافظ على حقوق المواطنين ضمن الدين والقانون. وناشدت الحقوقية والمحامية سلوى أبو عياش، الجهات المعنية تعديل القوانين الخاصة بزهق أرواح المواطنين، والتعدي على حقوق الحياة والبقاء، ليكفل هذا التعديل عدم وقوع مثل هذه الجرائم. ودعت رئيسة اتحاد المرأة في محافظة الخليل مريم هديب، القضاء 'لتحمل مسؤولياته أمام هذه الجريمة التي لا تغتفر، وأن يعدم الجاني، وتعديل القوانين لإنصاف المرأة التي تعاني من ظلم الاحتلال والمجتمع الفلسطيني المتحجج بالعادات والتقاليد والدين'. وطالبت مديرة البرامج في مؤسسة مفتاح بيسان أبو رقطي، بوضع استراتيجية لتغيير السياسات والقوانين، وتحديدا المتعلقة بالعقوبات، لترقى الأحكام إلى المستوى الوطني والديني والأخلاقي، وتتعالى عن مسميات كشف المستور أو التستر في بعض العادات والتقاليد والحرية الفردية التي تتيح وتوفر الأجواء السلبية لارتكاب مثل هذه الجريمة. وقالت فدوى براذعية، شقيقة آية '، 'قتل أختي أدماني، وخلف جرحا في جسدي، عليكم يا أبناء الخليل، وشرفاء الوطن الوقوف إلى جانبنا للمطالبة بإعدام الجاني'. أما والدتها طريحة الفراش منذ عام على غياب ابنتها، فتردد باستمرار جملة 'اعدموه.. اعدموه، وتقول: كان يبحث معنا عن ابنتنا، ويشرب الشاي والأرجيلة كل يوم أمام منزلنا، ويشاهد ألمنا وحسرتنا على فراق ابنتنا'. وشهدت محافظة الخليل اليوم الأربعاء، العديد من الفعاليات التضامنية والمستنكرة لهذه الجريمة، بمشاركة مختلف الأطر والجمعيات النسوية والحقوقية، والتنظيمات والمؤسسات الرسمية والأهلية، وجابت المسيرات شوارع الخليل، وانتهت باعتصام حاشد أمام مكتب المحافظ، الذي تسلّم عريضة تهافتت الأقلام والأيدي على التوقيع عليها تدعو الرئيس لإصدار مرسوم يقضي بإعدام الجاني. وطالبت عائلة الفتاة وعائلة براذعية بإعدام الجاني الذي ينتمي لنفس العائلة، وله خمسة أبناء ومن أكثر الناس تشددا للدين والإسلام في بلدة صوريف. وكانت الفتاة آية طالبة تدرس اللغة الإنجليزية في جامعة الخليل، وتنتمي لأسرة متعلمة ومثقفة، تتكون من 7 بنات و6 أبناء، وقد غابت عن منزلها صبيحة يوم 20-4-2010 وتم العثور على جثتها ملقاة ببئر مهجور الجمعة الماضي، وبعد التحقيق تبين أن عمها الذي يبلغ من العمر 37 عاما قد قتلها بالتعاون مع ثلاثة آخرين، بحسب ما بينته التحقيقات الجارية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل