المحتوى الرئيسى

بالإنجليزي (7) | عفوًا فيرجسون، المال هو كل شيء !

05/11 16:43

نجح مانشستر سيتي في تحقيق أهدافه هذا الموسم بالتأهل لدوري أبطال أوروبا، كما أنه على وشك التتويج بأول بطولة له منذ عام 1970 إذا فاز على ستوك سيتي يوم السبت القادم على ملعب ويمبلي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.الموسم الماضي كان النادي السماوي قاب قوسين أو أدنى من التأهل لدوري الأبطال لولا نجاح بيتر كراوتش في إحراز هدف الفوز لتوتنهام، والغريب أن نفس اللاعب سجل في شباك فريقه بالخطأ أمس ليُهدي بطاقة الصعود للأثرياء.لاشك أن طموحات السيتي الموسم الحالي كانت تتركز في المقام الأول على إنهاء الموسم ببطولة والتأهل لدوري الأبطال، وبالفعل نجح في تحقيق نصف أهدافه تبقى فقط الحصول على بطولة قد يُحققها يوم السبت القادم.وعلى الرغم من موجة الانفاق الكبيرة التي اتبعها السيتيزين منذ استحواذ الملياردير الإماراتي الشيخ منصور بن زايد آل ناهيان عليه في عام 2008 والتي بلغت نحو 361 مليون جنيه إسترليني على صفقات كروبينيو وتيفيز وأديبايور ويايا توريه ختامًا بإدين دجيكو، لكنهم أرادوا أن يكونوا ضمن كبار أوروبا خطوة بخطوة على غرار تشيلسي عندما استولى عليه الروسي "رومان أبراموفيتش" عام 2003.بداية سلم النادي للتعملق كانت الدخول ضمن الأربعة الكبار في إنجلترا المعروفين بإسم "البيج فور"، ففشل الموسم الماضي في الجولة الأخيرة، لكنه نجح الموسم الحالي وأبعد ليفربول وتوتنهام عن المقعد الرابع، ثم الإستمرار في تعزيز الفريق بنجوم كرة القدم، حيث بات من الواضح أن السيتي أصبح خطرًا يُهدد الأندية الكبيرة بأمواله الطائلة، وهو ما كشف عنه هاري ريدناب في تصريح كشف أن إدارة السيتي لم تتوقف عن الإنفاق حتى تتوج بلقب دوري أبطال أوروبا.صحيحًا أن المال لا يصنع البطولات كما قال مدرب العدو اللدود للسيتي أليكس فيرجسون، ولكن المال في يد إدارة جيدة تُفكر  وتضع الخطط لتُصبح أبرز الأندية العالمية سيجلب البطولات لا محالة، فالمال في كرة القدم الحالية هو أهم عناصر النجاح، وإسئلوا آرسنال إن كنتم لا تعلمون ! لكن إدارة السيتي لم تهتم فقط بالإنفاق على كرة القدم والانتدابات، بل اهتمت بالانفاق على البنية التحتية للنادي وتتمثل في 20 مليون جنيه إسترليني على ستاد "السيتي أوف مانشستر" في السنة الأولى مع النادي عام 2008 وأضافت بعض التحسينات والتعديلات على ملاعب التدريب فيما بعد لتصل كامل المصاريف لـ570 مليون جنيه إسترليني على البنية التحتية للنادي. المثال الأقرب لنا هو تشيلسي، فماذا كان حال النادي اللندني قبل قدوم أبراموفيتش وأمواله؟ كان مجرد فريق متوسط يطمح في أن كانت أقصى أحلامه هي الدخول بين العشرة الأوائل في البريمير ليج، لكنه الآن أصبح القطب الثاني في الكرة الإنجليزية بجانب مانشستر يونايتد والمنافس الأول له على البطولات في السنوات الأخيرة. كل هذه الأمور تؤكد أننا أمام إدارة محترفة نجحت وستنجح في الوصول لأهدافها بفضل إمكانيات مالية ضخمة في المقام الأول، لكنها في أيدي قادرة على صنع النجاح والإدارة الجيدة. تصريحات أليكس فيرجسون وبعض المنتقدين لمانشستر سيتي كانت ضمن إطار حرب نفسية، فمنافس مانشستر يونايتد على الألقاب وهو تشيلسي كان يسير بنفس الخطى التي يسير عليها مانشستر سيتي الآن. على فيرجسون والمنتقدين أن يعترفوا أن السيتي أصبح الآن واحد من أقوى الأندية سواء في في إنجلترا أو في أوروبا، فنجاح الفريق لن يأتي من يوم وليلة، وربما نشاهد في يوم من الأيام أن يتفوق على مانشستر يونايتد. وربما كانت إنهاء السيتي لحلم فيرجسون في الثلاثية بعد أن أزاحه من كأس الاتحاد الإنجليزي، تأكيدًا على أن السيتي بات الجميع "يعمل له ألف حساب وحساب". نعم.. لقد نجح أليكس فيرجسون الموسم الحالي في تحقيق البريمير ليج وربما الثنائية إذا فاز على برشلونة في دوري أبطال أوروبا، ولكن إذا كان المال ليس كل شيء يا فيرجسون فلماذا تُعطي واين روني أكبر راتب للاعب كرة القدم وحاربت من أجل بقاءه في النادي بعد أن رفض تجديد تعاقده ؟! وإذا كان هو ليس كل شيء يا فينجر، فلماذا تخرج كل موسم خالي الوفاض من دون بطولات، وتتحسر على فقدان لاعبيك اللاعب تلو الآخر ثم تُبرر هزائمك وفشلك بذلك ؟! عفوًا ياسادة المال في كرة القدم أصبح هو كل شيء، أصبح هو من يجلب النجوم ويصنعها، ويتعاقد ويُشتري، فالتاريخ والتقاليد لن تصنع الأمجاد وتجلب البطولات. لمشاهدة المزيد من المقالات للكاتب (اضغط هنا)

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل