المحتوى الرئيسى

نقطة ضعف!!

05/11 09:48

 << جريمة إمبابة الطائفية، ليس لها سوي معني واحد، وهو أن لدي المسلمين ، متشددين، طائفيين، لا يعترفون بالآخر، وأن لدي المسيحيين، متعصبين، يرون غير المسيحي، طاغ عليهم وعلي حقوقهم، يستهدفهم، ويهدر دماءهم، التفاصيل تقول إن هناك جملة واحدة ، قامت بتحريك الأحداث.. "عبير محبوسة في الكنيسة" فهرع إلي موقع كنيسة "مارمارينا" آلاف المسلمين الذين اتخذوا من أنفسهم ، بديلاً للسلطة والقانون، وحكموا ، بإخراج " عبير" من الكنيسة، بدون التأكد من وجودها، ودون معرفة مصدر المعلومة، وبلا مراجعة للسلطات الأمنية المختصة، المسئول الحقيقي عن التأكد من وجود رهينة داخل الكنيسة، وفي المقابل، قام شخص يدعي عادل لبيب، بإطلاق النار، من داخل الكنيسة، علي  المهاجمين، واتخذ من نفسه، رجل قانون، وصاحب ضبطية قضائية، ولم يطلب الحماية، من السلطة، والشرطة، ولم يستخدم القانون، بل استخدم الرصاص للتفاهم، وكان رد المهاجمين عليه، بالرصاص أيضاً، لتتحول شوارع إمبابة، إلي "شيكاغو" واصبح كل طرف يحصل علي حقه بيده، ومسدسه، في تغييب متعمد لـ "الدولة والسلطة والقانون" ليثور التساؤل حول الوقت الكافي، الذي يمكن للدولة، أن تستعيد فيه قبضتها، علي النظام، الذي يكفل للناس أمنهم وحياتهم في مواجهة هؤلاء "المتعصبين، الذين يريدون للوطن أن يحترق، وللثورة أن تموت!! << هذا الوطن، لن يتم بناؤه طالما، ظلت نقطة ضعفنا قائمة،لأن الطائفية سوف تشغلنا، ولن تدع لنا وقتاً ولا جهداً،للبناء، لكنها ستجعلنا، ضحايا دائمين، وقد يصل بنا الأمر، إلي حرب أهلية، إذا استسلمنا لمن يريدون سحبنا إلي هذه المعركة، الهادمة، فهم يريدون لنا، الرضوخ لأفكارهم، وعصبيتهم، وتشددهم، ولن نتمكن من القضاء علي أفكارهم، القاتلة، إلا إذا طبقنا عليهم القانون، الذي لا يأخذ مجراه أبداً، ولا يتم تفعيله إلا في مواجهة، أضعف عناصر الهدم،من المذنبين الجنائيين، أما الذين يمارسون الجريمة" السياسية المنظمة، ويحرضون علي العنف الطائفي، مازالوا طلقاء، ونتعامل معهم ، باعتبارهم قيادات سياسية، وزعماء للوطن، الذي انتفض في غيابهم، وثار ضد الحاكم الظالم، عندما كانوا يسيرون بجوار الحائط!!<< إذن تجب محاسبة الفاعلين، والمحرضين، والقيادات الطبيعية للمعركة التي حدثت في إمبابة، حتي يرتدع غيرهم، ويتراجعوا عن خططهم لتنفيذ سيناريو الفوضي، ولأننا نعيش في هذا الوطن الذي اعتدنا عليه آمناً، لايجب أن نتركه في أيدي هؤلاء المجانين الذين يريدون لنا أن نحترق، لمجرد أنهم يريدون فرض رأيهم وطريقتهم علينا، ويريدون لنا أن نصبح فريقين، وأعداء في وطن واحد، ولا بد أن نعترف، انهم نجحوا إلي حد كبير، في زرع روح الفرقة والكراهية بيننا.. هذه هي الحقيقة التي لا يجب أن نهرب منها، لأنها خطيرة والهروب منها يعني ضعفاً شديداً!!<< لماذا لايصدر قانون، يهدف إلي تجريم، الاعتداء علي الآخر، بالفعل أو القول أو التحريض علي إزدرائه.. فإذا قام "الشيخ"في المسجد.. أو.."القسيس" في الكنيسة، بالتحريض ضد الآخر، المنتمي لديانة أخري.. تجب معاقبة هذا المحرض بالحبس والغرامة.. لايجب عندها أن نتحرج من الجاني لأنه رجل دين، فلا فارق بين المواطن ورجل الدين إذا تسببت آراؤه في حرق الوطن.. فالوطن أغلي من الفرد.. حتي ولو كان رجل دين.. عاقبوهم بالسجن حتي يرتدع غيرهم.. أما التعامل مع مايقولونه باعتباره رأياً فلايجوز.. بل يجب اعتباره تحريضاً ضد الآخر.. وازدراءً وبثاً للكراهية!!**أيضاً.. يجب أن، نعترف أن لدينا مشكلة.. يجب ان نقول لأنفسنا، نحن غير متماسكين، وأن مفهوم "المواطنة" عندنا غير وارد، وأن مرجعياتنا الدينية والعرقية والجغرافية لها الأولوية، علي حساب الوطن، الذي لا يجب ان يعرف.. لا ألوان، ولا أصول، ولاجذور، ولا أديان.. هذه نقطة ضعفنا التي ستؤدي بنا، إلي نتائج سيئة إذا لم نتمكن من معاقبة من يخطيء في حق "المواطنة" التي تضمن لنا البقاء أقوياء!!<< ماحدث في إمبابة، هو انعكاس حقيقي لما نشعر به تجاه بعضنا البعض، المسألة لم تعد مجرد عدم تحمل الآخر، بل تحولت إلي "التربص" واصطياد الأخطاء، التي يرتكبها هذا الآخر، لأنني أكرهه، أريد إقصاءه، والقضاء عليه، بالرصاص تارة، وبـ "الشائعة" تارة أخري!! هذا الفكر، لا يصلح لبناء وطن، بل يؤدي، إلي القضاء علي فكرة "الوطنية "من جذورها، وتؤدي بنا إلي العرقية، وتكرار نموذج، باكستان، ولبنان، الذي يؤدي إلي الموت والدمار علي حساب الرغبة في الحياة، والأمل في المستقبل!!<< نريد الوقوف أمام ما حدث.. وقفة طويلة.. صريحة.. بلاخجل من أحد، لأن الخجل لا يحمي وطناً، بل يحرقه، يلتهمه، ويقضي عليه... نريد حسماً مع اللاعبين بالنار!!هوامش<< غداً الخميس ستذهب مجموعة من الوفديين والقوي الوطنية والمثقفين في إمبابة إلي موقع حادث الكنيستين.. سنقف أمام كنيسة العذراء بشارع الوحدة.. ثم ذهب إلي كنيسة العذراء بشارع الأقصر لنقول كلاماً معلناً يؤكد رفضنا للتعصب الأعمي الذي يحرق ولا يحمي.. ويهدم ولا يبني.. يقتلنا.. يدمرنا.. لن نطالب الشيخ والقسيس بلقاء الأحضان لأن هذه الصورة ليست إلا تمثيلية ضعيفة تتلاشي بعد لحظات.. نريد تفعيلاً للقانون ومنع هذه المهازل التي تتكرر بلا رادع.. سنقف أمام الكنيستين احتجاجاً علي روح الفرقة.. وسنطالب بقطع رقاب المحرضين علي الفتنة.Tarektohamy2@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل