المحتوى الرئيسى

تحليل- نشطاء سوريون يفقدون الأمل في الإطاحة بالأسد

05/11 20:35

بيروت (رويترز) - بدأ نشطاء سوريون يفقدون الأمل في أن تنجح احتجاجات تنادي بالديمقراطية في إنهاء حُكم الرئيس بشار الأسد وعبروا عن خشيتهم من أن يؤدي استخدامه للقوة الى قمع حركة الاحتجاج.وقال نشطاء من داخل سوريا وخارجها ان المعارضة المشتتة في البلاد لم تستفد من المظاهرات التي اندلعت في شوارع المدن السورية قبل سبعة أسابيع مطالبة بحريات أكبر لتهدر فرصة سانحة للضغط على حزب البعث من أجل إجراء إصلاحات.وقال عبد الكريم الريحاوي رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان في دمشق ان القوى على الارض لا يمكنها الاطاحة بالنظام. وأضاف انها أهدرت فرصة ذهبية ونادرة لفعل شيء.وأضاف ان الاحتجاجات ستستمر لكنها لن تكتسب مزيدا من التأييد. وأشار الى أن الاسد قد ينشر المزيد من القوات لقمع المحتجين اذا اقتضت الضرورة.وكانت قوات سورية قد اقتحمت الحي القديم في مدينة حماه عام 1982 أثناء حكم الرئيس الراحل حافظ الاسد والد بشار لسحق انتفاضة قادها الاخوان المسلمون مما أسفر عن مقتل زهاء 30 ألف شخص.وقال نشط سوري آخر يعيش في المنفى "اذا قمع النظام الاحتجاجات -لا سمح الله- أعتقد أننا سنحتاج الى 50 سنة أخرى للتحرك مُجددا."ويقول محللون ان الاضطرابات قد لا تطيح بالاسد لكنها هزت حكمه بكل تأكيد. وكانت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري قالت في وقت سابق هذا الاسبوع ان الحكومة السورية أحكمت قبضتها على الوضع وان البلاد اجتازت أخطر لحظة.وتعكس تصريحات بعض النشطاء السوريين -التي تتعارض مع أقوال آخرين ان استخدام الاسد للقوة سيزيد عزم المحتجين- إحباطا من عدم القدرة على حشد أعداد كبيرة مثل التي شاركت في احتجاجات الثورة المصرية وأطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك أو عدم القدرة على الاتفاق على برنامج سياسي.وتشمل المعارضة السورية علمانيين واسلاميين وأكرادا في المنفى وداخل سوريا. ويسعى بعضها للاطاحة بالاسد بينما يكتفي آخرون بالمطالبة بمزيد من الحريات واصلاح النظام الاستبدادي.وجعل هذا الاختلاف من الصعب توحيد المطالب لدعم الاحتجاجات التي يغذيها غضب الشارع أكثر من برامج النشطاء.وقال النشط الذي يقيم في المنفي "فشلت المعارضة في تشكيل مجلس حتى لقيادة المحتجين وتوجيههم. هذا الامر جعل كل مدينة تتصرف بمفردها ويتم الان قمعها. لقد أنهوا (الاحتجاجات) في درعا والان في بانياس وحمص ثم سينتقلون الى مدينة أخرى."وقال الريحاوي ان نحو 200 ألف سوري فقط حتى الان شاركوا في الاحتجاجات من بين 20 مليون سوري.والى جانب استخدام الأسد للقوة يخشى بعض النشطين حدوث فوضى اذا تمت الاطاحة بالأسد كما أن هناك مخاوف من أن بعض السوريين أحجموا عن المشاركة في المظاهرات بسبب خروج البعض بدوافع طائفية.وقال نشط علماني "نحن مقتنعون الان بأن هناك اسلاميين يعملون بين المحتجين. انهم خمسة في المئة فقط لكنهم يسببون ضررا ... نريد الديمقراطية في سوريا لكن لا نريد ديمقراطية تطلق العنان للطائفية."وألقت السلطات السورية باللوم على جماعات سنية في الاضطرابات التي قتل فيها أكثر من 600 مدني و120 جنديا ورجل شرطة.وأشار نشط آخر الى هتافات رددتها بعض الحشود ضد الاقلية العلوية التي ينتمي اليها الاسد وضد الاقلية المسيحية في سوريا وقال "من الواضح الان أن لهم خلفية اسلامية."ويخشى العلويون والمسيحيون من القضاء على حرياتهم الدينية اذا وصل الاسلاميون الى السلطة واحتلوا مكان حزب البعث العلماني.وقال نشط "أنا سني لكنني لا أريد أن يحكمنا المتشددون." وأضاف أن بعض المساجد السنية أطلقت دعوة للجهاد.وعارضت سوريا الغزو الامريكي للعراق عام 2003 واطاحته بحزب البعث بزعامة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين من السلطة وغضت الطرف عن استخدام اسلاميين متشددين لاراضيها للعبور الى العراق لمحاربة القوات الامريكية في السنوات التي أعقبت الحرب.وقال أحد النشطاء ان بعض هؤلاء الاسلاميين المتشددين ظلوا في سوريا وقال معارض "أخشى أن يكونوا قد منحوا النظام الدافع لاستخدام القوة."وقال نشطاء ان السيناريو الكابوسي أمام سوريا هو حدوث انشقاق في صفوف الجيش الذي ينتمي كبار قادته الى الاقلية العلوية مما قد يثير توترا طائفيا ويدفع الاكثرية السنية الى صراع طائفي يشبه ما عانى منه لبنان خلال الحرب الاهلية بين عامي 1975 و1990 أو ما حدث من اقتتال طائفي في العراق.وقال نشط في مجال حقوق الانسان "حدوث انقسام في الجيش يعني بالطبع أن سوريا ستقسم... لان حدوث انقسام على أساس طائفي يعني أن كل طائفة ستقاتل من أجل بقائها."وأشارت تقارير الى وجود بعض الانشقاقات المحدودة في صفوف الجيش السوري لكن مسؤولين وبعض النشطين نفوا ذلك.وشمل رد الاسد الاولي على الاحتجاجات خطوات تجاه الاصلاحات من بينها منح الجنسية لبعض الاكراد ورفع حالة الطواريء المفروضة في سوريا منذ 48 عاما لكن مع استمرار المظاهرات لجأ الاسد لوحدات الجيش السوري قبل أسبوعين لقمع الاحتجاج.وقال الريحاوي "هناك العديد من الناس في الشارع يعتقدون أن بشار اصلاحي وأن الاحتجاجات الان تعطله عن تحقيق الاصلاحات". واضاف ان الاسد مازال يحتفظ بشعبية بين السوريين.وأوضح نشطون اخرون انه رغم استخدام الاسد للقوة الغاشمة فانه سيتعين عليه صياغة حل سياسي للازمة في البلاد. وقال أحدهم "الحل الامني ليس في مصلحة النظام. عليهم اللجوء لحل سياسي .. نتيجة الحل الامني صفر."من مريم قرعوني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل