المحتوى الرئيسى

الثورة المضادة تنجح في خفض مستوي مصر الائتماني

05/11 10:11

القاهرة - الاسلوب الممنهج الذي تتبعه القوي المضادة لإفساد ثورة‏25‏ يناير‏‏ منذ ان تنحي الرئيس السابق عن الحكم‏‏ يؤكد ان هناك تخطيطا محكما من القائمين علي هذا الاسلوب‏‏ سواء كانت جهات خارجية او داخلية التقت مصالحهما عند هدف واحد هو إفشال الثورة العظيمة بسيناريو من الاحداث المتلاحق مظاهرات واضرابات فئوية وتعطيل السكك الحديدية والمواصلات وتتويجها بالفتنة الطائفية وكأنه سيناريو معد سلفا وجاهز لاحداث الفتنة الطائفية باستغلال مثلث الجهل والفقر والبطالة لو تمعنا جيدا في المناطق التي تصاغ فيها احداث الفتنة الطائفية مثل الدويقة ومنشأة ناصر والسيدة عائشة وتلحق بهم امبابة مؤخرا لوجدنا انها تمثل حلقات متراصة في حزام الفقر والعشوائيات والامية والبطالة الذي يحاصرالقاهرة.فيها تسكن ارقام مروعة- تؤكدها المؤسسات الاقتصادية الدولية والمحلية- تشير الي ان 40 % من المصريين يعانون من الفقر و 30 % منهم يقطنون في عشوائيات بلا خدمات اساسية من صحة وتعليم وصرف صحي ومياه نقية ويتركز في هذه المناطق مخزون هائل من قنابل الامية والجهل بنسبة تزيد علي 30 % من المصريين.وهذه الارقام هي نتاج للسياسات الاقتصادية والاجتماعية التي كان يسيرعليها النظام السابق وتعمل علي استغلالها القوي المضادة لافساد ثورة25 يناير وشل المجتمع من اطرافه بمزج ثلاثي خليط الفقر والبطالة مع الهوس الديني لإحداث الفتنة الطائفية التي بدأت تداعياتها تظهرعلي الحالة الاقتصادية في عوامل ثلاثة رئيسية.وتقول عنها بسنت فهمي كبير المستشارين في بنك البركة مصر هي انخفاض الانتاجية وتراجع حجم التوظيف وتردي سمعة الاقتصاد المصري عالميا بانخفاض تصنيفه الائتماني من مستقر الي سالب بدرجة(B ـ3) وفي حالة استمرار اوضاع عدم الاستقرار الحالية وتأثيرها علي الناحية الاقتصادية قد تنزلق مصر الي تصنيف ائتماني اكثر سوءا خاصة بعد اعلان البنك المركزي المصري عن قيامه بطبع بنكنوت بقيمة 22 مليار جنيه منذ اول يناير الماضي وحتي الان وارتفاع حجم الدين الداخلي الي اكثر من تريليون جنيه واقتراب عجز الموازنة وملامسته لنسبة 10% من الناتج المحلي الاجمالي وتراجع الاحتياطيات النقدية بالعملة الصعبة بالبنك المركزي بنحو8 مليارات دولار خلال الشهور الاربعة الاخيرة وتحول ميزان المدفوعات من الفائض الي العجز.وان اشاعة الفوضي من خلال الفتنة الطائفية في المناطق العشوائية وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي جعل البنوك في دول العالم المختلفة التي تتعامل معها مصر تجاريا استيرادا وتصديرا ترفض تعزيز الاعتمادات المستندية الصادرة من مصر مما نتج عنه صعوبة شديدة في جلب السلع الاساسية من غذاء وغيرها من مستلزمات الانتاج الي المصانع المصرية ويحتم هذا علي البنوك المصرية ان تقوم من جانبها بتغطية الاعتمادات المستندية نقدا وبالكامل مما يرفع من تكلفة الاستيراد وفي حالات كثيرة مستقبلا قد يتعذر الاستيراد مما يضع السوق المحلية في حالة خطر شديدة قد تشتعل علي آثارها توترات اجتماعية بلا حدود.والخطر يستهدف توقف عجلة الانتاج بدأت تظهر آثاره في قطاعين مهمين بهما نحو8 ملايين عامل وهي النسبة الأكبر من العمالة في القطاع الخاص وهما قطاعا السياحة والاستثمار العقاري وتراجع التشغيل فيهما قد يؤدي الي مشكلات لاحصر لها .كما يقول المهندس حسين صبور رئيس جمعية رجال الاعمال المصريين ان حالة عدم الاستقرار الذي تشعلها القوي المضادة لثورة 25 يناير قد تؤدي الي ضرب الموسم السياحي الشتوي المقبل خاصة اذا اعترفنا بان القطاع السياحي اصيب بالشلل خلال الشهور الاربعة الاخيرة وهناك نحو 4 ملايين عامل في هذا القطاع يتهددهم التشرد والبطالة في حالة فشل الموسم السياحي المقبل يوجد مثلهم في قطاع الاستثمار العقاري والانشاءات الذي يعاني هو الاخر الان من ركود حاد وانخفاض هائل في حجم المبيعات حتي ان كثيرا ممن اشتروا الوحدات العقارية في فترة ماقبل الثورة يقومون الان بردها الي الشركات مما يزيد من عبء تصريف منتجات عقارية بالمليارات في سوق تتضاءل مع الايام.المصدر : جديدة الاهرام

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل