المحتوى الرئيسى

"العربى للتخطيط": الأسواق المالية العربية غير متطورة

05/11 14:32

أكدت دراسة حديثة للمعهد العربى للتخطيط أن الأسواق المالية فى المنطقة لا تزال غير متطورة، إذ تفتقر إلى الاتساع والعمق والسيولة وانخفاض أعداد المستثمرين وغياب إطار قانونى وتنظيمى فاعل، إضافة إلى انخفاض مستوى شفافية السوق والافتقار إلى مؤشرات الأداء، وعدم وجود كمية كافية من المؤسسات الاستثمارية، وغياب سوق المشتقات اللازمة لإدارة أسعار الفائدة ومخاطر الائتمان. وأضافت الدراسة أن أسواق رأس المال فى الدول العربية تعتبر الأقل نموًا، مقارنة بنظيراتها فى الأسواق الناشئة فى آسيا وأمريكا اللاتينية، إذ تعانى من ضعف مؤسساتها، كما أن تحرير أسواقها لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية لم يتمّ إلا حديثا، وتشترك الدول العربية فى مجملها فيما يتعلق بأنظمتها المالية بدرجة اعتمادها الكبير على القطاع المصرفى فى تمويل اقتصاداتها، كما أن معظم حكومات تلك الدول كانت تهيمن بشكل كامل على الأنشطة الاقتصادية من خلال الاعتماد على التخطيط الاقتصادى، مشيرة إلى أن التطورات التى حدثت فى بعض الدول العربية كمصر وتونس والبحرين يمكن أن تحرر اقتصاديات هذه الدول وتؤدى إلى تطورها بعيدا. وأشارت الدراسة إلى أنه سيكون من المناسب للدول النامية اتخاذ جملة من الإجراءات المناسبة تؤهلها لمواجهة التحديات والأزمات، كتطوير المؤسسات المالية المحلية، واعتماد استراتيجيات مالية متنوعة (مزيج من السيولة المرتفعة وأسعار الفائدة المنخفضة)، واحتواء أزمة الديون الخارجية والسيطرة عليها، ومحاولة حث المستثمرين على الانتقال من أدوات الدخل الثابت ذات العوائد المنخفضة (السندات الحكومية والودائع المصرفية) إلى الأسهم والأسواق المالية، فمستقبل التنمية والنمو فى الدول النامية وإيجاد بيئة اقتصادية متجددة ومستقرة يتطلب نظاماً مالياً شاملاً ومتكاملاً قادراً على المنافسة، ومشجعاً للاستثمار وحائزاً على ثقة المستثمر المحلى والأجنبى. وأوضحت أنه يجب أن ينجح السوق فى تحديد أسعار عادلة للأوراق المالية المتداولة فيه، والمبنية على معلومات تاريخية عن أداء الوحدات المصدرة لهذه الأوراق، وأن يصاحب ظهور أية معلومات جديدة عن هذا الأداء تعديلات مناسبة وبالاتجاه الصحيح لهذه الأسعار، بالإضافة إلى ضرورة إتاحة معلومات كافية ودقيقة وملائمة وموثقة من حيث النطاق والتوقيت عن حركة الأسعار والتداول فى السوق، لجميع المشاركين والمتعاملين فى السوق وعن أداء الاقتصاد الكلى، وكذلك عن أداء الوحدات المصدرة للأوراق المالية. واعتبرت الدراسة أن مواجهة تحديات العولمة المالية، تتطلب وضع ضوابط على التدفقات الرأسمالية تتوافق مع آليات السوق، حتى لا تتحول البورصة إلى مسرح للمضاربات، وتبتعد عن الدور المنشود لها كآلية لتمويل الاستثمارات الجديدة أو التوسعات فى المشاريع القائمة. كما يجب تأمين سلامة السوق، من خلال القدرة على كشف أساليب المنافسة غير المشروعة (تواطؤ بين اللاعبين المهيمنين، جبهة التشغيل من قبل المتخصصين...)، والقدرة على المعالجة السريعة دون التأثير سلبا على المتعاملين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل