المحتوى الرئيسى

عودة قيادات فتح ملف مؤجل

05/11 14:38

دحلان ألمح إلى قرب عودته إلى غزة (الجزيرة نت-أرشيف)عوض الرجوب-الخليلفيما تعد قيادات حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والأجهزة الأمنية حقائبها للعودة إلى قطاع غزة بعد توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة الأسبوع الماضي، لا يزال الغموض يكتنف هذا الملف في المرحلة الراهنة على الأقل، بعد تلميحات لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمحاسبة المتسببين في الانقسام. وبينما فضلت قيادات من الحركتين عدم الحديث للجزيرة نت بشأن هذا الملف، حفاظا على أجواء المصالحة، يتّضح من تصريحات منشورة أن عودة القيادات -وخاصة الأمنية منها- إلى غزة لن تكون مفروشة بالورود. وكان المئات من قيادات فتح والأجهزة الأمنية، بينهم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح النائب محمد دحلان، غادروا قطاع غزة إلى مصر والدول العربية والضفة الغربية بعد سيطرة حماس عليه أواسط 2007. محاكماتوأشار القيادي في حركة حماس محمود الزهار في حديثه لشبكة معا الإذاعة المحلية صراحة إلى صعوبة عودة رؤساء الأجهزة الأمنية السابقين وفتح مكاتب لحركة فتح في القطاع في هذه الفترة. في حين تحدث مصدر في الحركة -فضل عدم الإشارة إلى اسمه- استحالة عودة العناصر التي ساهمت في الانقسام الفلسطيني بصورة رئيسية إلى قطاع غزة، وفي حال عودتهم ستتم محاكمتهم. ويؤيد هذا الموقف تصريح سابق نقلته صحيفة الرسالة الغزيّة عن وزير الخارجية والتخطيط في الحكومة المقالة محمد عوض الذي رحب "بعودة عناصر حركة فتح الهاربين إلى قطاع غزة، لكن في إطار القانون. ومن يريد افتعال فلتان أمني في القطاع. لدينا تعامل خاص معه" في إشارة إلى محاكمته.   العويوي: الشارع الفلسطيني يريد محاكمة كل متسبب في حالة الانقسام (الجزيرة نت)أما فتحاويا، ومقابل صمت قيادات الداخل وتفضيلها ترك الملف لحين تطبيق اتفاق القاهرة، فإن محمد دحلان سارع إلى الإعلان بأنه لم يغب عن حركة فتح في الماضي، وسيكون بينهم "قريبا" في إشارة إلى قرب عودته لقطاع غزة، وفق مقابلة له مع صحيفة الجزائر نيوز. الحذر ونظرا لكثرة الملفات المعقدة، يرى المحلل السياسي وأستاذ القضية الفلسطينية بجامعة القدس أسعد العويوي أن المصالحة الفلسطينية تتم على مراحل وبشكل مدروس ودقيق، بما في ذلك ملف العودة إلى قطاع غزة، مشيرا إلى حالة الحذر التي يبديها كل طرف من أطراف الانقسام. وأوضح أن جميع الأطراف معنية بالمصالحة، مستشهدا بخطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في المجلس الثوري أمس حيث أكد أن المصالحة إستراتيجية وليست تكتيكا، وأن على الجميع أن يتعامل مع هذا الواقع. ومع ذلك أكد أن الشارع الفلسطيني يريد محاكمة كل متسبب في حالة الانقسام بشكل عادل، بغض النظر عن انتمائه لأي طرف من الأطراف السياسية، موضحا أن ذلك يتطلب بلورة الأمور وتهيئة الظروف الموضوعية "حتى يسود مبدأ المحاسبة العادلة". تأخير الملفأما رئيس تحرير صحيفة الرسالة وسام عفيفة فقال إن كثيرا من ملفات المصالحة يرتبط إنجازها بملفات أخرى، ومنها ملف عودة قيادات فتح الذي يرتبط بوقف إنهاء الاعتقال السياسي في الضفة.  عفيفة: هناك أبعاد قانونية لملفات قيادات فتح في غزة (الجزيرة نت)وأشار إلى قضايا إجرائية أخرى يفترض إنجازها لإتمام هذا الملف بينها تشكيل لجان المصالحة الاجتماعية وملفات ضحايا الانقسام وغيرها، موضحا أن التساؤل المطروح هو هل سيتم إنهاء هذا الملف بالتوافق أم بالقانون؟ وقال إن لملف قيادات فتح أبعاد قانونية حيث سبق وصدرت أحكام قضائية بحق بعض المتواجدين في الخارج من فتح والأجهزة الأمنية، مبينا أنهم ينقسمون ثلاث فئات: الأولى: ليس عليهم ملفات قتل، وبعضهم عاد وتمت تسوية أوضاعه والثانية: من صدرت بحقهم أحكام قضائية أو عليهم اعترافات بممارسة القتل، وهؤلاء يرجح تأخير عودتهم. أما الفئة الثالثة الأخيرة: فوصفها بالقيادات التي أثارت جدلا ومنها رشيد أبو شباك ومحمد دحلان، موضحا أن حل ملف هذه الفئة لا يرتبط بحماس فقط، بل بحركة فتح التي لها مشاكل معهم، ورجح ترحيل هذا الملف إلى أن تتثبت المصالحة وتترسخ في الشارع الفلسطيني.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل