المحتوى الرئيسى

رضا نبيه يكتب: محمد والمسيح.. معا على الطريق!

05/11 13:28

لا يحسبن أحد أنه سينتصر فى حالة اندلاع مواجهات وفتن بين أبناء هذه الأمة على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم.. فالسفينة التى تقلنا واحدة، وكل تآكل أو شرخ قد يصيب السفينة هو إعلان وجرس إنذار لركابها بأن السفينة فى طريقها للغرق، ويومها لن ينجو أحد.. فالغرق لن يفرق بين قبطى مسلم أو قبطى مسيحى، ولن يفرق بين طيب وشرير أو بين بر وفاجر..! أنا مواطن مصرى مسلم أعتز بإسلامى وأتمسك به لأنه دين يدعو إلى العفو والرحمة (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين)، ولأنه يدعو إلى الحرية فى اختيار العقيدة (لا إكراه فى الدين) (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر).. ذلك الدين الذى أمرنى بالبر بغير المسلم كجزء من عقيدتى، وليس تملقا أو مداهنة أو سياسة، فقد قرأت قوله تعالى (لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين). وقرأت قول رسولنا الكريم (لهم مالنا وعليهم ماعلينا).. وفى "عبقرية عمر" للعقاد اطلعت على قصة عمر بن الخطاب عندما جاءه مصرى ملتمسا عنده العدل والقصاص من (ابن الأكرمين) الذى ضرب ابنه، فأمر عمر بأن يعاقب ابن الأكرمين هذا بنفس الطريقة التى اعتدى بها على المواطن المصرى! ولا أعتقد أن المسيحية الحقة تدعو إلى غير ما يدعو إليه الإسلام.. وهذا هو الحال فى الكثير من النصوص التى ذكرت فى الكتب المقدسة لدى الإخوة الأقباط (من لطمك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر).. (أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم..) وكم كان قداسة البابا شنودة رائعا وحكيما فى قولته العظيمة، والتى تنساب روعة ويفوح منها أريج الوطنية "مصر ليست وطنا نعيش فيه.. مصر وطن يعيش فينا..!). فلا أدرى من أين أتى دعاة الفتنة - التى لعن الله من أوقدها - بكل هذه البغضاء والكراهية والدعوة إلى سفك الدماء وإزهاق الأنفس التى حرم الله إلا بالحق.. أبدا فهؤلاء ليسوا أتباع محمد نبى الرحمة، ولا أتباع عيسى رسول المحبة.. بل هم أتباع الشيطان الذى وجد ضالته فى هؤلاء النفر من ضعاف العقول غلاظ القلوب.. ألا ساء ما يفعلون..!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل