المحتوى الرئيسى

علي جمعة: الصراع الطائفي غريب على مصر.. ويجب التصدي له بكل الطرق الممكنة

05/11 15:48

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية، إن المصريين يتبنون موقف موحد ضد الأحداث الطائفية الأخيرة، مؤكداً أن الصراع الطائفي «أمر غريب» على المجتمع المصري، مطالباً بضرورة التصدي لأولئك الذين يسعون إلى استخدام الموقف الراهن كذريعة لإذكاء التوترات الطائفية بكل الطرق الممكنة. وأضاف جمعة، في مقال له، الأربعاء، بصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، أنه من المهم للسلام في المنطقة والعالم أجمع أن تشارك جميع الطوائف الدينية بشكل كامل في المجتمع، مضيفاً «نرحب بالحلول الصارمة والضمانات لعدم استمرار مثل هذه الجرائم التي تحدث بين المسلمين والمسيحيين». وتابع :  يجب على المصريين في هذه اللحظة الحساسة عدم نشر الشائعات عن مثل هذه التوترات. وأوضح جمعة أنه في ظل سلسلة الأحداث الجسام التي تمر بها مصر، يجب على المصريين المضي قدماً لتنفيذ برامج الإصلاح بحماسة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الروح الحقيقية للثورة وعدم السماح للانقسامات أن تشق الصف المصري. ورأى جمعة، أن هناك العديد من الخطوات يجب إتباعها لتحقيق تطلعات المصريين للانتقال الديمقراطي الكامل، معتبراً أن أهم هذه الخطوات هي عدم  الإنشغال بالمسائل الثانوية والتفاهات، والإنقسام الطائفي، أو الصراع السياسي الداخلي، ولكن المحافظة على التركيز على التحديات والقضايا المهمة التي تؤثر على مستقبل الأمة في هذه المرحلة الحرجة. وعن دور الدين الإسلامي والناشطين المسلمين في إنشاء مصر الجديدة؛ قال جمعة إن التجربة المصرية مع الإسلام هي واحدة من أكثر التجارب المتسامحة، مضيفاً أن رؤية المصريين للإسلام ، تتسم بالمرونة والتفاهم، مؤكداً أن الإسلام ليس نظام استبدادي غير قادر على التكيف مع العالم المتغير، ولكنه دين متفاعل مع العالم. ولفت جمعة إلى أن روح التسامح والاعتدال والمرونة تنعكس في نموذج «الأزهر» الذي خدم الشعب المصري طويلاً، مضيفاً أن الأزهر كرس نفسه لنشر رؤية متوازنة للإسلام، مؤكداً على أنه على ثقة في قدرة هذه المؤسسة العظيمة على استعادة مكانتها التاريخية العملاقة، وممارسة نفوذها في التعبير عن الإسلام في مصر وفي جميع أنحاء العالم. ورأى جمعة أن الوقت الحالي هو الأنسب لدعم المؤسسات التي تسعى إلى التعبير عن الخطاب الإسلامي بشكل يتناسب مع العالم الذي نعيش فيه. وأعلن جمعة عن دعوته لمختلف الفصائل الإسلامية في البلاد للدخول في حوار ومناقشة حول حالة الأمة في أعقاب التغيرات السياسية الأخيرة، ودراسة مختلف القضايا الحالية التي تواجه مصر، مؤكداً أن هذا الحوار هو جزء من جهد بعيد المدى لوضع الاختلافات الدينية والانقسامات بين مختلف التيارات الإسلامية جانباً، والسعي بدلاً من ذلك نحو الوحدة. وتابع :الهدف من هذه الإجتماعات هو التوصل إلى اتفاق، ومن ثم يمكن عرضه على المواطنين لتقديم برنامج واضح مبني على الوحدة والتفاهم بين مختلف الفصائل الإسلامية. واعتبر جمعة، أن الشرط المسبق الوحيد لهذه الاجتماعات، والذي بدونه يستحيل الحوار، هو الالتزام بتجنب إثارة نقاط الخلاف والاتهامات التي لا صلة لها بالموضوع، فضلاً عن الرغبة في فهم المسائل المطروحة بعناية وبدقة قبل تقديم المشورة. وقال جمعة «لقد قمت بإرسال خطاب إلى جميع القادة والعلماء من مختلف التوجهات الإسلامية، لأعلن فيه استعدادي لاستضافة هذه الاجتماعات في مقر دار الإفتاء»، مشدداً على ضرورة اتفاق جميع الأطراف على تنفيذ الموقف الذي سيؤيده العديد من العلماء. وأكد جمعة أنه في ظل الإصرار على وجوب السماح لجميع الفئات المسلمة للمشاركة الكاملة في إنشاء «مصر الجديدة»، وممارسة جميع الحقوق المرتبطة بها؛ يتعين التأكيد على أن أي فريق يجب أن لا يدعي احتكار تفسير الإسلام، مما يحول دون تفسيرات أخرى. وشدد جمعة على أن دور الإسلام الذي لابد أن يلعبه في «مصر الجديدة» هو خدمة الرعاية الدينية والاجتماعية لجميع المصريين، وأن يكون ممثلاً عن المجتمع ككل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل