المحتوى الرئيسى

ورقة عريقات وإعادة صياغة الأدوات

05/11 10:57

عباس قي اجتماع سابق مع وفد المفاوضات (الجزيرة)عوض الرجوب-الخليلخالفت قيادات فلسطينية ومحللون سياسيون صائب عريقات -عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية- في رؤيته للخيارات الفلسطينية في المرحلة القادمة، بل ذهب بعضهم إلى حد وصفها بالتجريب السياسي. وكانت صحيفة الأيام الفلسطينية نشرت الاثنين نص ورقة موقف قدمها عريقات للقيادة الفلسطينية، وقال فيها إن عدم نجاح مجموعة من الخيارات السياسية، وعدم إمكانية استمرار الوضع على ما هو عليه، يعني أن الخيار المطروح هو تحمل إسرائيل (سلطة الاحتلال) كافة مسؤولياتها تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، مشددا على أن "لا أحد يتحدث عن حل السلطة، لأن سلطة الاحتلال (إسرائيل) تقوم بتدميرها فعلياً". ويطالب سياسيون ومحللون -تحدثوا للجزيرة نت- بإعطاء أهمية في الوقت الراهن للمصالحة، مؤكدين على ضرورة إعادة النظر في دور السلطة الفلسطينية في ظل الاحتلال، فيما تحدث البعض عن تناقض في الخيارات الفلسطينية.  الصالحي: من غير الممكن استمرار وضع السلطة الفلسطينية كما هو عليه (الجزيرة نت) تجريب سياسيفقد وصف القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) صلاح البردويل خيارات عريقات بأنها "عمليات تجريب سياسي يمارسها صائب عريقات وغيره" مطالبا بوقفها وإعطاء فرصة للمصالحة الفلسطينية والجلوس والتفكير مليا في القضية. وشدد على ضرورة إعطاء أولية لإعادة "صياغة أدواتنا في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي" معتبرا ذلك "أفضل بكثير من قفزات في الهواء هنا وهناك، وتجارب فاشلة مع كيان لا يعترف بحقوقنا كشعب فلسطيني".  بدوره قال أمين عام حزب الشعب الفلسطيني النائب بسام الصالحي إنه أصبح من غير الممكن استمرار وضع السلطة الفلسطينية، كما هو عليه، أي "سلطة دائمة في ظل الاحتلال". وأضاف أن الأمر يتعلق بإعادة النظر في التزامات السلطة الفلسطينية تجاه إسرائيل بما في ذلك الاتفاقات الموقعة معها، فيما الأمر الثاني يتصل بإعادة رسم أولويات السلطة وتعريفها على ضوء الوضع الذي سينشأ في سبتمبر/أيلول المقبل انطلاقا من مطالبة المجتمع الدولي بترسيم حدود الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال على أراضيها. وشدد على أن ممارسات إسرائيل في الأراضي المحتلة تؤكد على استمرار واعتبارالسلطة الفلسطينية سلطة دائمة في ظل الاحتلال، مما يؤكد الحاجة لإعادة تعريف السلطة وأولياتها وآليات العمل التي تترتب عليها على ضوء هذا الوضع. خلط الخياراتبدوره تحدث الكاتب الصحفي خليل شاهين عن "خلط بين الخيارات والخطوات السياسية والدبلوماسية" مشيرا إلى الفارق الموجود بين الإستراتيجية التي تستند لخيارات سياسية واضحة والتحرك الدبلوماسي، مثل نقل بعض الملفت لهيئات الأمم المتحدة.   شاهين: هناك خلط بين الخيارات والخطوات السياسية والدبلوماسية (الجزيرة نت)وأضاف أن الخطوات الدبلوماسية الواردة في ورقة عريقات كان يمكن اتخاذها طيلة السنوات الماضية، ولم تقدم عليها السلطة، ولهذا لا يرى أي جديد فيما يتعلق باستحقاق سبتمبر/أيلول والتوجه للمحافل الدولية. ورأى أن مثل هذه الخطوات والتحركات الدبلوماسية يجب أن تكون أحد مكونات الخيارات السياسية الفلسطينية التي يجب أن تستند إلى توافق فلسطيني خاصة في مرحلة الوحدة الوطنية وتنفيذ اتفاق المصالحة. وأضاف أن بعض الخيارات الفلسطينية تبدو متناقضة "فالحديث عن خيار التوجه للأمم المتحدة للحصول على اعتراف بالدولة، يتناقض مع خيار التوجه لانتخابات تشريعية ورئاسية بعد عام، لأن الخيار الأخير يعني إعادة تمديد المرحلة الانتقالية أربع سنوات جديدة وفق اتفاق أوسلو". حالة تخبطووصف الوضع الفلسطيني الراهن بأنه "حالة تخبط ناجمة عن غياب الرؤية والإستراتيجية الفلسطينية الشاملة" مضيفا أن المخرج مصالحة وطنية حقيقة وإعادة بناء البرنامج السياسي وخاصة على مستوى منظمة التحرير. وشدد على ضرورة مراجعة دور وبنية ووظائف السلطة الفلسطينية بما يفتح المجال أمام استمرار الكفاح الفلسطيني "لكن على قاعدة مواجهة قضايا الصراع اليومية مع إسرائيل ببرنامج سياسي قادر على بناء الحركة الوطنية الفلسطينية والتصدي للمشروع الإسرائيلي". وخلص إلى التقليل من أهمية ورقة عريقات، مضيفا أن الرئيس محمود عباس أجهض مجمل خياراتها عندما أكد أن الخيار الأول المطروح هو العودة لطاولة المفاوضات، مرجحا أن يكون موضوع المصالحة الفلسطينية تكتيكا لخدمة هذا الهدف. 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل