المحتوى الرئيسى

«القومى لحقوق الإنسان» ينتقد القصور الأمني.. ويطالب بإصدار تشريع لمكافحة الطائفية

05/11 23:06

طالب المجلس القومى لحقوق الإنسان بضرورة الإسراع فى القبض على المتورطين فى ارتكاب جرائم الاعتداء على كنيستى مارمينا والعذراء بمنطقة إمبابة، سواء كانوا أفراداً أو جماعات، وتقديمهم لمحاكمة عاجلة، تأكيداً لقدرة المؤسسات القضائية الوطنية على توفير الحماية لجميع المواطنين المصريين «دون تمييز». وأكد تقرير بعثة تقصى الحقائق التى شكلها المجلس وتم الإعلان عنه،الاربعاء ، خلال مؤتمر صحفى بحضور محمد فايق، وأعضاء البعثة، وهم: جورج إسحاق وحافظ أبوسعدة وسهير لطفى وسمير مرقص وضياء رشوان وعمرو حمزاوى وناصر أمين، وبرفقتهم عدد من الباحثين القانونيين بمكتب الشكاوى، ضرورة متابعة الإجراءات القانونية المتخذة فى هذه الأحداث منذ اللحظة الأولى وقت إلقاء القبض على المتهمين مروراً بالتحقيقات وانتهاءً بالمحاكمات. وانتقد التقرير ما وصفه بـ«حالة القصور والاسترخاء» الأمنى مطالباً بضرورة الإسراع فى تنفيذ خطط التواجد الأمنى، خاصة بالمناطق العشوائية والمهمشة من أجل عودة الانضباط وتكثيف حماية دور العبادة. وشدد التقرير على أن حرية الرأى والتعبير لا تعنى بأى حال من الأحوال الدعوة لأفكار أو قيم ضد الإنسانية أو الديمقراطية، وضرورة محاسبة كل من تسبب أو ساعد بأى وسيلة من الوسائل على الدعوة للكراهية أو الطائفية أو العنف باسم الدين. ودعا التقرير إلى ضرورة إصدار تشريع لمكافحة الطائفية أو التمييز على أساس الدين ويذكّر المجلس بتوصياته السابقة لمعالجة الكثير من الجوانب المتعلقة بالملف الطائفى، وفى مقدمتها قانون دور العبادة الموحد وقانون تكافؤ الفرص ومنع التمييز وغيرها من التوصيات التى تتعلق بنشر ثقافة حقوق الإنسان وقيم التسامح والقبول بالآخر. وحددت البعثة عملها بإجراء عدد من المقابلات مع شهود العيان ورجال الدين المتواجدين بإمبابة والمصابين فى مستشفيات منطقة إمبابة وغيرها، كما جمعت عدداً من المقذوفات التى استخدمت أثناء إطلاق النار خلال الأحداث، وتم توثيق مشاهدات اللجنة بالتصوير الفوتوغرافى والتسجيل الصوتى ومقاطع فيلمية قرر المجلس إرسالها إلى جهات التحقيق. وأشار التقرير إلى أن الصدام بدأ طائفياً بتجمع مجموعة من الملتحين يرتدون جلابيب، بالإضافة إلى بعض المواطنين من سكان المنطقة، بحثاً عن سيدة قيل إنها محتجزة فى كنيسة مارمينا، وهو ما لا يعطيه لهم أى قانون أو عرف. وأكد التقرير أنه أثناء هذا التجمع حدث إطلاق للنار حول المتجمهرين لم يتأكد مصدره للجنة وسوف تظهره نتائج التحقيقات الجنائية، مما أدى لحدوث حالة من التدافع والهياج الجماهيرى والصدام ترتب عليها استخدام العنف والأسلحة النارية والبيضاء والحجارة وسقوط عدد من القتلى والجرحى. على أثر ما حدث امتدت الأحداث إلى كنيسة السيدة العذراء التى تبعد حوالى 2 كيلومتر بالتزامن مع نداءات تحريضية بالتوجه إليها وإحراقها. وأوضح التقرير أن عناصر من الموصوفين بممارسة أعمال البلطجة تدافعوا نحو شارع الوحدة الكائنة به كنيسة السيدة العذراء حاملين أسلحة نارية «فرد خرطوش» وأسلحة بيضاء مطلقين أعيرة نارية فى الهواء لإبعاد المواطنين وإثارة الذعر. ولفت التقرير إلى أن المهاجمين انقسموا إلى مجموعتين، عملت الأولى على الحيلولة دون تدخل المواطنين لحماية الكنيسة عبر إطلاق أعيرة نارية، بينما قامت الثانية باقتحام الكنيسة وإشعال النيران فيها. ونوه التقرير إلى أن التغيرات الهائلة التى تمر بها مصر حالياً فى ظل ثورة 25 يناير العظيمة، أفرزت عدداً من الظواهر التى ارتبطت مباشرة بأحداث إمبابة وأبرزها: حالة الغياب الأمنى الواسعة التى أعطت أدواراً متصاعدة للخارجين على القانون وانتشار الأسلحة بشكل غير قانونى بين أيدى المواطنين وبروز تفسيرات دينية متطرفة تطرح إعادة تشكيل المجتمع المصرى، وتضع المواطنين المصريين من المسيحيين خارجه باعتبارهم «ذميين» ليس لهم حقوق إلا حق الحماية الدينية، وقد استشرت هذه التفسيرات لدى بعض شرائح المجتمع فى الفترة الأخيرة جراء الاستخدام المكثف لوسائل الإعلام المرئية. ولاحظ التقرير تصاعد وتعدد محاولات قوى النظام السابق لإفشال الثورة عبر إثارة كل أشكال الصراعات والصدامات فى المجتمع المصرى وبين طوائفه وقواه، بإظهار أن الثورة هى التى تسببت فى حالة الانهيار الأمنى. وانتقد استمرار معالجة ملف الفتنة الطائفية من جانب السلطات العامة خلال هذه العقود باعتباره ملفاً أمنياً عرفياً، ولم يتم استخدام الوسائل السياسية ولا الاجتماعية ولا القانونية فى نزع جذوره والتوصل لحلول حقيقية له، مؤكداً أنه على هذه الخلفية وهذا التراكم اندلعت أحداث إمبابة ومن قبلها أطفيح وقنا وأبوقرقاص، بما يؤكد الحاجة إلى معالجة الملف الإسلامى - المسيحى بمنهج مختلف عما اتبعه النظام السابق الذى أدى إلى هذه الكوارث.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل