المحتوى الرئيسى

واشنطن بوست:السياسة المصرية الجديدة ربماتفيد واشنطن وتل أبيب..وحماس ورقتها الرابحة

05/11 17:19

قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية الأربعاء إنه على الرغم من المخاوف لدى بعض دوائر صناعة القرار في الولايات المتحدة وإسرائيل من أن تؤثر السياسة الخارجية الجديدة لمصر بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير الماضي، على جهود عزل إيران إقليميا ومواجهة ما يسمى بالإرهاب، إلا أن هذه التغيرات ربما تنتهي في مصلحة الولايات المتحدة وإسرائيل أيضا.واستعرضت الصحيفة في افتتاحيتها ليوم الأربعاء عددا من المواقف الأخيرة باعتبارها مؤشرا على تغير السياسة الخارجية المصرية من بينها رعاية اتفاق للمصالحة بين الفصيلين الفلسطينيين الأكبر فتح وحماس من دون التشاور مع إسرائيل أو الولايات المتحدة.كما نقلت تصريحا لوزير الخارجية نبيل العربي أجرته معه في وقت سابق، أكد فيه أن القاهرة سوف تنهي الحصار المفروض على قطاع غزة وتتحرك باتجاه تطبيع العلاقات مع إيران.وقال العربي للصحيفة: "مصر فتحت صفحة جديدة مع كل دول العالم..إيران ليست بلدا عدوا (لمصر). ليس لدينا أعداء في أي مكان."وقالت الصحيفة: "هذه التصريحات غير مريحة بالنسبة إلى الحكومة الإسرائيلية التي اعترضت على اتفاق المصالحة الفلسطينية، وللبعض في واشنطن ممن اعتادوا على دور مصر كشريك مقرب للولايات المتحدة في جهود احتواء إيران ودفع المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية."وقالت البوست إن تصريحات العربي والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي يتصدر استطلاعات الرأي حول الانتخابات الرئاسية، ترجح أن مصر والولايات المتحدة ربما يختلفان حول بعض المسائل مثل ما إذا كانت العقوبات هي الرد المناسب على طموحات إيران النووية.وقال موسى في مقابلة مع الواشنطن بوست نشرت الثلاثاء إن "المسألة النووية في الشرق الأوسط تعني إسرائيل ومن ثم إيران."ومضت البوست تقول إنه على رغم كل ما سبق فمن الممكن أن تنتهي التغيرات في السياسة الخارجية لمصر في مصلحة الولايات المتحدة ومصر.وتابعت: "قال العربي وموسى إن مصر ستحافظ على اتفاقية السلام مع إسرائيل وستمضي في علاقات وثيقة مع واشنطن وستدعم هدف التوصل لحل سلمي لإقامة دولتين في الشرق الأوسط، إضافة إلى هدف جديد وهو دعم التغيير الديمقراطي في العالم العربي."وانتقدت الصحيفة سياسة مصر الخارجية في عهد مبارك رغم أنه دائما ما كان يوصف بالحليف القوي للولايات المتحدة حيث قالت إن مصر عارضت مبادرات دولية تتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان وانضمت إلى جهود إدانة إسرائيل في الأمم المتحدة.وعادة ما قدمت مصر وعودا فشلت في الوفاء بها ـــ بحسب البوست ــ مثل محاولاتها لرعاية وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، كما أن الولايات المتحدة في المقابل كانت يجري تحميلها مسئولية القمع الذي تمارسه مصر داخليا وضعفها على الصعيد الخارجي في آن معا.ورجحت البوست أنه حال أصبحت مصر أكثر استقلالية فسيكون لديها الفرصة لاستعادة دورها التقليدي في قيادة العالم العربي، وهذا على الأرجح سيكون على حساب إيران وحلفائها مثل سوريا.وقالت: "إذا كان لـ (مصر) أن تحظى ببعض من الثقل الذي تتمع به هذه الأنظمة على حماس، فربما تكون القاهرة قادرة على دفع الحركة الإسلامية باتجاه تنازلات ستكون ضرورية لأي اتفاق سلام في الشرق الأوسط."وأضافت: "يمكن لمصر أن تكون قوة لضمان ألا ينحسر مد التغيير الديمقراطي بفعل الديكتاتوريات المتبقية، سواء سوريا أو المملكة العربية السعودية."على أن اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي يظل غير مستقر في العديد من جوانبه، يمكن ـــ بحسب الصحيفة ــ أن يمثل اختبارا مهما للمسار الجديد الذي ستنتهجه مصر، فالاتفاق سيحمل بعض العواقب الكبيرة السيئة تتمثل بانتهاء وجود حكومة فلسطينية تقدمية في الضفة الغربية.وهنا دعت الصحيفة إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى الضغط على مصر لتبرهن على أن سياستها الخارجية يمكن أن تقدم نتائج مثل وضع نهاية للهجمات على إسرائيل والإفراج على الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليط الذي تحتجزه حماس.وختمت بالقول: "فشلت الحكومة المصرية السابقة على مدار خمس سنوات في تحرير هذا الرهينة. إذا تمكن السيد العربي من إطلاقه، فسيكون دليلا من جانبه على عودة الدبلوماسية المصرية."

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل